وزيرة البيئة : مصر اتخذت خطوات إيجابية طموحة لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية

بنك البركة

أكدت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على ضرورة دمج مفهوم تغير المناخ على المستويين المحلى والدولي ومشاركة الخبرات للخروج بمجموعة من التوصيات لدعم نظم قياس التغيرات المناخية وسبل التكيف والتخفيف من آثارها.

جاء هذا خلال كلمتها فى الحلقة النقاشية المقامة على هامش معرض إكسبو دبى 2020 تحت عنوان ” التغيرات المناخية وتحديات الحوكمة “، وذلك عبر خاصية الفيديو كونفرانس، والتي نظمتها وزارة البيئة ضمن فعاليات مشاركة مصر بمعرض أكسبو دبى.

ABK 729

وقد أدارت الحلقة النقاشية السيدة آيات سليمان المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتنمية المستدامة بالبنك الدولي والدكتور يورجن فوجيل نائب رئيس مجموعة البنك الدولي للتنمية المستدامة وجون مورتون مبعوث المملكة المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، كما شارك بها شركاء التنمية والمنظمات الدولية والإقليمية.

وأوضحت أن مصر واجهت العديد من التحديات من اجل تحقيق الأجندة التحولية بالتوازي مع تحقيق اجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة وتحقيق الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية ، مشيرةً إلى أن مصر بدأت فى تنفيذ اتفاق باريس عام ٢٠١٥ و فى اتخاذ خطوات جادة وصارمة لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية ليس فقط لكونها من الدول المتعرضة لمخاطر التغيرات المناخية ولكن لأن مصر تهتم بجودة الحياة.

وذكرت فؤاد أن مصر قامت بإنشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية برئاسة رئيس الوزراء وبعضوية الوزارات المعنية  للتأكيد على دمج مفهوم تغير المناخ فى أعلى المستويات وللتأكيد على دمجه فى السياسات نفسها، حيث أنه لا يمكن مواجهة التغيرات المناخية دون دمجها فى قطاعات الطاقة والنقل واستراتيجية الزراعة الجديدة، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة كانت إيجابية فى اتجاه وضع استراتيجية التغيرات المناخية التى سيتم الإعلان عنها قريبا.

وأضافت أن اجتماعات المجلس الوطني للتغيرات المناخية أدت إلى ثلاث خطوات إيجابية والتي تتمثل فى تحديد الفجوات بوضوح بين خطط التنمية، وكذلك تجميع وجهات النظر معاً حيث تم التعاون مع وزارة التخطيط فى وضع هيكل برنامج الإصلاح للخمس سنوات القادمة ، واثناء إعداد هذا البرنامج تم تحديد مجموعة من الخطط والسياسات فى مجال التغيرات المناخية للخمس سنوات القادمة، بالإضافة إلى وضع استراتيجية التغيرات المناخية التى توضح الرؤية على المستوى الوطني فى مجال التغيرات المناخية.

ونوهت فؤاد بأنه تم وضع خمس أهداف استراتيجية تسير بالتوازي مع أهداف التنمية المستدامة 2030، لذا فنحن لا نتعامل مع استراتيجية التغيرات المناخية من منظور بيئي فقط انما نتناولها من منظور النمو الاقتصادي المستدام ودعم مرونة المجتمع مع آثارها، بالإضافة إلى دعم الجانب التمويلي والعمل على نقل الأبحاث العلمية والتكنولوجيا فى هذا المجال ، علاوة على النظر إلى مفهوم الحوكمة والتأكيد على مسئوليات الأطراف المعنية كلاً فيما يخصه ، وتحديد الشركاء الرئيسين وبناء القدرات ، ثم بعد ذلك تم وضع الجزء الفني الخاص بتقرير الإبلاغ الوطني فى مجالات الطاقة المتجددة والنقل والتكيف والعمل على توفير التمويل اللازم لهم.

وحول مسألة التمويل قالت فؤاد أنه تم دمج مفهوم تقييم مخاطر تغير المناخ فى منظومة عمل البنوك ، بحيث لا تمول البنوك أي مشروع له تأثير ضار على التغيرات المناخية، و بدأنا هذا بالفعل عام 2018 مع الوكالة الفرنسية للتنمية على التأكيد على دمج البنوك فى هذه العملية ، ونحن فى حاجة للعمل ليس فقط على المستوى الحكومي ولكن على مستوى الأفراد والقطاع الخاص والبنوك والعمل على إيجاد التمويل اللازم نظراً لان التمويل المتاح غير كافي .

10 مليارات جنيه مخصصة لإنشاء البنية التحتية لإدارة المخلفات الصلبة

واستعرضت وزيرة البيئة الطموحات التي تود تحقيقها على المستوى الوطني، والتي تتلخص فى تحديث المساهمات المحددة وطنياً ورفع الطموح فى مجال التكيف والتخفيف وكذلك نقل التكنولوجيا والأفكار المبتكرة فى مجال التكيف والتركيز على برامج واستثمارات فى مجال التكيف مع آثار التغيرات المناخية ، والنظر إلى المبادرات الهامة فى المجال البيئي والتي ساهمت فى تطور القطاع البيئي خلال الثلاث سنوات الماضية وهى مبادرة النقل المستدام والتحول من استخدام الوقود الأحفوري إلى استخدام الغاز الطبيعي وانتاج الأتوبيسات التي تعمل بالكهرباء من خلال البنك المركزي المصرى.

ولفتت إلى إطلاق استراتيجية ادارة المخلفات الصلبة وطرح مزيد من الاستثمارات فى مجال إدارة المخلفات وقد تم تخصيص 10 مليار جنيه لإنشاء البنية التحتية لإدارة المخلفات الصلبة مما أعطى فرصة مميزة لدمج القطاع  فى هذا المجال ، و مبادرة إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي باستخدام الطاقة الشمسية وبمشاركة القطاع الخاص، علاوة على مشروعات التكيف فى الساحل الشمالي والتي تم تمويلها من خلال صندوق المناخ الأخضر.

فؤاد: جاري العمل على توفير وظائف خضراء بالتعاون مع «التعليم العالي»

كما استعرضت وزيرة البيئة أيضاً الخطوات التي تتخذها مصر لمواجهة التغيرات المناخية حيث تم اصدار معايير الاستدامة البيئية ودمجها فى خطط الدولة بالتعاون مع وزارة التخطيط ، كما قامت وزارة المالية بإصدار السندات الخضراء، كذلك تم التعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدماج المفاهيم البيئية فى المناهج التعليمية لتوعية الطلاب بمخاطر التغيرات المناخية وسبل مواجهتها.

ونوهت انه جارى العمل على توفير وظائف خضراء وتدريب الشباب عليها بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، كما هناك اهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تم إنشاء وحدات البيوجاز فى القرى لإنتاج الغاز ضمن مبادرة حياه كريمة .

وأشارت مبادرة “اتحضر للأخضر ” لرفع الوعى البيئي التي أطلقتها وزيرة البيئة برعاية رئيس الجمهورية وهى مبادرة تهدف إلى دمج المواطن وخاصة الشباب فى العمل البيئي ورفع وعيه بالقضايا البيئية مُعربة عن امتنانها من دخول مبادرة اتحضر للأخضر موسوعة جينيس من خلال قيام احد سفرائنا بالسير بالدراجة الكهربية لمسافة 920 كيلو متر حول مدينة العلمين الجديدة.

وأعربت وزيرة البيئة عن سعادتها خلال اجتماع ما قبل cop26 فى ميلانو وخلال اجتماع وزراء بيئة الاتحاد من أجل المتوسط الذى عقد فى مصر وتفاؤلها حيال الأجندة العالمية وأجندة المناخ ، متمنية ً إنهاء كافة الموضوعات المعلقة من اتفاق باريس وذلك لرفع الثقة ، مضيفةً ان المجال كبير لتنفيذ الحوكمة فى مجال تغير المناخ.

وفيما يخص الهيدروجين الأخضر،  أوضحت وزيرة البيئة انه يتم العمل على هذا الملف بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة والوزارات المعنية ونقوم حالياً بصياغة استراتيجية الهيدروجين الأخضر والبدء فى المشروع التجريبي الأول بالتعاون مع شركة سيمنز.

أشاد د.  يورجن فوجيل، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي للتنمية المستدامة بالجهود التي بذلتها مصر بعزيمة وإصرار لترجمة هذه المساعي إلى إجراءات حقيقية على أرض الواقع وتحويل قضية التغيرات المناخية من قضية تخص الحكومة والقطاع الخاص إلى قضية مجتمعية يكون للمواطن جزء أصيل فيها باعتباره عاملاً محورياً في تنفيذ خطط الحكومات.

ولفت إلى أن مجموعة البنك الدولي أصدرت مؤخراً تقرير التنمية والبيئة لعدد من الدول من بينها مصر وذلك بهدف تعزيز عملية جمع البيانات المطلوبة للوقوف على الآثار والمعطيات والفرص التي يتيحها التغير المناخي في كافة محاور التنمية على مستوى زيادة الاستثمارات المناخية.

أوضح جون مورتون مبعوث المملكة المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ أن بلاده تلتزم بعقد هذا المؤتمر بالغ الأهمية في دورته السادسة والعشرين خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا التي تسيطر على المشهد العالمي منذ ما يزيد على العام والنصف بالإضافة إلى تزايد الاحتباس الحراري الذي يشهده العالم.

وأشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر سيسهم في اتخاذ مزيد من القرارات والإجراءات التي تسهم في حماية الكوكب من خلال تعزيز آليات تمويل الأعمال الرامية إلى مواجهة تغير المناخ والتمويل المبتكر، وخفض الانبعاثات الكربونية

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق