اموال الغد 2022 1400×150
edita 350

ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى B بنظرة مستقرة

قررت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية الابقاء على التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل عند مستوى«B» بنظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد المصري «Stable Outlook» وذلك للمرة الرابعة علي التوالي منذ بدء جائحة كورونا.

معيط: قرار ستاندرد اند بورز شهادة ثقة اضافية للاقتصاد المصري

تعليقا على قرار المؤسسة الدولية، أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن القرار يعد شهادة ثقة إضافية فى صلابة وتنوع الاقتصاد المصرى؛ بما يعكس استمرار تجديد ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري والتزام الحكومة بمسار مستدام للإصلاح الاقتصادي، لافتًا إلى أن مؤسسة «ستاندرد أند بورز» أشادت فى تقريرها الأخير بقوة ومرونة وتوازن إطار السياسات الذي وضعته الحكومة للتعامل مع تداعيات «الجائحة» الذي صاحبه مع استكمال تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية؛ مما ساعد فى توفير قاعدة تمويل محلية قوية ومتنوعة في مصر، وارتفاع رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي، على نحو يؤدى إلى تحسين القدرة التنافسية للصادرات، وتوسيع قاعدة الإيرادات، وهو ما يؤكد قوة وتنوع الاقتصاد المصرى.

أضاف الوزير، أن قرار مؤسسة «ستاندرد آند بورز» يعد ترسيخًا مستمرًا لرصيد الثقة لدى المستثمرين والمؤسسات الدولية بسبب الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنفذة خلال السنوات الماضية، التى أعطت قدرًا كافيًا من المرونة للاقتصاد المصري، مكنه من تمويل احتياجاته بالعملتين المحلية والأجنبية رغم استمرار تفشى كورونا وتداعيتها السلبية على الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة.

3.3% معدل نمو الاقتصاد المصري 

أشار إلى أن القرار يأتى فى الوقت الذي حقق فيه الاقتصاد المصري معدل نمو حقيقي بلغ نحو 3.3٪ خلال العام المالي الماضى، وهو من أعلى معدلات النمو الاقتصادي المحققة في المنطقة رغم استمرار جائحة «كورونا» وتداعياتها السلبية.

أوضح الوزير، أن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تتوقع أن يحقق الاقتصاد المصرى معدلات نمو قوية خلال المدى المتوسط تصل إلى نحو 5.5% خلال العام المالي 2023/2024 مدعومة بتعافي القطاع السياحي خاصة مع عودة السياحة الروسية والإنجليزية والايطالية إلى منطقة البحر الأحمر، إضافة إلى توقع زيادة الاستثمارات الحكومية والخاصة بصورة كبيرة في كل القطاعات مثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والزراعة إلى جانب التنفيذ المستمر للإصلاحات المالية والاقتصادية، والذي اتضح من خلال ما تحقق خلال السنوات السابقة من توازن واتساق السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية المتبعة، الذى أدى إلى الحفاظ إلى تسجيل معدلات نمو إيجابية وخفض معدلات البطالة، والتضخم وتحقيق فائض أولي بالموازنة العامة نتيجة الوفورات فى المصروفات العامة وزيادة الإيرادات العامة إلى جانب أداء أفضل من المتوقع لحصيلة الإيرادات الضريبية.

أشار الوزير، إلى أن تقرير مؤسسة «ستاندرد أند بورز» يرى أن تأثير أزمة «كورونا» على الاقتصاد المصري محدود مقارنة بدول نظيرة من الاقتصادات الناشئة نظرًا لفاعلية الإجراءات الاحترازية والحزمة المساندة وزيادة القدرة الاستيعابية لقطاع الصحة مما أسهم بشكل كبير في الحد من التداعيات السلبية للجائحة، لافتًا إلى استمرار جهود الحكومة في تحسين بيئة الأعمال من خلال تطبيق قانون الجمارك الجديد، وزيادة المساندة الموجهة لصالح المصدرين وبما يساعد على تنشيط قطاعي الصادرات والصناعة.

أكد الوزير، أن من أولويات الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي لتحسين مناخ الأعمال من خلال إجراء عدة إصلاحات هيكلية تسهم في زيادة استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي فى كل المجالات واستمرار تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى فى مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة إضافة إلى استهداف إصلاحات لتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة حصيلة الصادرات المصرية غير البترولية على النحو الذى يساعد فى تحسن الميزان التجاري وتنافسية المنتجات المصرية وبناء قاعدة صناعية قوية.

أشار الوزير، إلى أن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تتوقع انحسار العجز الكلي للموازنة العامة إلى 6.8% خلال العام المالي الحالي، مستندة إلى تسارع وتيرة نمو الإيرادات الضريبية نتيجة تحسن الإدارة الضريبية في ضوء استمرار أعمال وجهود الميكنة والتحصيل الضريبي الإلكتروني وتوسيع القاعدة الضريبية واستمرار تنفيذ استراتيجية الإيرادات على المدى المتوسط التي تهدف إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 2% من الناتج المحلي بحلول عام 2024، مما سيؤدي إلى انخفاض معدل الدين للناتح المحلي إلى نحو 86% بحلول يونيه 2022، مدعومًا باستمرار تحقيق فائض أولى يقترب من 1.5% من الناتج المحلي خلال العام المالي الحالى، واستمرار تنفيذ استراتيجية إدارة الدين بكفاءة على المدى المتوسط؛ مما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة لأقل من 30% من الناتج المحلى، وفقًا لتقديرات مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، وهو ما سينعكس على خفض تكاليف خدمة الدين الحكومي.

كجوك: 1.45% فائض أولي فى الموازنة العام

قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، إن التزام الحكومة باستمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادى والمالى بالتوازن مع دفع معدلات النشاط الاقتصادى والنمو جاء نتيجة تنفيذ حزمة الإجراءات التحفيزية والوقائية المالية التى بلغت قيمتها 2% من الناتج المحلي لمساندة القطاعات الاقتصادية المختلفة والفئات الأولى بالرعاية، وقد أسهمت هذه السياسة المالية المتوازنة فى تعزيز قدرة الاقتصاد المصرى على تحقيق مؤشرات مالية قوية تتمثل فى تحقيق فائض أولي قدره 1.45% من الناتج المحلى خلال العام المالى الماضى، وهو واحد من أكبر نسب فوائض الميزان الأولى التى تحققها الدول الناشئة خلال العام السابق، مشيرًا إلى أن وزارة المالية نجحت فى إدارة الموازنة والعمل على خفض العجز الكلي للموزانة إلى نحو 7.4% من الناتج المحلي، مقارنة بـعجز كلى بلغ 8% من الناتج المحلي فى العام المالى 2019/2020

أضاف أن الإجراءات الإصلاحية المالية المنفذة التى استهدفت توسيع القاعدة الضريبية والتوسع فى إجراءات الميكنة لتحسين وتبسيط الخدمات المقدمة للممولين والحد من التهرب والتجنب الضريبي قد أسهمت فى تحسن وزيادة الحصيلة الضريبية بشكل قوى ومتوازن مع تحقيق دفع للنشاط الاقتصادي، موضحًا أن الإصلاحات والسياسات المالية المتبعة قد أسهمت فى تحقيق خفض تدريجي في فاتورة خدمة الدين لتصل إلى 8.8% من الناتج نزولاً من 10% من الناتج المحلى فى عام 2018/2019، كما نجحت جهود وزارة المالية فى إطالة عمر الدين والحفاظ على اتجاه نزولي لعوائد الاستثمار فى الأوراق المالية الحكومية مما أسهم فى خفض جملة الاحتياجات التمويلية للموازنة وأجهزتها وكذلك تكلفة خدمة الدين الحكومي خلال السنوات الماضية.

أشار إلى أن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تتوقع أن انضمام مصر لمؤشر «جى. بى. مورجان» بنهاية يناير المقبل سيدعم ضخ استثمارات إضافية جديدة داخل سوق الأوراق المالية الحكومية، وهو ما يسهم فى تحقيق أحد أهداف استراتيجية إدارة الدين للحكومة المصرية والمتمثلة في خفض تكلفة التمويل إضافة إلى تنشيط سوق الأوراق المالية لزيادة مستويات السيولة به، وتعزيز الطلب على أدوات الدين الحكومية، ومن ثم خفض تكلفتها من خلال تراجع العائد المطلوب عليها من قبل المستثمرين.

ستاندرد اند بورز تتوقع انخفاض عجز الموازنة في مصر إلى 6.8%

أوضح أن خبراء مؤسسة «ستاندرد آند بورز» توقعوا فى سياق تقريرهم الأخير قدرة الحكومة في استمرار جهود خفض عجز الموازنة خلال العام المالي 2021/2022 لتصل إلى 6.8% من الناتج المحلى الإجمالى مع استمرار تحقيق فائض أولي يبلغ نحو 1.5% من الناتج المحلى حيث استعرض تقرير المؤسسة أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على الأهداف المالية من إعادة ترشيد الإنفاق لزيادة لتمويل زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم ومخصصات برامج الحماية الاجتماعية مثل برنامج «تكافل وكرامة»، الذى يتيح تحويلات نقدية للفئات الأكثر احتياجًا.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق