«ملتقى بناة مصر» يستعرض جهود الشركات المصرية في تنفيذ سد تنزانيا

أحمد السويدي: الحكومة المصرية قدمت دعما قويا للشركات المصرية للفوز بتنفيذ سد تنزانيا

السويدي: جاري إنشاء 3 مصانع جديدة في تنزانيا.. ونتفاوض لتخصيص 2 مليون متر للشركات المصرية هناك

المقاولون العرب: تنفيذ سد تنزانيا شهادة ثقة لقطاع الإنشاءات في مصر ونخطط للتوسع في كينيا وجيبوتي

استعرضت الحلقة النقاشية الثانية من ملتقى بناة مصر الذي انطلقت دورته السادسة بالقاهرة اليوم تحت عنوان «التجربة المصرية.. ورؤية جديدة لمخططات التعمير بالدول العربية والإفريقية»، جهود شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك في تنفيذ سد تنزانيا والذي يعتبر أكبر مشروعات الشركات المصرية في افريقيا.

وأكد المهندس أحمد السويدي العضو المنتدب لمجموعة السويدي إليكتريك، أن الحكومة المصرية قدمت دعمًا قويًا لشركته وشركة المقاولون العرب للفوز بتنفيذ سد تنزانيا.

وأوضح أنه في الفترة التي سبقت ترسية المناقصة على تحالف شركتي السويدي والمقاولون، شهدت زيارة من الحكومة التنزانية بمصر حيث قاموا بتفقد عدد كبير من المشروعات وصل إلى 20 مشروعا ومنهم السد العالي، بما ادى لزيادة اقتناع الحكومة بقدرة الشركات المصرية على تنفيذ السد.

وقال السويدي “أنه لولا دعم الدولة للشركات المصرية لما فازت بالتنفيذ”، مشيرًا إلى أن شركة المقاولون العرب شريك رئيسي في تنفيذ المشروع، والذي يستهدف انتاج 2115 ميجا وات من الكهرباء.

وأكد أن السدود بهذا الحجم لا تعد مجرد سد بل مشروع للتنمية وإحداث تنمية وطفرة في تنزانيا وهو ما يجعل الحكومة التنزانية تدعم هذا المشروع بقوة باعتباره رمزا للدولة، خاصة وأن هدف السد توليد الكهرباء، وله أهداف تنموية استراتيجية أخرى، وحجمه ضخم على نحو سيساهم في حل مشاكل نقص الكهرباء في تنزانيا.

أشار إلى أن شركته بالتعاون مع شركة المقاولون العرب يركزان على القيام ببعض المشروعات التنموية في تنزانيا بما يساهم في مساعدة التنزانيين في مجال الصحة وغيرها من المجالات التنموية.

وكشف عن قيام شركته حاليا بتدشين 3 مصانع في تنزانيا احدهم مصنعا للكابلات ومن المستهدف البدء في افتتاحها خلال ديسمبر 2021، موضحا أن ذلك يأتي في إطار خطة الشركة للاستفادة من تواجدها في تنزانيا لتنفيذ سد ومحطة جوليوس نيريري الكهربائية.

وأوضح السويدي أن الشركة حصلت على مساحة كبيرة من الأرض بتنزانيا، وسوف تقوم بتنفيذ مشروع للمقاولات هناك، مشيرا إلى أن الشركة تدرس التوسع على مستوى تنزانيا خاصة وان لديها مصانع في كل من السودان واثيوبيا ولكنها مصانع للتوزيع المحلي فقط نظرا لبعد المسافة بين المصانع والموانئ في كل من البلدين بمسافة 1400 كيلو في أثيوبيا و 900 كيلو في السودان، بما يزيد من صعوبة التصدير لارتفاع تكلفة النقل.

وذكر أن الوضع مختلف في أثيوبيا خاصة وأن الارض التي حصلت عليها الشركة تبعد 20 كيلو فقط عن ميناء دار السلام، الامر الذي يزيد من القدرة على التصدير، منوها بأن ذلك يزيد من أسهم الشركات المصرية في تنزانيا خاصة وانها تزيد من قدرة تنزانيا على التصدير.

وأعلن العضو المنتدب لمجموعة السويدي إليكتريك، عن تفاوض الشركة حاليًا مع الحكومة التنزانية للحصول على مساحة 2 مليون متر مربع لإقامة منطقة صناعية مصرية بتنزانيا، متوقعًا أن تنتهي تلك المفاوضات خلال أيام قليلة وتوقيع العقود.

ونوه أنه سيتم التعاون في هذا المشروع مع شركة المقاولون العرب، مؤكدا أن اتجاه الشركة لتدشين هذه المنطقة ليس الهدف الرئيسي منه الربحية، بل مساعدة وتشجيع الشركات المصرية على التواجد بتنزانيا.

وأضاف السويدي أن المنطقة التي من المستهدف الانتهاء من تدشينها خلال 6 اشهر من توقيع العقد، ستساعد الشركات المصرية على الاستثمار والتصنيع في تنزانيا وكذلك تصدير العمالة والخامات من مصر، وكذلك التوسع التصديري والصناعي في أفريقيا.

قال محمد يوسف، عضو مجلس إدارة شركة المقاولين العرب، إن نجاح التحالف المصرى المكون من شركتى المقاولون العرب والسويدي إليكتريك لتصميم سد تنزانيا يعتبر نجاحا كبيرا لقطاع الإنشاءات المصري.

أضاف خلال كلمته بالدورة السادسة لملتقى بناة مصر المنعقدة تحت رعاية الأستاذة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد تنزانيا يعتبر أكبر مشروع للشركة خارج الدولة ويعتبر من أكبر المشروعات القومية على مستوى دولة تنزانيا.

أوضح أن الشركة دخلت فى منافسة شرسة مع شركات برازيلية وتركية واستطاعت أن تقتنص مناقصة المشروع.

أشار الى أن تواجد الشركة فى تنزانيا قد يكون عامل محفز لتواجد الشركات الأخري هناك، متابعاً أن المشروع يضم عمالة يتراوح عددها بين 7 إلى 9 آلاف عامل.

أضاف أن الشعب التنزاني يشعر بالامتنان تجاه مصر بعد مساهمتها في تنفيذ المشروع الذي يدعم التنمية، موضحًا أن دول أفريقيا أصبحت تثق بقطاع الإنشاءات في مصر، وخاصة بعد تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة.

وحول خطط الشركة في الفترة الحالية، أشار «يوسف» إلى أن المقاولون العرب لديها خطة توسعية بقارة أفريقيا وخاصة فى دولتي كينيا وجيبوتي بمشروعات النقل والطرق.

ويمثل ملتقى بناة مصر حوارًا مجتمعيًا بين الحكومة المصرية، وقطاع التشييد والبناء والتطوير العقاري، الذي ترتبط به أكثر من 100 صناعة، ويستحوذ على 15% من حجم العمالة داخل السوق، ويساهم بنسبة 12.6% من معدلات نمو البلاد، حيث يحرص دائما قطاع التشييد والبناء والتطوير العقاري على الحصول على دعم مباشر من القيادة السياسية من أجل وضع استراتيجيات وخطط عمل شاملة لاقتناص الفرص الاستثمارية في القارة ومنطقة الشرق الأوسط.

ويُعد الملتقى الحدث الأهم والأكبر في قطاع المقاولات والتشييد والبناء في مصر و يعقد سنويًا منذ عام 2014 بدعم ورعاية حكومية موسعة، في ظل سعي الدولة لتحسين البيئة الاستثمارية في مجال التعمير والتنمية الشاملة، ووضع آليات تنفيذية للمشروعات القومية للدولة، حيث يضم الملتقى كافة فئات شركات المقاولات والأطراف الفاعلة والمؤثرة على أنشطته والقطاعات المتصلة بنشاطه كالاستثمار العقاري والطاقة وصناعة مواد البناء، ويبحث سنوياً مخططات العام والمشروعات المرتقبة فى ضوء أجندة الدولة للتنمية، والخروج بتوصيات نافذة وصياغة العديد من الأفكار والحلول للمساهمة في تعديل القوانين المنظمة لعمل القطاع وأيضاً دعم التنمية المستدامة في قطاع المقاولات.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض