اموال الغد 2022 1400×150
edita 350

تقرير: قطاع التأمين يراهن على وثائق «متناهي الصغر» و«الزراعي» لزيادة معدلات الإختراق بالسوق

تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية من خلال الاستراتيجية القومية لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية إلى تعميق إسهام قطاع التأمين فى الإنتاج المحلى الإجمالي لتتجاوز حدود نسبة الـ1% عبر مضاعفة أقساط التأمين لتصل إلى نحو 50 مليار جنيه بحلول عام 2022 مقارنة بنحو 24 مليار جنيه خلال عام 2017.

أكد خبراء التأمين على دور الوعي التأميني في زيادة نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ورفع معدلات الإختراق التأميني بالسوق، بما يُسهم في زيادة قاعدة عملاء الشركات وتحقيق الشمول التأميني، بما يتوافق مع توجهات الدولة لتنفيذ استراتيجية الشمول المالي بكافة القطاعات الإقتصادية والخدمات المالية المتنوعة.

وأضافوا أن التحول الرقمي لعب دوراً محورياً في تحقيق الشمول التأميني وزيادة الوعي لدى شريحة واسعة من العملاء، مشيرين إلى أن مبادرات البنك المركزي المصري سواء بنشاط التمويل العقاري أو التمويل متناهي الصغر دعم زيادة قاعدة عملاء الخدمات المالية غير المصرفية ومنها قطاع التأمين، موضحين أن القدرة الشرائية للمواطنين وأوضاعها الإقتصادية تقف أحياناً عائقاً أمام تحقيق الشمول التأميني، مما يتطلب توفير منتجات تأمينية لمحدودي ومتوسطي الدخل تتوافق مع متطالباتهم.

رضا عبدالمعطي نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

رضا عبدالمعطي: هيئة الرقابة المالية تهدف زيادة معدلات الإختراق التأميني بالسوق ودعم أقساط القطاع

قال رضا عبدالمعطي، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة وضعت الشمول التأميني على رأس ملامح استراتيجيتها لتطوير الخدمات المالية غير المصرفية بالسوق المصرية، منوهاً أن أبرز خطوات الهيئة لتحقيق هذا الشمول تمثلت في تواجد نحو 21 نوع تأمين إجباري بمسودة قانون التأمين الجديد الجاري مناقشته حالياً في مجلسي النواب والشيوخ تمهيداً لإقراره وإصداره نهائياً، بما يُسهم في زيادة حصيلة الأقساط ورفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة معدلات الإختراق التأميني بالسوق.

ونوه أن الهيئة قامت بالعديد من المبادرات لمد المظلة التأمينية لكافة فئات المجتمع ومنها تدشين صندوقين حكوميين للتأمين على طلاب المدارس والتعليم الأزهري، بالإضافة إلى الترويج لدى الجهات الحكومية لإطلاق مبادرة التأمين على الأصول المملوكة للدولة وتشجيعها لتطبيق أساليب ومعايير إدارة الأخطار.

وأوضح أن المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج – المنشأة خلال مايو الماضي – تُعد خطوة تنفيذية لتحقيق الشمول التأميني الذى كانت بداياته مع تنفيذ استراتيجية الهيئة الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية (2018 – 2022) والوصول بالحماية التأمينية لكافة فئات المجتمع.

ولفت إلى أن استراتيجية الهيئة تستهدف تحقيق الشمول التأمينى عبر توجيه القطاع للاعتماد على التكنولوجيا فى تقيم منتجاته التأمينية من خلال اﻹصدار اﻹلكترونى للوثائق، فضلاً عن توفير قاعدة بيانات لنشاط التأمين تساعد الشركات فى تطوير طرق الاكتتاب وتقيل اﻷخطار إضافة إلى تحديد السعر العادل للتغطيات التأمينية، ومنع الممارسات الضارة سواء من الشركات أو العملاء.

علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين

علاء الزهيري: منتجات «متناهي الصغر» و«الزراعي» أبرز دعائم الوصول للعملاء

قال علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة الإتحاد المصري للتأمين، والعضو المنتدب لشركة جي أي جي للتأمين مصر، إن التحول الرقمي لعب دوراً محورياً في تحقيق الشمول التأميني وزيادة الوعي لدى شريحة واسعة من العملاء، موضحاً أن منتجات التأمينية المخصصة لمحدودي الدخل أبرز دعائم تحقيق الشمول التأميني بالسوق.

وأضاف الزهيري أن بروتوكول التعاون المبرم بين الإتحاد وهيئة البريد سيُسهم في توفير المنتجات التأمينية لمحدودي ومتوسطي الدخل من عملاء البريد البالغين عددهم 23 مليون مواطن (بما يعادل نحو 25% من سكان مصر)، كما سيدعم استراتيجية الدولة لتحقيق أهداف الشمول المالي؛ مؤكداً على أن تدشين مجمعة تأمين السفر لتوفير التغطية التأمينية للمسافرين والبالغ عددهم نحو 22 مليون مواطن، سيدعم توجهات القطاع لتحقيق هذه الاستراتيحية والوصول إلى أكبر شريحة من العملاء وتقديم الخدمات المالية ومنها المنتجات التأمينية لهم.

وأشار إلى سعي الإتحاد خلال الفترة المقبلة استكمال استراتيجيته للعمل على تحقيق الشمول التأميني وذلك عبر تدعيم وتوسع الشركات بمنتجات التأمين الزراعي عبر التفاوض مع الجمعيات والبنوك المعنية بتمويل المشروعات الزراعية والحيوانية لتوفير التغطيات التأمينية المتنوعة لعملائها.

وأوضح أن الإتحاد يولي إهتماماً خاصاً بالتأمين متناهي الصغر بإعتباره أبرز آليات تحقيق الشمول التأميني بالسوق، منوهاً أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بإلزام جهات التمويل متناهي الصغر بتوفير تغطية تأمينية لعملائها ساهم في تدعيم هذا النشاط، مشيراً إلى أن الشركات قد أصدرت حوالي 6.5 مليون وثيقة تأمين متناهي الصغر توفير التغطية والحماية التأمينية لمحفظة تمويلات بقيمة تتخطى الـ23 مليار جنيه، مشيراً إلى أن إصدار تلك الوثائق إلكترونياً داعم رئيسي في توسع الشركات بمنتجات التأمين متناهي الصغر وأسهم في تخفيض الأقساط التأمينية المخصصة لذلك، كما دعم الوصول إلى أكبر شريحة واسعة من العملاء.

وكشف الزهيري عن مخاطبة الإتحاد للهيئة العامة للرقابة المالية لضم شركات الإتصالات للجهات المسموح لها بتوزيع وثائق التأمين، بما يتوافق مع الضوابط التشريعية والقانونية وبالتوافق مع الهيئة؛ موضحاً أن الإتحاد يهدف من هذا المقترح زيادة قاعدة عملاء القطاع وتحقيق الشمول التأميني بالسوق؛ حيث أن عدد عملاء شركات الإتصالات نحو 100 مليون عميل.

وحول حجم الفجوة التأمينية بالسوق المصرية، أوضح الزهيري أن حجم تلك الفجوة تقديرياً يتراوح بين 2.5  – 3 مليار دولار، موضحاً أن كافة الجهود السابق ذكرها تهدف لسد الفجوة التأمينية، بجانب العمل على تدشين مجمعة التأمين ضد الأخطار الطبيعية الجاري إعداد نظامها الأساسي لإعتماده من الهيئة.

نائب رئيس لجنة تأمينات الحريق في الاتحاد المصري للتأمين

وليد سيد: زيادة الوعي عامل رئيسي في منظومة زيادة قاعدة عملاء القطاع

من جانبه قال وليد سيد مصطفى، الخبير التأميني ونائب رئيس اللجنة العامة لتأمينات الحريق بالإتحاد المصري للتأمين، إن وعي العملاء عامل رئيسي في منظومة الشمول التأميني بالسوق، مؤكداً على دور كافة الجهات الرقابية والتمويلية وشركات التأمين في زيادة الوعي التأميني للعملاء.

وأضاف سيد أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تلعب دوراً محورياً في وصول الخدمات المالية لشريحة جديدة من العملاء، ونظراً لتطلب ذلك توفير التغطيات التأمينية للتأمين على تلك المشروعات وتمويلاتها، فإن التأمين متناهي الصغر أصبح ركيزة رئيسية لدعم الشمول التأميني، ولكن يجب العمل على زيادة وعي العملاء قبل طرح المنتجات التأمينية حتى تلقى إقبال من العملاء.

وأوضح أن مبادرات البنك المركزي المصري سواء بنشاط التمويل العقاري أو التمويل متناهي الصغر دعم زيادة قاعدة عملاء الخدمات المالية غير المصرفية ومنها قطاع التأمين، مؤكداً على دور تلك المبادرات في دعم الإقتصاد المصري وتوفير حياة كريمة للمواطنين، مما يؤثر على تحسن قدرتها المالية للإستفادة من تلك الخدمات المتنوعة وعلى رأسها الوثائق التأمينية المتنوعة.

وأشاد سيد بمنظومة التأمين الصحي الشامل الذي تم تطبيقها في مصر خلال الفترة المقبلة، مؤكداً على أن تلك المنظومة ساهمت في رفع الثقافة والوعي لدى المواطنين حول أهمية الخدمات الصحية المتنوعة، مطالباً بضرورة الاستفادة من تلك المنظومة في تقديم خدمات التأمين الطبي والصحي للتأكيد على الوعي التأميني لدى المواطنين.

وأكد على أن ترتيب الأولويات الإقتصادية لدى المواطنين تقف عائق أحياناً عند تحقيق الشمول التأميني، حيث أنه نظراً لعدم توافر القدرة الشرائية لدى شريحة محددة من العملاء، تجعلهم وضع الوثائق التأمينية في أواخر ترتيب أولوياتهم، مما يتطلب إعداد حملات توعية بأهمية التأمين والعوائد المكتسبة منه وكذلك العمل على توفير المنتجات التأمينية ذات التكلفة المنخفضة لجذب شرائح جديدة من العملاء للقطاع.

ونوه أن وثائق التأمين الإجباري المتنوعة وأخرها وثيقة التأمين على المسافرين للخارج تساعد في زيادة الوعي التأميني للعملاء، وتُسهم في إبراز دور التغطيات التأمينية في توفير الحماية للعملاء وممتلكاتهم، كما تؤدي إلى التوسع في التأمينات الأخرى في وقت لاحق عقب رؤية العملاء لمساندة شركات التأمين لهم عند وقوع الأخطار المؤمن ضدها.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق