«النقد العربي»: الهجمات الإلكترونية على المؤسسات المالية والمصرفية تنمو 3 أضعاف

«الحميدي»: تكلفة اختراق بيانات الصناعة المالية في المنطقة العربية 6.9 مليون دولار في 2020

بنك البركة

قال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن الخدمات والمؤسسات المالية والمصرفية الأكثر استهدافاً من قِبل الهجمات الإلكترونية، حيث نمت الهجمات الإلكترونية بأكثر من ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع العقد الماضي

يأتي هذا مع تزايد الاهتمام بالخدمات المالية الرقمية وما تتيحه من فرص، حيث تعرضت الصناعة المالية للهجمات الإلكترونية الأكثر تكراراً في السنوات الخمس الماضية 2016-2020، بنسبة تقدر بنحو 26% من إجمالي الهجمات، وهي النسبة الأعلى بين القطاعات الاقتصادية.

ABK 729

وأضاف خلال كلمته في افتتاح ورشة العمل حول مواجهة التهديدات الإلكترونية في الخدمات المالية في الدول العربية، التي نظمها صندوق النقد العربي “عن بُعد”، إلى أن زيادة الهجمات الإلكترونية يتزامن ذلك مع زيادة وتطور أدوات وأساليب القرصنة، مما جعلها أشد تأثيراً من ذي قبل في ظل توسع الخدمات المالية الرقمية وانتشارها، ذلك نتيجة تزايد الترابط المالي والتقني بين النظم المالية المحلية والدولية.

لفت إلى أن الاستخدام المُتسارع للتقنيات الحديثة في القطاع المالي، لا سيما في أعقاب جائحة كورونا، والتطور الكبير في ممارسات السوق والرقمنة في الخدمات المالية، فرض عدد من التحديات، أهمها مخاطر الأمن الإلكتروني.

وأكد «الحميدي» أن إدارة مخاطر التهديدات الإلكترونية أصبحت من الأولويات التي ينبغي مراعاتها في ظل الابتكارات والتقنيات المالية الحديثة وتأثير جائحة كورونا على القطاعين الاقتصادي والمالي، منوهاً بالمخاطر العديدة المصاحبة للنمو الكبير في استخدام التقنيات على المستوى العالمي خلال الجائحة، التي من أبرزها زيادة التعرض للتهديدات الإلكترونية بشكل غير مسبوق، وأن الهجمات الإلكترونية على أي كيان مهما كان حجمه، سيكون له تداعيات سريعة وتنعكس على النظام المالي وتُلقي بظلالها على الاقتصاد ككل.

لفت إلى أن محاربة التهديدات والجريمة الإلكترونية والحد من انتشارها وإدارة المخاطر الناجمة عنها، تعتبر مسؤولية مشتركة، تتطلب من جميع الأطراف التعاون والتنسيق المشترك فيما بينها للحد منها ومن آثارها على الاستقرار المالي العالمي.

قال المدير العام لصندوق النقد العربي، إن تكلفة اختراق بيانات الصناعة المالية في المنطقة العربية، تمثل ثاني أعلى تكلفة بين الأقاليم الجغرافية بقيمة تقدر بنحو 6.9 مليون دولار أمريكي في المتوسط للإختراق الواحد في عام 2020، وهو أعلى بنسبة 63% من المتوسط العالمي البالغ 4.2 مليون دولار.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة و الناشئة أكثر عرضة للمخاطر الإلكترونية

أشار إلى أن آثار التهديدات الإلكترونية تتجاوز الخسائر المالية، مبيناً أنها تؤثر بشكل كبير على نشاط المؤسسات وما تقدمه من خدمات ومنتجات، وعلى قيمتها وسمعتها لدى المساهمين والعملاء والدائنين والموظفين وكل الأطراف ذات العلاقة، وقد تؤدي إلى الإفلاس والتوقف عن النشاط، مشيراً أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الناشئة، أكثر عرضة للمخاطر الإلكترونية، مقارنة بالشركات والمؤسسات الكبيرة التي تمتلك فرق عمل متخصصة وبرامج حماية متطورة لمراقبة المخاطر الإلكترونية ومحاربة الجرائم الإلكترونية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق