5 بنوك استثمار تكشف عن توقعات أسعار الفائدة على الجنيه خلال 2022

بنك البركة

تتجه أنظار المستثمرين المحليين صوب البنك المركزي المصري والذي يرتب لعقد أولى اجتماعاته خلال العام الجاري عبر لجنة السياسة النقدية؛ لبحث أسعار الفائدة على الجنيه يوم الخميس المقبل، وسط تطورات كبيرة بالأسواق العالمية، تشمل تفاقم معدلات التضخم بالولايات المتحدة الأمريكية ووصولها لأعلى مستوى في 40 عامًا تقريبًا، وتلميح الفيدرالي الأمريكي لبدء رفع سعر الفائدة على الدولار خلال شهر مارس المقبل مع تقليص برنامج لشراء الأصول وتوفير السيولة.

من جانبهم، رصد محللو بنوك الاستثمار لـ«أموال الغد» أبرز السيناريوهات المتوقعة لأسعار الفائدة بالسوق المصرية خلال العام الجاري 2022، وذلك في ضوء تحركات الفيدرالي الأمريكي لتحريك الفائدة على الدولار كسبيل لامتصاص الموجة التضخمية، وما قد يتبعه من هزات اقتصادية للأسواق الناشئة بسبب ارتفاع تكلفة خدمة الدين المحلي والخارجي والتأثير على معدلات النمو بضغط خروج الأموال الساخنة.

ABK 729

توقع المحللون ثبات أسعار الفائدة على الجنيه المصري حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري، بالتزامن مع استقرار معدلات التضخم والحفاظ على مستويات مستقرة عند حدود 7%، مع وجود احتمال الزيادة ما بين 50 إلى 100 نقطة خلال النصف الثاني من العام الجاري.

كما توقع المحللون استقرار معدلات النمو المحلي خلال العام المالي الجاري 2021/2022، وذلك بشرط استقرار سعر الصرف والحفاظ على معدلات التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري

وأشاروا إلى أن السوق المصرية تعتبر واحدة من أعلى الأسواق الناشئة في معدلات أسعار الفائدة مقارنة بباقي أسواق المنطقة، وهو ما ينبيء بعدم تأثر السياسة النقدية للبنك المركزي المصري خلال العام الجاري بدرجة كبيرة بالتوجهات العالمية لرفع أسعار الفائدة.

هيرميس: توقعات بزيادة الفائدة في حدود 100 نقطة خلال النصف الثاني من العام الجاري

في البداية توقع محمد أبو باشا كبير المحللين الاقتصاديين في المجموعة المالية هيرميس، أن يصل ارتفاع التضخم إلى 7% خلال العام الجاري 2022، في المتوسط مقابل أقل من 6% في العام الماضي 2021.

كما توقع توجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة على الأقل حتى منتصف العام الجاري 2022 مع وجود احتمال للزيادة في حدود الـ 100 نقطة في النصف الثاني من العام الجاري.

وعن سعر صرف الجنيه، قال نائب رئيس قطاع البحوث في المجموعة المالية هيرميس، إنه من المتوقع أن يستمر استقرار الجنيه حول معدلاته الحالية.

وعن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلي، قال ونائب رئيس قطاع البحوث في المجموعة المالية هيرميس، إن السوق المصرية مازالت تتمتع بمعدلات فائدة جذابة مع استقرار المؤشرات الاقتصادية على عكس العديد من الدول المنافسة على هذا النوع من التدفقات المالية.

تابع موضحًا :” و من شأن رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي أن يحد من فرص دخول تدفقات جديدة للسوق، ولكن سيحد انضمام مصر لمؤشر JP Morgan للأسواق الناشئة، من هذة التحديات والتداعيات السلبية، لتحافظ أدوات الدين الحكومية على جاذبيتها لمزيد من التدفقات الأجنبية غير المباشرة” .

برايم: زيادة معدلات التضخم أعلى 7% يدفع المركزي لرفع أسعار الفائدة ما بين 50 إلى 100 نقطة

و قالت منى بدير، محلل الاقتصاد الكلي في شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن تحركات أسعار الفائدة بالسوق المصرية مرتبطة بعدة عوامل أهمها التوجه العالمي نحو الانكماش الاقتصادي وما يترتب عليه من قرارات البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة في أمريكا وعلى قرارات البنك الفيدرالي بتقليص الموازنة العامة من الناحية الأخرى.

أوضحت أن هذه العوامل بلا شك ستؤثر على مستوى السيولة العالمية من الدولار ومن ثم التأثير المباشر على حجم تدفقات النقد الأجنبي وتدفقات رؤوس الأموال في أدوات الدين المحلية في الأسواق الناشئة

وتوقعت محلل الاقتصاد الكلي في برايم القابضة للاستثمارات المالية، قدرة السياسة المالية والنقدية بالسوق المصرية في السيطرة على هذه التحديات وعدم تأثيرها بدرجة كبيرة على الاقتصاد المحلي وذلك بدعم توافر مستوى من الاحتياطات الأجنبية الكافي لامتصاص هذه التداعيات.

أضافت أن ذلك يأتي بالإضافة إلى الأساسيات الاقتصادية الكلية لبيئة الاقتصاد المصري والتي تعزز فكرة التأثير المحدود خلال النصف الأول من 2022، حتى في وجود احتمالية مضاعفة التأثير خلال السنوات المقبلة في حالة قام البنك الفيدرالي الأمريكي بتسريع وتيرة رفع سعر الفائدة.

وفي ذات السياق أكدت أنه بالتزامن مع الاستقرار المتوقع في معدلات التضخم خلال النصف الأول من العام الجاري لاسيما في النطاق المستهدف للبنك المركزي وتحديدًا عند نقطة المنتصف عند 7% ، من المتوقع أن لا تشهد أسعار الفائدة تحركات أو ارتفاعات خلال هذة الفترة.

تابعت موضحة :” ولكن في حال فرضية استمرار ارتفاع أسعار السلع العالمية وتحديدًا المواد الغذائية وأسعار البترول التي يتم مراجعتها كل 3 شهور والذي يحكمه تقريبا 10% حد للزيادة ، قد يدفع أسعار البترول للارتفاع بشكل كبير يصل إلى مستويات عام 2014، مما يدفع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية إلى رفع أسعار البنزين لأكثر من 10% أي الحد الأقصى المسموح به خلال النصف الثاني من العام الجاري 2022″، تلك العوامل التي يمكن لها أن تؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع معدلات التضخم محليًا للتتجاوز 7%، مما يدفع البنك المركزي حينها إلى رفع سعر الفائدة والتي من المتوقع أن تتحرك في نطاق ما بين 50 إلى 100 نقطة.

وفي سياق متصل أوضحت محلل الاقتصاد الكلي في برايم إن رفع أسعار الفائدة على الجنيه المصري يأتي مدفوعًا بالأساس من خروج معدلات التضخم عن نقطة المنتصف وبالتالي ستحتاج الدولة أن تحافظ على عائد حقيقي تنافسي على أدوات الدين المحلية لأن تدفقات رؤوس الأموال في أدوات الدين جزء هام من مصادر النقد الأجنبي فضلا عن المحافظة على استقرار سعر الصرف وتقليل أثر التذبذبات أو خروج رؤوس الأموال.

وأشارت إلى تخارجات الأجانب خلال الربع الأخير من العام الماضي بضغط الخطاب الفيدرالي المتشدد والذي أثر على تخارج الأجانب في أدوات الدين قصيرة الأجل والأذون، موضحه أن تخارجات الأموال الساخنة أو رؤوس الأموال من مصر، بلا شك سيؤثر بشكل مباشر على السيولة الأجنبية بالتحديد على صافي الأصول الأجنبية في البنوك التجارية والذي تدنى بصورة ملحوظة خلال أكتوبر ونوفمبر الماضيين مع انخفاض ملكية الأجانب في أدوات الدين المحلية، ليصل العجز في صافي الأصول الأجنبية في البنوك إلى حوالي 7 مليار دولار.

وتوقعت إمكانية التحسن النسبي في معدل هذا العجز خلال العام الجاري 2022 خاصة بعد تصريحات البنك المركزي عن التدفقات الجديدة في ادوات الدين طويلة الأجل مدفوعة بدخول مصر إلى مؤشر جي بي مورجان لسندات الأسواق الناشئة والذي أصبح فعالا مع بداية العام الجاري 2022.

وبشكل عام أوضحت أن التوجه العالمي نحو رفع أسعار الفائدة من شأنه التأثير على تكلفة الدين الخارجي ورفعها محليا يؤثر على تكلفة الدين المحلي من خلال تأثيره على رفع تكلفة الاقتراض الحكومي أو اقتراض القطاعات الأخرى، وبالتبعية التأثير السلبي على حركة الاستثمار.

أضافت أن في ظل التوقعات الراهنة بعدم توجه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بالسوق المحلي ، أو احتمالية رفعها بمعدل منخفض يتراوح ما بين الـ50 إلى 100 نقطة، يدعم القدرة في السيطرة على ارتفاع تكلفة الاقتراض بالشكل الذي يضعف من قوة النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وأكدت على رؤيتها بقدرة الاقتصادي المحلي في تحقيق معدلات النمو المستهدفة خلال العام المالي الجاري، وعدم التأثر سلبًا بالتحديات الاقتصادية الخارجية، وذلك بالتزامن مع مبادرات البنك المركزي والتي تدعم كافة القطاعات الاقتصادية وتعزز قدرتها في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة .

وحافظ البنك المركزى المصرى على معدلات العائد خلال عام 2021 دون تغيير، لتبقى عند مستوى %8.25 للإيداع و%9.25 للإقراض.

وأوضح البنك المركزى المصرى أسباب قيامه بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة التاسعة على التوالى والثامنة خلال العام الجارى، وهى أن المعدل السنوى للتضخم العام انخفض فى الحضر إلى %5.6 فى نوفمبر 2021، من %6.3 فى أكتوبر 2021، و%6.6 فى سبتمبر 2021.

ووضع البنك المركزى مستهدفات لمستويات التضخم تبلغ %7 (± 2 نقطة مئوية) فى المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2022.

اتش سي: توقعات باستمرار جاذبية أذون الخزانة المصرية للاستثمارات الأجنبية

ومن جانبها توقعت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سي، أن تظل نسبة أسعار الفائدة ثابتة خلال النصف الأول من العام الجاري 2022.

أضافت أن العائد الحقيقي على أذون الخزانة المصرية مرتفع عند 4.6% في الوقت الحالي وأنه بعد زيادة البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة من المتوقع أن يكون معدل العائد الحقيقي على أدوات الدين الحكومي الأمريكية في حدود سالب 2%.

وأكدت محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سي، أنه من المتوقع أن تستمر أذون الخزانة في مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وعن تأثير موجات التضخم العالمي على قرارات البنك المركزي بخصوص الفائدة، توقعت أن يصل معدل التضخم في المتوسط إلى حوالي 7% خلال العام 2022، وهو في الحدود المستهدفة للبنك المركزي المصري، وبالتالي لن يشهد البنك المركزي المصري أي ضغوط تضخمية خلال العام الجاري 2022.

وقرر مجلس إدارة البنك المركزى المصرى، مد سريان بعض القرارات التى سبق اتخاذها لمواجهة الجائحة، لفترة جديدة مدتها 6 أشهر اعتبارًا من 1 يناير وحتى 30 يونيو 2022.

وتتضمن القرارات التى تم مدها للفترة الجديدة الاستمرار فى إعفاء العملاء من كل المصروفات والعمولات الخاصة بخدمات التحويلات البنكية بالجنيه المصرى، وإصدار المحافظ الإلكترونية مجاناً، وإعفاء المواطنين من كل العمولات والرسوم الخاصة بعمليات التحويل بين حسابات الهاتف المحمول وعمليات التحويل بين أى حساب هاتف محمول وأى حساب مصرفى.

وكذلك إصدار البطاقات المدفوعة مقدما للمواطنين مجانا على أن تكون تلك البطاقات لاتلامسية «Contactless» حال بدء البنك فى إصدار هذا النوع من البطاقات، وإعفاء المواطنين من كل الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدى، على أن يتحمل البنك المصدر للبطاقة تلك الرسوم والعمولات، ولا يتضمن ذلك عوائد البطاقات الائتمانية.

كما وافق البنك المركزى على مد فترة سريان مبادرة دعم قطاع السياحة لمدة عام إضافى لتنتهى بنهاية ديسمبر 2022 يتم خلالها قبول أى طلبات تأجيل لاستحقاقات البنوك لمدة حدها الأقصى 3 سنوات، ومد فترة سريان مبادرة قروض التجزئة للعاملين بقطاع السياحة لمدة عام.

فاروس: الدولة تمتلك موارد ذاتية تستطيع من خلالها تعويض الأموال الساخنة

وتوقعت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس القابضة، أن يتحرك الجنيه المصري في نطاق ضيق للغاية خلال 2022.

تباعت موضحة:”أنه في حال ظهور أي نوع من مظاهر الضعف غالبا ستكون في حدود 2% أو 3% أي بحوالي 10 أو 20 قرشًا، وذلك في حالة تزايد الضغوط بسبب خروج الأجانب من المحافظ”، مشيرة إلى أنه من الأرجح أن يستقر سعر الجنيه بشكل عام خلال 2022.

وعن مدى تأثير التضخم العالمي على قرارات البنك المركزي في تحريك سعر الفائدة، أوضحت أن التضخم العالمي يؤثر بدوره على رفع سعر الفائدة في الدول المتقدمة مما يؤدي لخروج الأجانب من أدوات العائد الثابت في الأسواق الناشئة وبالتالي يزداد الضغط على عملات الأسواق الناشئة ما يدفعهم إلى تحريك ورفع سعر الفائدة أيضًا، مضيفة أن بلا شك سيؤثر رفع سعر الفائدة على تكلفة الدين المحلي بطريقة مباشرة.

تابعت موضحة: “كل 1% زيادة في سعر الفائدة سنويا أي لمدة 12 شهر يزيد من تكلفة الدين بحوالي 30 مليار جنيه تقريبا”.

وفي ذات السياق توقعت السويفي عدم تأثر معدلات النمو خلال العام الجاري 2022 نظرًا لاعتماد النمو على عاملين أساسيين وهما الاستهلاك واستثمارات الدولة، وذلك بالتزامن مع استمرار الدولة في نهجها التنموي واستثماراتها.

تابعت: “ولكن في حالة وضع فرضية أن يتدهور سعر الصرف وارتفاع التضخم أعلى من المتوقع سيبدأ الاستهلاك بالتأثر ما يؤثر بدوره على معدلات النمو، موضحة أنه في حالة عدم حدوث ذلك فلن يتأثر النمو الاقتصادي بذلك”.

رينيسانس كابيتال: أسعار الفائدة بالسوق المصرية الأعلى بالمنطقة وتوقعات بتباطؤ التضخم

وتتوقع ايفون مانجو، محلل الاقتصاد الكلى ورئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار رينيسانس كابيتال، عدم زيادة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري 2022.

أوضحت أن السوق المصرية تعتبر واحدة من أعلى الأسواق الناشئة في معدلات أسعار الفائدة مقارنة بباقي أسواق المنطقة، وهو ما ينبئ بعدم تأثر السياسة النقدية للبنك المركزي المصري خلال العام الجاري بالتوجهات العالمية لرفع أسعار الفائدة كسبيل وحيد لامتصاص التفاقم المتوقع في معدلات التضخم.

أشارت رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار رينيسانس كابيتال، أن معدل التضخم يعتبر من أكبر العوامل المؤثرة على أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ولكن في ظل التوقعات الراهنة تباطؤ معدلات التضخم بالسوق المصرية خلال العام الجاري 2022 وتسجيل معدلات منخفضة بنهاية العام، متوقعة أن يصبح التضخم عامل ضغط رئيسي على البنك المركزي المصرية خلال العام لرفع أسعار الفائدة والتأثير بالتوجهات العالمية نحو الانكماش الاقتصادي.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق