الصادرات اليابانية تتراجع مع تأثر التجارة العالمية بأزمة سلاسل التوريد

أثرت عقبات سلسلة التوريد التي تعيق التجارة العالمية على الصادرات اليابانية الشهر الماضي مع انخفاض شحنات السيارات ، مما أضعف الركيزة الأساسية للانتعاش الاقتصادي للبلاد، وفقا لوكالة بلومبرج.

ذكرت وزارة المالية اليابانية اليوم الأربعاء، أن نمو الشحنات اليابانية إلى الخارج تباطأ في سبتمبر إلى حوالي نصف أغسطس ، بزيادة 13٪ عن مستوى العام الماضي.

تراجعت المكاسب من عمليات تسليم مكونات الصلب والرقائق بسبب انخفاض صادرات السيارات الرئيسية في البلاد. وكان الاقتصاديون قد توقعوا تباطؤًا في وتيرة نمو إجمالي تبلغ 10.5٪.

على أساس معدل موسميًا ، تراجعت الصادرات بنسبة 3.9٪ عن الشهر السابق ، وهو أول انخفاض شهري منذ فبراير.

تضيف أرقام ثالث أكبر اقتصاد في العالم دليلاً جديداً على أن الاختناقات الناتجة عن فيروس كوفيد في سلاسل التوريد تضغط على حركة التجارة العالمية. تزيد الضغوط على الإنفاق الاستهلاكي في اليابان إذا ضعفت معدلات التصدير ليقود التعافي الاقتصادي في ظل رفع القيود المرتبطة بفيروس كورونا وزيادة معدلات التلقيح.

يرجح أن يؤثر تباطؤ التجارة أيضا على خطط رئيس الوزراء الجديد فوميو كيشيدا لمزيد من التحفيز الاقتصادي. فقد أعلن كيشيدا أنه سيكشف عن تفاصيل حزمة إنفاق تصل قيمتها إلى عشرات التريليونات من الين الياباني بعد الانتخابات الوطنية نهاية الشهر.

رجح الاقتصادي تارو سيتو من معهد إن إل آي للبحوث: «أن تظل الصادرات على ضعفها، كما يصعب أن نتوقع بالضبط متى تشهد ارتفاعاً واضحاً. يرجع ذلك لشدة الغموض المحيط بأزمة سلاسل التوريد. يحتمل أن تدفع هشاشة الاقتصاد الحكومة نحو إقرار حزمة تحفيز اقتصادي كبيرة».

يعد ضعف الصادرات أحد الأسباب التي ترجح أن يفكر بنك اليابان في تخفيض توقعات النمو الاقتصادي للسنة المالية الحالية في تقرير يصدره البنك المركزي هذا الشهر، وفقاً لأشخاص مطلعون، حيث قالوا أن أزمة سلاسل التوريد بالنسبة لشركات صناعة السيارات هي إحدى العوامل التي يجب أخذها بالاعتبار.

قال يوكي ماسوجيما، الاقتصادي لدى بلومبرج إيكونوميكس: «نتوقع في الفترة المقبلة انخفاض حجم الصادرات خلال أكتوبر على أساس سنوي بسبب تراجع الطلب في الصين والمشكلات المرتبطة بإنتاج السيارات.»

كشف تقرير التجارة اليوم الأربعاء، عن تراجع شحنات السيارات بنسبة 40% عن مستوى العام الماضي قاده انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة التي انخفض إجمالي شحناتها للمرة الأولى في سبعة أشهر. غير أن إجمالي الصادرات اليابانية مازال أعلى بنسبة 7% عن مستوى2019.

تسبب ارتفاع الواردات بنسبة 39%، بقيادة النفط والمستلزمات الطبية والفحم بعجز تجاري بلغ نحو 622.8 مليار ين (5.4 ملياردولار أمريكي). ساهمت طفرة أسعار النفط الخام بالزيادة الشديدة في قيمة الواردات.

يتفاقم التكدس في الموانئ العالمية إذ تحتدم أزمات العرض التي نجمت عن الجائحة قبيل موسم التسوق في فترة العطلات. تضعف اختناقات الموانئ حركة التجارة العالمية وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار الذي أثار قلق البنوك المركزية حول العالم، رغم أن معدل التضخم في اليابان مازال ضعيفاً.

يعد تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أهم أسواق اليابان، عاملاً إضافياً ربما يؤثر سلباً على حركة التجارة خلال الأشهر المقبلة. ففي نهاية الأسبوع الماضي، كانت أزيد من 100 سفينة حاويات تنتظر قرب مينائي هونغ كونغ وشينجين.

رغم ذلك يتوقع الاقتصاديون حفاظ الاقتصاد الياباني على نموه في الربع الثالث حتى ولو بوتيرة أبطأ قليلاً، إذ تساهم زيادة استثمارات قطاع الأعمال والإنفاق الحكومي بتعويض انخفاض الإنفاق الاستهلاكي وتباطؤ التجارة العالمية.

يُعتقد أن المستهلكين سيساعدون على دفع النمو الاقتصادي بوتيرة أسرع في ربع السنة الحالي مع رفع حالة الطوارئ الرابعة في اليابان هذا الشهر وانخفاض الإصابات بفيروس كورونا انخفاضاً حاداً ووصول معدلات التلقيح إلى 70%. تدرس طوكيو إلغاء جميع الضوابط والقيود المرتبطة بفيروس كوفيد على المطاعم المرخصة والبارات، وفق وسائل الإعلام المحلية.

تظهر دلائل في شركة تويوتا موتور، التي تعتبر مؤشر لاتجاه قطاع السيارات، على انتهاء الفترة العصيبة فيما يتعلق بقرارات وقف الإنتاج. حددت شركة صناعة السيارات الأسبوع الماضي أهدافا للإنتاج في نوفمبر تجاوزت مستوى السنوات الأخيرة، حتى مع إعلانها نقصاً في القطع حالياً.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق