«التمثيل التجاري»:  فرص واعدة للشركات المصرية للتوسع تصديريًا بالسنغال

أكد الوزير المفوض التجاري محمد دويدار رئيس المكتب التجاري في السنغال على وجود فرص واعدة للشركات المصرية لتوسع في صادراتها بالسوق السنغالي شريطة توافر منتج جيد و ميزة سعرية.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية اليوم تحت عنوان “فرص تنمية صادرات الصناعات الغذائية الى السنغال”.

ABK 729

ونوه  بأن نحو 50 ألف لبناني يقنطون السنغال ولهم أنماط استهلاكية تتشابه مع المصريين والعرب بالإضافة الى الجاليات العربية الأخرى،  مؤكدا على الشركات المصدرة الراغبة في التوسع ضرورة التعاون مع سلاسل السوبر ماركت الكبرى وشبكات التوزيع الكبيرة التي لها اتصال بالفنادق عالية المستوى، وكافة المنشآت الحكومية والخاصة التى تتميز بطبيعة استهلاكية كبيرة .

وأوضح دويدار أن السنغال بوابة متميزة لعمق الغرب الإفريقي فهي تقع على المحيط الأطلسي الذى يجاور كل حدودها الغربية وتحدها موريتانيا من الشمال وجزء من الحدود الشرقية التي تكتمل بمحاذاة دولة مالي ويحدها من الجنوب غينيا بيساو وتقسم جامبيا السنغال في الجزء الجنوبي كجيب يمتد من المحيط الأطلسي الى مقربة من حدود السنغال الشرقية.

وذكر أن السنغال تصنف كأحد بلدان غرب افريقيا ذات الدخل المتوسط بتعداد سكان يصل الى 17 مليون نسمة، وتتميز بالاستقرار والانفتاح فضلا عن عضويتها في مؤسسات دولية وإقليمية تسهل حركة انتقال الأفراد وتداول السلع.

وأشار دويدار الى أن وجود ميناء داكار يوفر ظروفا مثالية للوصول بهذا السوق، وبقاء السفن ،حيث تستغرق السفن أقل من 6 أيام من أوروبا ،و7 أيام من الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق البحر، وهي محمية بشكل جيد في المياه العميقة، مضيفا أنه يمكن قبول بشكل جيد جميع أنواع السلع السائبة الحاويات الجافة والمبردة وتخزينها لإمكانية الاستيراد والتصدير، وتستند برامج التحديث في الميناء على معايير عالية ومحطات الحاويات مما يعزز تحسين الأنشطة اللوجستية وتحسين أرباح  الجهات الفاعلة الاقتصادية.

ولفت دويدار إلى أن الاقتصاد السنغالي شهد تحسنا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة، حيث ركزت الدولة على ترقية ديناميكية هياكلها الأساسية، تماشيا مع رغبتها في تشجيع الاستثمار الخاص المحلي والدولي ،وتعلقت الإصلاحات الأخيرة في مجالات عديدة، تهم المستثمرين كإجراءات الحصول على الأراضي وشكليات الحصول على تراخيص البناء، وتشريعات العمل، والضرائب وإضفاء الطابع الرسمي على إجراءات التجارة ، وتنفيذ خطط البنية التحتية بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتابع أن السنغال انتهجت خلال الفترة الماضية برنامجا موسعا لخصخصة المؤسسات العامة، مما أثر على قطاعات كبيرة في الاقتصاد الوطني ،وأدت الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة  في بعض المجالات إلى إنشاء هيئة تنظيمية لضمان منافسة سليمة بين الجهات الفاعلة الاقتصادية.

كما أشار دويدار إلى أن حجم تجارة السنغال مع العالم بلغت العام الماضي 11.7 مليار دولار منها 3.9 مليار دولار صادرات و7.8 مليار واردات والتي تضاعفت خلال الخمس سنوات الماضية بنحو 9%،كما تعد البنية التحتية للسنغال من بين الأفضل في غرب إفريقيا مع أحد أكثر الموانئ البحرية نشاطا في المنطقة،  كما أن السنغال لديها مطار دولي رئيسي،بالاضافة الى دخول المزيد من سلاسل البيع بالتجزئة الحديثة المنظمة الى داخل السوق.

وذكر أن المستهلكين من الطبقة المتوسطة الى العليا تعمل على تبني عادات شراء متطورة واستكشاف أطعمة جديدة، كما أن تواجد علامات تجارية عالمية بالسوق السنغالي مصنعة بمصر يعزز من سمعة  المنتجات المصرية.

وردا على سؤال بشأن أساليب حل النزاعات التجارية قال دويدار إن المكتب بالتعاون مع السفارة تقوم بحل النزاعات التجارية بالطرق الودية وإذا تعذرت يتم اللجوء الى القضاء لكن إجراءات التقاضي طويلة ومكلفة ،ويقوم المكتب بمساعدة المصدر في الحصول على كافة المعلومات المطلوبة ،كما يتابع مع الجهات السنغالية لسرعة الفصل في النزاعات

وفيما يتعلق بشأن توافر بنوك لضمان مخاطر الصادرات يستطيع المصدرون الاستفادة منها قال دويدار “يتم تقديم الخدمة على أساس تجاري، ويوجد بنوك لها فروع في مصر و السنغال  كالتجاري وفا بنك حيث يمكن تقديم ضمانات للعملاء في كلا البلدين.

وحول أهم التحديات التي تواجه الصادرات المصرية الى السنغال ، أشار دويدار الى أنها تتمثل في عدم توافر الخطوط الملاحية المنتظمة والمباشرة بين مصر والسنغال ،مما يؤدي الى ارتفاع تكاليف الشحن بجانب طول الرحلة، بالاضافة الى ارتفاع مخاطر عدم السداد في السوق السنغالي مع ارتفاع تكلفة التعامل مع البنوك في السنغال.

وأضاف أن المنتجات المصرية تواجه منافسة شديدة من منتجات دول جنوب شرق آسيا وبعض الدول الأوروبية بالإضافة الى الدول العربية القريبة من السنغال كالمغرب، فضلا عن ضرورة عنونة المنتجات باللغة الفرنسية قبل طرحها في السوق السنغالي ووجود كثير من الوسطاء والوكلاء التجاريين وسيطرتهم على معظم عمليات التجارة الخارجية يشكل عبء إضافي على بعض المصدرين المصريين.

ولفت دويدار الى أن ارتفاع نسبة الرسوم المقررة على الواردات السنغالية مع عدم وجود اتفاق تجاري تفضيلي مع السنغال  يعطي ميزة تنافسية للمنتجات المصرية، لافتا الى أن رسوم ميناء السنغال أعلى من الدول الافريقية المجاورة ،كما قد تفرض السنغال ضرائب اضافية على بعض المنتجات الغذائية.

ونوه بأن المنتجات الغذائية القابلة للتلف تواجه تحديات أمام النقل خارج داكار حيث الافتقار الى عمليات سلسلة التبريد الحديثة، بما في  ذلك عدم توافر الكهرباء وتكرار انقطاعها

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق