edita 350

أسهم جنرال إلكتريك تخسر 15 مليار دولار منذ الإعلان عن خطة تقسيمها

تراجعت أسهم جنرال إلكتريك المصنعة لمحركات الطائرات، ومعدات الطاقة، والماسحات الضوئية الطبية بنسبة 3.5٪ عند إغلاق يوم الثلاثاء الماضى، مما أدى إلى انخفاض بنسبة 12٪ منذ أن أعلن الرئيس التنفيذي لاري كولب عن قراراه المفاجئ بتفكيك الشركة قبل 3 أسابيع. وتسبب ذلك في خسارة 15 مليار دولار تقريباً من القيمة السوقية.

وتجاوز هبوط -بفارق كبير- الانخفاض بنسبة 2.9٪ في مؤشر إس آند بى 500 الأوسع نطاقاً خلال نفس الفترة ، وانخفاض بنسبة 5.8٪ في مؤشر النظراء الصناعيين. كشف قسم محركات الطائرات الضخم في جنرال إلكتريك عن مخاوف المستثمرين بشأن تأثير كورونا على السفر والتي تضخمت بسبب انتشار المتغير الجديد أوميكرون ، مما أدى إلى انخفاض أسهم شركات الطيران الأخرى أيضًا. فيما ارتفع السهم بنسبة 0.8 ٪ إلى 95.74 دولارًا في الساعة 11:42 صباحًا أمس الأربعاء في نيويورك.

لم يقدم قرار شركة جنرال إلكتريك بتفكيك وحدة أعمالها الصناعية الأساسية، عن طريق تقسيم نفسها إلى ثلاث شركات منفصلة الكثير للمستثمرين، بل حدث عكس ذلك تماماً، وفقا لوكالة بلومبرج.

تقول جنرال إلكتريك، إنها غير منزعجة من ردة فعل السوق السلبي. وقال متحدث باسم الشركة في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «ينصب تركيزنا على تنفيذ الخطة، التي وضعناها للاستفادة من الإمكانات الكاملة لأعمالنا، في حين نواصل خفض الديون، وتحسين أدائنا التشغيلي، ونشر رأس المال بشكل استراتيجي لدفع النمو المستدام والمربح».

يأتي تراجع شركة جنرال إلكتريك بالرغم من رد الفعل الإيجابي إلى حدٍّ كبير من معظم محللي وول ستريت على خبر انفصال التكتل خلال 3 سنوات.

وعززت العديد من شركات الأبحاث أهداف الأسعار في أعقاب إعلان 9 نوفمبر، ورفعت متوسط السعر ​​إلى 123 دولاراً تقريباً، مقارنة بحوالي 121 دولاراً قبل الإعلان، وفقاً لبيانات بلومبر[. لكن بعد وصول السهم إلى 94.99 دولاراً، يوم الثلاثاء الماضي، أصبح عند أدنى مستوى له في 9 أشهر.

كتبت نيكول ديبلاسي ، المحللة في دويتشه بنك ، في مذكرة بعد قرار جنرال إلكتريك بقليل: «سيتعين على المستثمرين في جنرال إلكتريك الانتظار لفترة طويلة (أكثر من عام) لإدراك القيمة الكاملة للصفقات».
يبرز الانخفاض الحاد في أسهم جنرال إلكتريك من العديد من الانهيارات الصناعية السابقة ، والتي غالبًا ما شهدت القليل من حركة الأسهم بين الكشف عن خطط الفصل الرئيسية واستكمالها.  من بين 19 شركة فرعية صناعية منذ التسعينيات ، بلغ متوسط ​​تأرجح الأسهم لشهر واحد انخفاضًا بنسبة 1 ٪ فقط ، حسبما قالت ديبلاسى في مذكرة بحثية في يونيو.

أما الشركة ففي طريقها للتخلف عن نسبة التأرجح الشائعة هذه بشكل كبير، إلا إذا استطاعت تحقيق ارتفاع كبير في الاتجاه المعاكس، وهو أمر يقول واحد على الأقل من المحللين في جانب البيع، إنَّه غير مرجح.

و مايزال محللون آخرون يرون قيمة أكبر في جنرال إلكتريك، مما ينعكس في سعر سهمها الحالي. فيما يلي، لمحة سريعة عما قاله بعض المحللين حول تقسيم شركة جنرال إلكتريك، خلال الأسابيع الأخيرة:

 يو بي إس

رفع المحلل ماركوس ميترماير سعره المستهدف لمدة 12 شهرًا إلى 143 دولارًا من 136 دولارًا بعد أن أعلنت جنرال إلكتريك عن خطط الانقسام. وقال في 18 نوفمبر: «ما نعتبره أحد أهم التحولات في تاريخ الشركة من صندوق مالي عالي الاستدانة إلى مجموعة من ثلاث شركات مستقلة ومركزة بشكل مستقل لا يزال موضع تقدير من قبل السوق ، من وجهة نظرنا».

ميليوس للأبحاث

إن خطة جنرال إلكتريك لفصل قسم الرعاية الصحية لديها ، والأعمال المشتركة المتعلقة بالطاقة والاستمرار في قسم المحركات النفاثة بحلول عام 2024 «منطقية وستخلق قيمة للمساهمين على المدى القريب والبعيد» ، حسب ما قاله المحلل سكوت ديفيس في 9 نوفمبر ملاحظة.
وأضاف المحلل سكوت ديفيس: «لا يوجد سبب لتداول الأسهم بخصم» لمجموع أجزائه ، والذي حسبه بسعر 134 دولارًا للسهم.  ديفيس لديه هدف سعر 127 دولار.

 آر بي سي كابيتال ماركتس

 أشاد المحلل دين دراي في 9 نوفمبر بخطة التفكك وقال إن جنرال إلكتريك تنفذها «من موقع قوة».  لقد رفع سعره المستهدف لمدة 12 شهرًا إلى 130 دولارًا من 127 دولارًا.
 وقال: «ما زلنا متفائلين بشأن الأسهم ومثلما يتم وضع جنرال إلكتريك في هذه المرحلة من الدورة للاستفادة من الانتعاش الناشئ في الطيران التجاري».

جي بي مورجان

شكك ستيف توسا، صاحب التوقعات التشاؤمية تجاه جنرال إلكتريك منذ فترة طويلة، في احتماليه أن يؤدي تفكك  الشركة إلى تحقيق قيمة كبيرة، قائلاً، إن التوقعات الأكثر تفاؤلاً مبالغ فيها.

قال توسا، في مذكرة نُشرت في العاشر من نوفمبر الماضي: «حتى نختصر هذا الأمر، يمكننا القول، إنَّ المحاولات السابقة لإنشاء قيمة للمحفظة الاستثمارية وقعت ضحية للتفاصيل الأساسية الضعيفة مقابل التوقُّعات التاريخية الإيجابية، التي نشأت تحت مظلة الشركة».

وأضاف أنَّ “معظم محاولات الدعم التي تمت في الفترة بين الإعلان والانتهاء لم تحرز تقدماً، لكنَّ ثبات سعر السهم هو أفضل وضع بالنسبة لنا، فضلاً عن أنَّ حساب المتفائلين كان أقل ارتفاعاً بـ 10%”.

تمسك توسا بتصنيفه المحايد، والسعر المستهدف البالغ 55 دولاراً لأسهم “جنرال إلكتريك”، ويعتبر ذلك المستوى الأدنى بين محللي أوضاع جنرال إلكتريك، الذين تتبعهم بلومبرج.

جيفريز

بدأت المحللة ساري بوروديتسكي التغطية بسعر 100 دولار أمريكي لأسهم جنرال إلكتريك بعد الإعلان عن الانفصال، قائلة إنَّ الاتجاه الصعودي المحتمل ظهر بالفعل في التقييم الحالي. وأشارت إلى وجود بعض الرياح المعاكسة التي تواجه الشركة، مثل تأثير التوجه العالمي نحو القضاء على انبعاثات الكربون على الحد من أرباح الشركة المحتملة طويلة الأجل في أعمال توليد الكهرباء باستخدام الغاز، وهو خطر لا يضعه المستثمرون في اعتبارهم بما يكفي اليوم، بحسب ما كتبت بوروديتسكي في 22 نوفمبر الماضي.

واختتمت: «جنرال إلكتريك تعتبر قصة ذات تحولات عديدة، وتشهد حالياً مساراً جديداً نحو التبسيط، في ظل تطلع الشركة إلى الانقسام بحلول عام 2024. لكن برغم ذلك، نعتقد أنَّ هذا الإعلان هو آخر محفز إيجابي على شاكلة هذه الجهود، ويجب على المستثمرين إعادة التركيز على أساسيات الأعمال».

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق