edita 350

عمرو البهي: توسعات «بنك المشرق مصر» ترتكز على التحول الرقمي للخدمات

محفظة قروض الأفراد تضاعفت وخطة لزيادة تمويل «إحلال المركبات» و«التمويل العقاري»

قال عمرو البهي، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق – مصر، أن الاقتصاد المصري لايزال يعد من أكثر الاقتصادات نمواً على مستوى العالم، رغم أزمة كورونا والتى أثرت على معظم اقتصاديات دول العالم وذلك بفضل نجاح الحكومة المصرية بالحد من آثار أزمة كورونا على الإقتصاد المصري، من خلال إطلاق حزمة من التدابير والإجراءات الإحترازية ومبادرات متنوعة بالتعاون مع البنك المركزي المصري.

وكشف البهي عن استراتيجية بنك المشرق بمصر والتى تقوم على تحقيق النمو المستدام والإستفادة من الفرص الناشئة في مصر، بجانب إمتلاك البنك خطة تطوير طموحة تهدف إلى التحول الرقمي وتعظيم الإستفادة من القنوات التكنولوجية الحديثة، بجانب التوسع فى كافة مبادرات البنك المركزي المطروحة وخاصة إحلال المركبات والتمويل العقاري والمشروعات الصغيرة.. والى نص الحوار:

فى البداية .. كيف تري تأثر القطاع المصرفي والاقتصاد المصري بجائحة كورونا؟

رغم تداعيات فيروس كورونا السلبية، والتي أثرت على الإقتصاد العالمي ككل  وبعض الأنشطة في مختلف القطاعات والصناعات، إلا أن الإقتصاد المصري لايزال يعد من أكثر الإقتصادات نمواً  على مستوى العالم، وذلك يرجع إلى تميز الإقتصاد المصري بالتنوع القطاعي.

كما يجب الإقرار بأن الحكومة المصرية قد نجحت في الحد من آثار أزمة كورونا على الإقتصاد المصري، حيث أطلقت حزمة من التدابير والإجراءات الإحترازية التي كان لها أثار إيجابية كبيرة في الحفاظ على مكتسبات الإقتصاد المصري في السنوات الأخيرة.

ولعب البنك المركزي المصري دوراً محورياً في الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي وامتصاص الأثار السلبية التي خلفتها‏ أزمة كورونا على الاقتصاد القومي، حيث نجحت الحكومة المصرية في إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد بكفاءة منذ ظهورها، وارتكزت السياسة المصرية على منهجية استباقية مرنة تستهدف تحقيق التوازن بين الرعاية الصحية للمواطنين، واستمرار عجلة الإنتاج وفق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية. 

وقد أشادت المؤسسات المالية العالمية ووكالات التصنيف الائتماني بالمؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، وأكد تقرير حديث لصندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري حقق اداءً أفضل من المتوقع برغم الجائحة.

التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات لعب دوراً كبيراً في تشجيع الاستثمارات

 

ما تقييمك للشراكة الاقتصادية المشتركة بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة؟

قد لعب التعاون الإقتصادي المشترك بين دولتي مصر والإمارات دوراً كبيراً في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات المتداولة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية، إضافة إلى التعاقد على مشروعات كبرى تعود بالنفع على اقتصاد الدولتين على حد سواء.

وتعد أيضاً دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك التجاري الأكبر لمصر بمنطقة الشرق الأوسط، حيث سجل التبادل التجاري بين البلدين  4.11 مليار دولار في عام 2020، وتعد أيضاً أكبر مستثمر أجنبي في السوق المصري، حيث ساهمت في مشروعات يتجاوز رأس مالها 7 مليارات. وبالإضافة إلى ذلك، فقد سجلت الصادرات المصرية في السوق الإماراتي حوالي 2.882 مليار دولار في عام 2020 ، وذلك مقارنةً بـ 2.51 مليار دولار في عام 2019.

السوق المصرية من أكثر الاقتصادات نمواً على مستوى العالم بشهادة المؤسسات الدولية

 

حدثنا عن استراتيجية بنك المشرق للتوسع في مصر وما هي أبرز المحاور التي يتم التركيز عليها؟

نعمل في بنك المشرق وفق إستراتيجية مبنية على عدة محاور رئيسية، ويأتي على رأسها تحقيق تطلعات النمو المستدام للبنك والإستفادة من الفرص الناشئة في مصر من خلال التوظيف الكامل لقدرات وكوادر البنك، ذلك بالإضافة إلى التعاون مع الأطراف المختلفة في مجموعة المشرق، والتي تتمثل في تنمية وتطوير الأعمال من خلال تقديم باقة من الخدمات المتنوعة التي تناسب جميع شرائح العملاء ومختلف القطاعات، والتي تتضمن كل من، المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية والشركات الكبرى وغيرهم.

وننتهج في بنك المشرق-مصر خطة تطوير طموحة تهدف إلى التحول الرقمي وتعظيم الاستفادة من القنوات التكنولوجية الحديثة لتعزيز تنافسيته، علاوة على اهتمامنا برأس المال البشري من خلال تدريب وخلق كوادر استثنائية، إضافة على خلق مناخ عمل استثنائي يساعد على زيادة نمو حجم الاعمال. 

كما يولي البنك أهمية كبيرة لتلبية احتياجات العملاء المختلفة ويحرص على مواكبة التطورات المشهودة في القطاع، ولذلك نقوم بمراجعة الاستراتيجية بشكل دوري لتحديد الفرص وزيادة الوعي بالعوامل المحيطة المؤثرة على نشاط البنك بشكل خاص والقطاع الإقتصادي بشكل عام.

قدمنا تمويلات شركات المقاولات المحلية والأجنبية لدعم مشاريع البنية التحتية

 

طرح البنك المركزي عدة مبادرات خاصة بتمويل الانشطة الصناعية والمقاولات والسياحة والمشروعات الصغيرة.. ما دور بنك المشرق في هذه المبادرات ؟ 

لعب بنك المشرق- مصر دورا حيويا في المبادرات المختلفة المطروحة من قبل البنك المركزي المصري، وقد شارك البنك في مبادرات مختلفة بهدف دعم وتنمية كل من القطاعي الخدمي والصناعي، وقد كان للبنك مساهمة ملحوظة في مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5% و 8% على التوالي

وقام بنك المشرق بتشجيع المبادرات الخاصة بتمويل الأنشطة الصناعية، وقمنا أيضاً بتمويل المقاولين، سواء المحليين او شركات المقاولات الأجنبية، والتي تم اختيارها لتوقيع عقود مشاريع البنية التحتية عليها في عدة قطاعات ومنها قطاع تحلية ومعالجة المياه وقطاع الكهرباء والطاقة، إضافة إلى قطاع البترول.

ونقوم في بنك المشرق – مصر بمنح التسهيلات الائتمانية والخاصة بإصدار خطابات الضمان أو منح تسهيلات خاصة بشراء المعدات أو الأجهزة اللازمة من الخارج، حيث قمنا بتمويل العديد من المقاولين في أبرز وأهم مشاريع البنية التحتية التي تتضمن مشاريع لتحلية المياه.

ما خطط البنك للتوسع في مجال ضخ القروض للأفراد والشركات بالسوق المصرية؟

يعتمد بنك المشرق – مصر على إستراتيجية تهدف بشكل أساسي إلى زيادة حجم أعمال البنك وتوسيع قاعدة العملاء، كما انه اتخذ خطوات متقدمة نحو التحول الرقمي، ونفتخر لتميزنا كوننا نعد من أبرز البنوك العاملة في القطاع المصرفي التي تتيح الخدمات والمنتجات الإلكترونية للأفراد.

ويستهدف البنك تعزيز توسعه في تمويل المشروعات القومية والخاصة بمختلف المجالات والأنشطة، وذلك بهدف دعم جميع المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري، مثل مبادرة “إحلال وتجديد السيارات” و مبادرة التمويل العقاري لمحدودى ومتوسطى الدخل، وقد تضاعفت محفظة قروض الأفراد الخاصة بالبنك على مدى السنوات الثلاثة الماضية. 

ما هي أبرز القطاعات التي يستهدف البنك تمويلها خلال الفترة القادمة؟

نتطلع إلى التوسع في خدمة القطاعات المختلفة، حيث نستهدف تعزيز دعمنا خلال الفترة القادمة على مستوى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تمويل كل من القطاع الصناعي و القطاع الخدمي و القطاع التجاري. ويأتي ذلك كجزء من خطة تطوير البنك التي تأتي وفق استراتيجية محددة تهدف إلى التوسع في منتجات وخدمات البنك بخدمة شرائح مختلفة من العملاء والقطاعات، وتعزيز مفهوم الشمول المالي.

كما نتطلع أيضاً إلى تعزيز تنافسيتنا وزيادة قاعدة عملائنا من قطاع الشركات، حيث يستهدف البنك زيادة الدعم والتمويل الموجه لمختلف القطاعات، وأبرزها القطاع الحكومي وقطاع البترول و الغاز والقطاع الصناعي والخدمي أيضاً.

تعتبر البنية التحتية التكنولوجية عنصراً أساسياً في توسع عمل البنوك خلال الفترة الراهنة خاصة مع تنامي الطلب على منتجات وخدمات البنوك الرقمية في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا.. فما هي خطط البنك في هذا الشأن؟  

بنك المشرق – مصر يتطلع بشكل دائم لتعزيز دوره الفعال في تحقيق تحول رقمي كامل في السوق المصرفى، ويشهد القطاع المالي في مصر حالياً تحولاً رقميًا مذهلاً، حيث ان التغييرات في سلوك العملاء والتطورات في التكنولوجيا المستخدمة أدت إلى قيام البنوك بتحويل استراتيجيتها المستقبلية لجعلها أكثر ملائمة للعملاء لضمان استمرارية التطور. 

ويقوم بنك المشرق بالإعتماد على الخدمات الرقمية وخلق قنوات تكنولوجية ورقمية جديدة من خلال خطط قصيرة وطويلة الأجل لتطوير أنظمته الإلكترونية سواء قبل «كورونا» أو بعدها، فإن البنك كان قد تبني في إستراتيجية على مدار السنوات السابقة تطوير الأنظمة الإلكترونية وميكنة المدفوعات، وذلك بهدف تحسين تجربة العملاء بشكل كبير من خلال زيادة الكفاءة والجودة والسرعة لتعزيز التجربة المصرفية الشاملة.

نخطط للتوسع فى ضخ قروض للشركات بقطاعات البترول والغاز والصناعة والخدمات

 

ما هي رؤيتكم لتعزيز الشمول المالي في مصر.. وماذا عن جهود البنك فى هذا الملف؟

نحرص في بنك المشرق – مصر على دعم خطط الدولة لتعزيز الشمول المالي وتطوير القطاع المصرفي، ويعد إتاحة الخدمات المالية المختلفة إلى جميع الأفراد والمؤسسات من مختلف الشرائح والقطاعات، أحد الركائز الأساسية التي تم الاعتماد عليها في بناء محاور استراتيجية الشمول المالي لبنك المشرق -مصر، حيث نقوم بتصميم برامج مخصصة ومبتكرة ونشارك في العديد من المبادارات لتقديم أفضل الخدمات المصرفية للعملاء.

ويتطلع البنك إلى تعزيز مركزه التنافسي بالسوق المصرفي المصري من خلال تقديم منتجات جديدة متطورة تواكب تطور القطاع وتعمل على تلبية إحتياجات جميع الفئات المستهدفة.

ويولي بنك المشرق – مصر أهمية كبيرة لتعظيم دوره فى نشر الثقافة المالية وزيادة الوعي العام بأهمية الشمول المالي، ويعمل البنك على خلق قنوات إلكترونية متطورة لتقديم خدمات مصرفية أسهل ليتمكن عملاء البنك من التحكم الكامل في كل معاملاتهم البنكية بمنتهى السهولة عن طريق أحدث خدماتنا المصرفية الرقمية من خلال الإنترنت والموبايل البنكي، مما يأتي تماشياً مع رؤية الدولة وتوجيهات البنك المركزي المصري.

أخيرا حدثنا عن الدور المجتمعي للبنك؟

نتطلع بالطبع إلى تعظيم دورنا في خدمة المجتمعات التي نعمل بها وتطوير البيئة المحيطة بنا، لتقديم الدعم لأكثر القطاعات احتياجا في الدولة، إضافة إلى نشر الوعي المصرفي والمالي وتعزيز مفهوم الشمول المالي. 

وقمنا بالمساهمة في جميع مبادرات البنك المركزي المتعلقة بهذا الشأن، حيث قمنا بالتبرع لصندوق تحيا مصر لتوفير لقاح فيروس كورونا.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق