الجهات الرقابية تتعاون مع منتجي الأجهزة المنزلية للتصدي لمراكز الصيانة غير المعتمدة

ويحذرون من خطورتها على الصناعة والاقتصاد الوطني

مع ازدياد ظاهرة انتشار مراكز صيانة الأجهزة المنزلية والسلع المعمرة الوهمية وغير المعتمدة، بدأت الجهات الرقابية بالتعاون مع غرفة الصناعات الهندسية ومنتجي الأجهزة المنزلية في العمل سويا من أجل التصدي لتلك الأزمة نظرا لخطورتها على الصناعة والاقتصاد الوطني.

وعقدت اليوم حلقة نقاشية بمقر جمعية رجال الأعمال المصريين تحت عنوان ” مراكز الصيانة غير المعتمدة وتأثيرها على المستهلك والاقتصاد” وذلك بحضور رئيسي مصلحة الرقابة الصناعية وجهاز حماية المستهلك ورئيس غرفة الصناعات الهندسية ورئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة، وحضور عدد من ممثلي شركات ومنتجي الاجهزة الكهربائية  في مصر.

وشهدت الحلقة النقاشية إعلان أيمن حسام رئيس جهاز حماية المستهلك بأن الجهاز  بصدد إصدار قائمة بيضاء بها مراكز الخدمة المعتمدة من الشركات وهيئة الرقابة الصناعية ، كما سيقوم الجهاز بإطلاق عدد من قنوات التواصل والتي تتضمن التواصل عبر الخط الساخن وتطبيق الواتس أب مع إطلاق تطبيق إلكتروني يتضمن كل الخدمات الممكنة لتفعيل المبادرة بما يحقق مصالح المستهلكين.

ومن جانبه قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إن هناك أهمية لزيادة مراكز خدمة ما بعد البيع المعتمدة وهو ما سيتم العمل عليه خلال الفترة المقبلة،  خاصة في ظل القصور الحالي في عددها.

وأضاف أنه جاري حاليا إعداد عدد من المعايير الخاصة بهذه المراكز،  والتي من شأنها العمل على انضمام المراكز غير الرسمية لمنظومة العمل الرسمية، وإبراز الدور الصناعي في شكلة الحقيقي.

وأوضح المهندس أنه سيتم استمرار التواصل مع مصلحة الرقابة الصناعية من أجل حل المشاكل والمعوقات التي تواجه مراكز الخدمة ومنها جزء يتعلق بالحصول على التراخيص، في ظل الأعباء الكثيرة التي يتحملها الصناع حاليا، الأمر الذي يتطلب تسهيل إجراءات إقامة مراكز الصيانة.

وأشار إلى أن قطاع الأجهزة المنزلية والكهربائية من القطاعات التي شهدت تطورا من حيث الإنتاج والتصدير،  لذا لابد من مساعدته وحمايته من مراكز الصيانة الوهمية التي تتسبب في تشويه سمعة الشركات المصرية من خلال تركيب قطع غيار غير أصلية وكذلك وصول الأمر إلى سرقة الأجهزة مما يتسبب بضرر هائل ايضا على المستهلك الذي بالفعل استهلك الفترة الماضية.

في حين قال عبدالرؤوف الاحمدي رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، انها ابلغت الجهاز القومي لتنظيم الاعلام بوقف الاعلانات المضللة للمراكز الصيانة غير المعتمدة، لافتا إلى انها تعمل مع الجهات الرقابية الأخرى للتصدي لتلك الظاهرة السلبية، وايضا مساعدة المراكز العشوائية لتوفيق أوضاعها والانضمام إلى المنظومة الرسمية

وذكر المهندس حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية في تصريح خاص لـ”أموال الغد” على هامش الحلقة، أن عدد مراكز الصيانة المعتمدة لدى الشركات تتراوح ما بين 500- 600 مركز سواء للشركة او منح الاسم التجاري بنظام الفرنشايز، بينما هناك آلاف المراكز غير المعتمدة.

وأوضح أن خسائر أحد الشركات نتيجة استغلال مراكز الصيانة الوهمية لأسمها التجاري وصلت إلى 60 مليون جنيه والتي تعد قيمة الايرادات التي حققها المركز الوهمي خلال 2020.

وأشار المهندس ميسم الحناوي الرئيس التنفيذي لشركة الكترولكس مصر خلال الاجتماع، إلى ان شركته تعد أكثر شركة في السوق المصري متضررة من هذه الظاهرة من أكثر من 20 عاماً والكثير من المراكز الوهمية تستغل علامتها التجارية واسمها في عالم الصناعات للنصب على المواطنين مما يعوق جهودها في تقديم أفضل خدمات ما بعد البيع للمستهلك المصري.

وأضاف أن المراكز غير المعتمدة ليس لها خبرة ولا تمتلك مقاييس محددة بل وصارمة للأمان والجودة فيما يتعلق بقطع الغيار مما يعرض حياة المستهلك للخطر مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعد أمراً هاماً جداً من أجل توعية وإرشاد المستهلك الذي لا يعلم أنه يتعامل مع مراكز صيانة غير معتمدة.

وشدد الحناوي أن الشركة على أتم الاستعداد للتعاون مع كافة الجهات الرقابية والحكومية وغيرها من شركاء القطاع الخاص للقضاء على هذه الظاهرة بما يتضمن الإبلاغ عن المراكز غير المعتمدة التي يتم التعرف عليها من شكاوى المستهلكين أو التعاون مع الجهاز في المبادرة التي سيتم إطلاقها واعتماد المراكز التي ترقى لمواصفات ومعايير الشركة.

ورحب باقتراح إنشاء أكاديمية تدريبية لضمان تفريخ كوادر يتم تدريبها طبقاً لأعلى المعايير والمقاييس العالمية مؤكداً على استعداد الشركة أن تكون “جندي” من جنود الجهات الرقابية.

وأكد المشاركون على ضرورة  التصدي بقوة لظاهرة مراكز الصيانة الوهمية غير المعتمدة، محذرين من خطورتها الشديدة على الشركات الصناعية وبالتالي على الصناعة الوطنية وتسببها في خسائر كبيرة للاقتصاد المصري.

وأرجعوا ذلك لعدم مشروعيتها، وعدم تبعيتها لكيانات تجارية أو صناعية محددة، فضلاً عن استخدامها لقطع الغيار غير الأصلية والتي تعرض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر.

وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل القوانين وتعاون جميع الأطراف المعنية بما فيها أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام والقطاع الخاص ممثل في الشركات الصناعية والتصدي لظاهرة انتشار هذه المراكز الوهمية التي ينتج عنها الكثير من الأضرار الجسيمة سواء على الصعيد الاقتصادي أو بالنسبة للمواطنين وتعريض حياتهم للخطر نتيجة لاستعانتهم بعمالة غير مدربة وتوريد قطع غيار غير أصلية مما قد تؤدي أضرار مادية بالمواطنين.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض