صناديق الاستثمار المباشر تعتزم خفض وجودها فى الصين

تُبدي صناديق الاستثمار المباشر ضعفًا كبيرًا فى الإقبال على الصين، وتقوم بسحب استثمارتها فى القطاع العقاري وسط تصاعد المشاكل عند أكبر شركات التنمية العقارية فى البلاد، علاوة عن عزم الكثير منها لخفض المراهنة على الشركات الناشئة، وفقا لوكالة بلومبرج.

وأظهر مسح أجرته شركة «كولر كابيتال» لإدارة الأصول البديلة أن ثلث صناديق الاستثمار العالمية ستقوم بخفض استثماراتها فى الصناديق العقارية الصينية على مدى الأعوام الثلاثة القادمة، ولا يعتزم أي منها زيادة استثماراته.

ABK 729

قالت “كولر” بعد استطلاع آراء أكثر من 100 صندوق استثمار مباشر إنها انقسمت بالتساوي عند الحديث عن صفقات الاستحواذ، واستثمارات رأس المال المخاطر، ومشاريع البنية الأساسية، والائتمان الخاص، إذ يعتزم نصفها زيادة الاستثمارات فى الصين والنصف الآخر تخفيضها.

شركات التنمية العقارية الكبرى فى الصين مثل «تشاينا إيفرجراند جروب» تحاول جاهدة أن تصمد في السوق بعد عدة أعوام من ضغوط بكين الرامية إلى خفض مستوى المديونية وتهدئة سوق العقارات في البلاد التي توشك على تكوين فقاعة عقارية. ما عزز شعور المستثمرين بالإحباط هو الحملة الشاملة التي شنتها الصين بهدف تلجيم الشركات الخاصة، ومن بينها شركات التكنولوجيا الكبيرة في البلاد وشركات التعليم الخاصة.

انهارت عمليات جمع التمويل الخاصة فى أسواق الصين وهبطت بما يزيد على 60% منذ بداية العام الحالي مقارنة بعام 2020، وفقًا لـ الأرقام التى جمعتها شركة «بريكين» لجمع البيانات.

وكشف المسح أن نحو ثلث صناديق الاستثمار المباشر تعتزم زيادة مخصصاتها للاستثمار فى منطقة آسيا والباسيفيك خارج الصين. وأضاف التقريرأن أكبر زيادة في الاستثمارات ستوجه لعمليات الاستحواذ، ومشروعات البنية الأساسية ورأس المال المخاطر.

ويتوقع الاقتصاديون الآن ان تبدأ الصين فى اضافة حوافز مالية فى اوائل العام القادم، وذلك بعد ان قال كبار المسئولين فى البلاد ان اهدافهم الرئيسية للعام القادم تشمل مواجهة ضغوط النمو وتحقيق الاستقرار فى الاقتصاد.

وقال الاقتصاديون أنه من المتوقع ان تظل القيود المفروضة على صناعة العقارات مستمرة، بينما قد تكون هناك مفاجآت تنظيمية اقل مقارنة بالتحركات المفاجئة هذا العام لكبح جماح القطاعات من التكنولوجيا الى التعليم والترفيه.

ويجدر الإشارة إلى أنه فى ختام مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي الذي يستمر ثلاثة أيام، قال كبار صناع القرار في الحزب الشيوعي يوم الجمعة  الماضي إن الأولوية القصوى للعام المقبل هي “ضمان الاستقرار”.

كما تعهدوا بتطبيق سياسات « التحميل الامامى» والحفاظ على مرونة الموقف النقدى وملاءمتها.  يجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد فى الأشهر الأخيرة قد تباطأ، بسبب تدهور سوق العقارات وضعف نمو الاستهلاك وتفشي فيروس كورونا، مما أضر بالشركات وثقة المستهلكين.

ويتوقع الاقتصاديون أن يتباطأ النمو إلى 3.1% فى الربع الحالي(الرابع) ، بعد أن كان  4.9% قى الربع الثالث، كما يتوقع المحللون أن تبذل السلطات الكثير من الجهود لضمان أن يصل النمو إلى حوالي 5%.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق