العضو المنتدب لـ«مصر للتأمين»: التحول الرقمي والتطوير المؤسسي على رأس أولوياتنا..ونستهدف 10.3 مليار جنيه أقساط

الوعي بالمخاطر والتطور التكنولوجي أبرز مكتسبات القطاع من جائحة كورونا..والأزمة آثرت على معدلات التحصيل

نستهدف 2.7 مليار جنيه صافي أرباح خلال 2021/2022..ونسعى لتطوير الفروع الخارجية للشركة

إعداد نظام جديد لآليات العمل بتأمينات الحريق..ونهدف ميكنة بيانات العملاء الفترة المقبلة

 

التحول الرقمي والتطوير المؤسسي أبرز ملامح استراتيجية شركة مصر للتأمين خلال الفترة المقبلة؛ وتهدف الشركة من خلال تلك الاستراتيجية إلى تعزيز حصتها السوقية وزيادة قاعدة عملائها وتطوير آلياتها التسويقية.
كشف عمر جوده، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للتأمين، عن استراتيجية شركته خلال الفترة المقبلة مستهدفة خلالها تحقيق أقساط بقيمة 10.3 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري 2021/2022، موضحاً ارتكاز تلك الاستراتيجية على تنفيذ المرحلة الثانية خطة التطوير المؤسسي، بجانب تعزيز الشراكات الاستراتيجية للشركة وعلى رأسها بروتوكول التعاون مع البنك الأهلي المصري بهدف الاستفادة من المنصة الخاصة بشركة كاشير للمدفوعات الإلكترونية لإتاحة السداد الالكتروني لجميع الوثائق الخاصة بالشركة.
وأضاف جوده خلال حواره، أن الشركة تسعى لإعادة تأهيل الفروع الداخلية والخارجية خلال الفترة المقبلة، حيث تمتلك الشركة فروع منتشرة بجميع أنحاء الجمهورية بالإضافة إلى 3 فروع خارجية في دبي وقطر والكويت؛ كما تسعى الشركة خلال الفترة المقبلة إلى استكمال هيكلة هذه الفروع ضمن خطة التطوير المؤسسي للشركة لتعزيز محفظة أقساطها وتعظيم الاستفادة من هذه الفروع.
وأشار إلى أن الشركة تسعى للاستفادة من التطور التكنولوجي الذي شهده السوق خلال الفترة الماضية بسبب تداعيات جائحة كورونا؛ منوهاً إلى عزم الشركة في المرحلة الحالية السعي نحو التحول الرقمي الكامل لدعم الإبتكار في تقديم المنتجات وخدمات العملاء بشكل فعال، لمواكبة تطورات الصناعة عالمياً، بجانب الإرتقاء بمستوى المنافسة في السوق المحلي والدولي.

 

واجه الإقتصاد المصري بعض التحديات نتيجة لجائحة كورونا، فكيف كان تأثير ذلك على قطاع التأمين؟
تسبب هذه الجائحة في تداعيات سلبية على كافة الأصعدة خاصة الإقتصادية منها؛ بما آثر على قطاع التأمين بإعتباره مرآة للإقتصاد؛ وقد تسببت التداعيات السلبية للجائحة في تذبذب القدرة الشرائية للأفراد، مما ينعكس على الإصدارات الخاصة بوثائق التأمين وكذلك التجديدات ومعدلات تحصيل الأقساط، كما آثرت تلك الأزمة على العوائد المتوقعة من نشاط الاستثمار بالشركة.
وكان التأمين البحري والطيران والهندسي أكثر فروع التأمين تضرراً من تلك الجائحة؛ حيث تسبب ضعف حركة التجارة والتبادل التجاري على مستوى العالم في تراجع معدلات إصدار التأمين البحري على البضائع، ولا سيما في ظل الإجراءات الإحترازية المتعددة التي إتخذتها العديد من الدول، كما أن هذه الإجراءات تسببت في تراجع التأمين الهندسي؛ كما آثرت سلباً على وثائق تأمين السفر.

وماذا عن العوائد الإيجابية التي حققها القطاع خلال فترة الجائحة؟
على الرغم من هذه التداعيات السلبية لجائحة كورونا على قطاع التأمين؛ إلا أن هناك جوانب إيجابية؛ حيث أنه من المتوقع خروح قطاع التأمين من هذه الأزمة بالعديد من المكتسبات، سواء الفنية أو التكنولوجية أو الإدارية، بما سيُسهم في خلق نقطة إنطلاق جديدة للقطاع منها زيادة الوعي بالمخاطر؛ حيث أدت الأزمة إلى زيادة وعي العملاء ليس فقط بالمخاطر الصحية والطبية إنما أيضاً بالمخاطر المتعلقة بالقدرة على استمرار أعمالهم، مما يمثل فرصة جيدة لقطاع التأمين لتوفير المنتجات التأمينية الملائمة للعملاء.
كما ساهمت هذه الجائحة في زيادة الإهتمام ببعض أنواع التأمين كالطبي وتغطياته المختلفة وكذلك تأمين المسئوليات المهنية وفقد الأباح؛ بجانب الإسراع نحو التحول الرقمي والتكنولوجي، حيث إزداد الإعتماد على استخدام التكنولوجيا خلال هذه الأزمة، وذلك عبر التحول نحو الإصدار الإلكتروني للعديد من الوثائق.

يشهد السوق المصري حالياً تدشين شركات جديدة، فكيف ترى قدرة السوق على استيعاب شركات تأمين جديدة؟
يعد التأمين المصري من الأسواق الواعدة والتي تزخر بالعديد من الفرص بنشاطي تأمينات الممتلكات والأشخاص مما يؤكد على قدرة السوق على استيعاب تدشين شركات جديدة بالسوق؛ ولكن إنخفاض الوعي التأميني يقف عائقاً أمام النمو بالسوق، مما يتطلب العمل على زيادة الفترة المقبلة ووصول الوثائق التأمينية لكافة شرائح المجتمع، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
ماذا عن استراتيجية شركة مصر للتأمين خلال الفترة المقبلة؟
نهدف خلال الفترة القادمة لاستكمال استراتيجية النمو بالشركة، حيث إنتهينا من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إعادة الهيكلة والتطوير المؤسسى للشركة، ونسعى المرحلة المقبلة لتنفيذ المرحلة الثانية من التطوير المؤسسي الذي يستهدف رفع كفاءة الأداء وتعظيم الاستفادة من الخبرات والكفاءات بالشركات وتعزيز قدرتها وكفاءتها التنافسية وذلك لخلق جيل جديد قادر على تحمل المسئولية وتقلد المناصب القيادية بروح جديدة وأفكار متقدمة وآليات عمل متميزة؛ كما تهدف استراتيجية الشركة إلى تكوين وعي تأميني، وشمول مالي، بجانب العمل على زيادة قاعدة عملاء الشركة عبر آليات تسويقية مستحدثة؛ بالإضافة إلى دعم ومساعدة العاملين على الإبتكار وتقديم منتجات وخدمات تأمينية جديدة، وكذلك التوافق مع المعايير العالمية.

وما تفاصيل مشروع إعادة الهيكلة والتطوير بالشركة؟
بدأت خطة التطوير في الشركة بإعداد دراسة لمشروع إعادة الهيكلة والتطوير المؤسسي للشركة بالتعاون بين التحالف المصري الألماني وفريق العمل بالشركة؛ وذلك بتشكيل توجيه استراتيجي مستقبلي للشركة إعتماداً على الرؤية الجديدة التي تتضمن قائمة شاملة لكل المبادرات الاستراتيجية البالغة 75 مبادرة وفقاً للمحاور الاستراتيجية للشركة.
ولقد ساهمت تلك الاستراتيجية في الحصول على تصنيف “AA egy” مع نظرة مستقبلية مستقرة من مؤسسة فيتش وهو أعلى تصنيف قد تمنحه الشركة العالمية لشركات التأمين والمؤسسات المالية في مصر؛ نظراً لمكانة الشركة في سوق التأمين المصري وقاعدتها الرأسمالية القوية وأدائها المالي المتميز واستراتيجية الاستثمار الرشيدة بها؛ وقد جاء حصول الشركة على هذا التصنيف عقب تجديد مؤسسة AM Best العالمية لتصنيف الشركة في ديسمبر الماضي؛ مما يؤكد على قوة المركز المالي للشركة حيث تسعى المؤسسات الكبرى للحصول على أكثر من تصنيف من مؤسسات التصنيف العالمية.

وما أبرز استراتيجيتكم التسويقية لزيادة قاعدة عملاء الشركة؟
بدأت الشركة في إنتهاج سياسة تسويقية وترويجية جديدة بهدف تدعيم علامتها التجارية وتقديمها لشرائح جديدة من العملاء؛ وقد تضمنت هذه الاستراتيجية العديد من المحاور منها إطلاق الصفحة الرسمية للشركة على مواقع التواصل الإجتماعي، بالتوازي مع إطلاق حملتنا الدعائية بوسائل الإعلام المختلفة؛ والتي نهدف منها مخاطبة الشباب ونشر الوعي التأميني من خلال التأكيد على أن التأمين هو السند والحماية لاحلامهم وطموحاتهم.
كما أطلقت الشركة العديد من المبادرات ومنها والتي تضمنت العديد من الخصومات على بعض الوثائق لشرائح معينة من العملاء، كما نسعى لتعزيز الشراكات الاستراتيجية للشركة لتقديم خدمات أفضل للعملاء الحاليين والوصول لعملاء جدد ومنها توقيع بروتوكول تعاون مع البنك الأهلي المصري بهدف الاستفادة من المنصة الخاصة بشركة كاشير للمدفوعات الإلكترونية لإتاحة السداد الالكتروني لجميع الوثائق الخاصة بالشركة.

ماذا عن الموازنة التقديرية للشركة خلال العام المالي الجاري 2021/2022؟
نستهدف تحقيق موارد جارية لعام 2021/2022 بنحو 9.4 مليار جنيه مقابل 8.3 مليار جنيه محققة في 2019-2020 وبمعدل نمو 12.4%؛ كما نستهدف تحقيق أقساط قدرها 10.3 مليار جنيه مقابل 9.3 مليار جنيه محققة عام 2019-2020 وبمعدل نمو قدره 10.2%؛ بالإضافة إلى سعي الشركة لتحقيق صافي أرباح بعام 2021/2022 بقيمة 2.7 مليار جنيه وبحصة للمساهمين في الأرباح تقدر بنحو 1.7 مليار جنيه مقابل أرباح بمبلغ 2.2 مليار جنيه محققة عام 2019-2020 وبحصة للمساهمين بلغت 1.3 مليار جنيه وبذلك يكون معدل النمو المستهدف بصافي الأرباح 18.9%.

وماذا عن خطتكم لتطوير الفروع الخارجية الفترة المقبلة؟ ومستهدفاتهكم لتدعيم الملاءة المالية؟
نضع إعادة تأهيل الفروع الداخلية والخارجية على رأس أولوياتنا، حيث تمتلك الشركة فروع منتشرة بجميع أنحاء الجمهورية بالإضافة إلى 3 فروع خارجية في دبي وقطر والكويت؛ ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى استكمال هيكلة هذه الفروع ضمن خطة التطوير المؤسسي للشركة لتعزيز محفظة أقساطها وتعظيم الاستفادة من هذه الفروع.
كما تعمل الشركة على تدعيم حقوق حملة الوثائق وذلك عن طريق التدعيم الدائم للمركز المالي للشركة وزيادة حقوق المساهمين حيث يبلغ رأسمال الشركة المصدر 8 مليارات جنيه والمدفوع 5 مليارات جنيه بخلاف الإحتياطيات الأخرى.

ماذا عن استراتيجية الشركة لتنفيذ التحول الرقمي في نشاطها؟
تسعى الشركة في المرحلة الحالية نحو التحول الرقمي الكامل لدعم الإبتكار في تقديم المنتجات وخدمات العملاء بشكل فعال، لمواكبة تطورات الصناعة عالمياً، بجانب الإرتقاء بمستوى المنافسة في السوق المحلي والدولي؛ ولهذا قمنا بإطلاق التشغيل الفعلي لنظام عمل جديد تم تطبيقه أولا على قطاع السيارات؛ وجاري الإعداد لنظام الحريق لتطوير آلية عملياته اليومية على نحو فعال بهدف تحديث أنظمة التأمين الأساسية وتطوير العمليات الرئيسية من تيسير كفاءة عمليات الاكتتاب والمطالبات للتعامل مع توقعات السوق المتغيرة؛ والمساعدة في تعزيز إنتاجية الموظفين والشركة من خلال تسهّيل تعاون الموظفين فى نظام واحد أساسي، بشكل آمن ومتوافق.
كما نسعى لإعداد سيناريوهات العمل عن بعد والمساهمة فى تحسين إدارة المخاطر مع خفض تكلفة تشغيل العمليات وكذلك دعم تطوير المنتجات الجديدة مما يمكن الشركة من تحقيق التكامل مع العملاء بشكل أفضل وتقديم منتجات جديدة إلى السوق بسرعة وإعداد نماذج سريعة لتسهيل طباعة شكل الوثيقة؛ بالإضافة إلى ميكنة البيانات؛ مما يتيح قاعدة بيانات كبيرة للحصول على رؤية شاملة متكاملة مكنتنا من التنبوء بإحتياجات العملاء وتوفير حلول التأمين المبتكرة المخصصة مع تحديد فرص المتابعة والاحتفاظ بالعملاء وترويج المنتجات فى الوقت المناسب؛ كما جاري تنفيذ مشروعات أخرى على مستوى قطاعات التأمين بالشركة لدعم التطوير والإبتكار ومواكبة تغييرات السوق في المجال التقني.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض