«بناة مصر» يستعرض فى جلسته الثالثة متطلبات تعزيز التوسع الخارجي لشركات المقاولات المصرية

رفقي كامل: شركات المقاولات قاطرة رئيسية في استراتيجية الدولة للتوسع في أفريقيا

سامي سعد: 100 شركة مصرية قادرة على تنفيذ العقود الأجنبية واقتناص المشروعات بإفريقيا

محمد إبراهيم محلب: الشركات الأوروبية بدأت في إجراء تحالفات لتنفيذ المشروعات التنموية داخل إفريقيا

رئيس كونكورد: دعم المصدرين وإعادة تأهيل الممثلين التجاريين محاور تدعم مصر لاختراق أسواق افريقيا

محمد يوسف: السوق الإفريقي واعد ونحتاج لتذليل عقبات اللغة والاختلاف الثقافي

عمرو مكاوي: لابد من تعزيز القيمة المضافة التي تقدمها الشركات المصرية

تناولت الحلقة النقاشية الثالثة من منتدى بناة مصر الذي انطلقت دورته السادسة بالقاهرة اليوم تحت عنوان «التجربة المصرية.. ورؤية جديدة لمخططات التعمير بالدول العربية والإفريقية»، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، دور شركات المقاولات المصرية بالأسواق الخارجية، وعرض تجارب الشركات الناجحة في القارة الإفريقية، بالإضافة إلى تقييم سياسات الحكومة لتمكين قطاع المقاولات المصرية ورفع قدراته على منافسة الكيانات الأجنبية في مختلف الأسواق.

وقال المهندس أحمد العبد، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد للهندسة والمقاولات، إن دعم قدرة الشركات المصرية للمنافسة بقوة في الأسواق الأفريقية خلال المرحلة الحالية يتطلب عدد من المحاور أبرزها ضرورة إعادة تأهيل الممثلين التجاريين في سفارات مصر بالدول الافريقية، بما يدعم من قدرة الشركات علي دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة.

أضاف أن هذه المحاور تتضمن أيضاً ضرورة دعم المصدرين المصريين إلى إفريقيا، مؤكدا أن الفترات الأخيرة شهدت دعما جيدا، ولكن يجب زيادته المرحلة المقبلة في إطار الخطة التنموية الشاملة التي تطبقها الدولة المصرية.

أوضح أن تكاتف جميع الأطراف الممثلين من اتحاد المقاولين والدولة ووزارة الخارجية للتنسيق وتذليل مختلف التحديات أمام الشركات المصرية لدخول الأسواق الافريقية وتشجيع المصدرين المرحلة المقبلة، من شأنه تحقيق طفرة كبيرة في هذا الملف خلال الفترة المقبلة.

وفي نفس السياق، قال المهندس محمد إبراهيم محلب رئيس مجلس إدارة شركة الرواد للهندسة الحديثة، إن الشركة تتواجد بنحو 5 دول إفريقية وتقوم بتنفيذ عدد من المشروعات التنموية القومية بهذه الأسواق.

أضاف أن أحد التحديات التي تواجه الشركات المصرية في العمل داخل إفريقيا هي كيفية التواصل مع دول القارة وتنفيذ العقود بلغة مختلفة، بجانب اختلاف المواصفات من دولة لأخرى.

لفت إلى أن الشركة تبحث عن المشروعات داخل إفريقيا في المناطق التي يتوافر بها تمويلات سواء من البنك الإسلامي أو البنك الإفريقي، بحيث يكون هناك تواجد للشركة داخل الدول القادرة على دعم مُنفذي مشروعاتها التنموية، موضحًا أن عدد كبير من الشركات الأوروبية بدأت في عمل تحالفات في دول إفريقية لتنفيذ مشروعات تنموية ضخمة بالدول النامية.

كما طالب بمزيد من التسهيلات في القوانين التي تسمح بدخول وخروج المعدات المشاركة في تنفيذ المشروعات بإفريقيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشركات فيما يتعلق بخطابات الضمان بالبنوك التي تتعامل معها الشركات بالدول الإفريقية.

لفت إلى أهمية وجود استراتيجية واضحة لتصدير المنتج النهائي إلى إفريقيا وليس تصدير المادة الخام أو الأيدي العاملة.

من جانبه قال محمد سامي سعد رئيس الاتحاد المصري للتشييد والبناء، إن الاتحاد يضم نحو 30 ألف شركة والتي تقوم بدور محوري في تنفيذ المشروعات التي تنشئها الدولة حاليا على مستوى القطاعات المختلفة.

أضاف “سامي” أن الشركات المصرية اكتسبت خبرات كبيرة في تنفيذ المشروعات والأعمال عالية الجودة، مما ساهم في رفع أسهم تلك الشركات بشكل كبير للغاية في تنفيذ أعمال بجودة سعر تنافسي وجدول زمني منضبط.

أشار إلى وجود نحو 50: 100 شركة مصرية قادرة على تنفيذ العقود الأجنبية وإنشاء مشروعات تنموية بعدد من الدول الإفريقية، وعلى الجانب الآخر هناك شريحة كبيرة من الشركات غير معتادة على تنفيذ العقود الأجنبية.

لفت إلى أهمية عمل الشركات الصغيرة تحت مظلة شركات كبرى في تنفيذ الأعمال بالدول الإفريقية، بحيث يتم تنفيذ المشروعات من خلال مجموعة عمل وليس بشكل منفرد، وذلك تجنبا للمخاطر العديدة التي تواجه الشركات حال دخولها الأسواق الأفريقية لأول مرة.

تابع أن المخاطر المحلية لا تقارن بالمخاطر الخارجية السياسية والصحية وقوانين البلاد المختلفة عن نظيرتها في السوق المصرية.

طالب بتحديد عدد من الدولة الإفريقية لتنفيذ المشروعات واقتناص أعمال جديدة بها طبقا لمصالح الدولة المصرية والشركات المحلية، على أن يتم تحديد مجموعة من الحوافز للشركات المحلية حال دخول تلك الدول المستهدفة.

لفت إلى أن اتحاد المقاولين بدأ في إجراء عمليات ربط مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية وذلك بعد إنشاء مجموعة من المناطق اللوجستية التنموية.

من جانبه قال المهندس رفقي كامل، رئيس قطاع تنمية النشاط بشركة سامكريت مهندسون ومقاولون، إنه يجب عند توجه شركات المقاولات للتوسع في الأسواق الأفريقية، أن يتضمن ذلك تواجد أذرع مصرفية ولوجيستية وتأمينية.

وأضاف “كامل”، أن تواجد هذه المؤسسات بالتعاون مع المراكز التجارية المصرية يدعم أنشطة الشركات في الأسواق الأفريقية، مؤكداً على أهمية تواجد شريك استراتيجي من الدولة الأفريقية لما يمتلكه من معرفة بالقوانين والقواعد التنظيمية لهذه الدولة، منوهاً على الدور المحوري للسفارات المصرية في تدعيم الشركات عند توسعاتها الخارجية.

وأوضح أن عدد البنوك المصرية في الأسواق الأفريقية ضئيل للغاية، مما يعوق أحيانا حصول شركات المقاولات على خطابات ضمان على نحو يؤدي إلى مواجهة الشركات لبعض المعوقات عند التوسع في هذه الأسواق.

وأكد “كامل” على دور شركات التأمين في دعم تلك التوسعات الخارجية من خلال توفير التغطيات التأمينية للمشروعات بجانب توفير وثيقة تأمين كضمان لمخاطر المقاولين والعقود التي تبرمها في هذه الأسواق.

وأكد أن توسع الشركات في الأسواق الأفريقية هو تدعيم لمكانة مصر في القارة، ولكن لابد من تعزيز ذلك من خلال تحقيق التكامل بين الشركات المصرية في هذه الأسواق وهذا ما يتجه إلى تحقيقه الإتحاد المصري للمقاولين، موضحا أن مشاركة شركة السويدي اليكتريك والمقاولين العرب في تنفيذ سد تنزانيا منح سمعة جيدة للشركات المصرية في المنطقة.

وأوضح أن شركات المقاولات تعد قاطرة رئيسية في استراتيجية الدولة للتوسع في الأسواق الأفريقية، بما يتطلب توفير كافة العوامل والمؤسسات الداعمة لها ومنها البنوك وشركات التأمين والشريك الاستراتيجي الأجنبي.

فيما قال عمرو مكاوي مدير القطاع التجاري بالشركة المصرية الأفريقية العربية للتنمية، إن الشركات المصرية لكي تكون أكثر تميزاً لابد أن تتنافس على تعزيز القيمة الإنتاجية المضافة التي تقدمها، مضيفاً أن البنية التحتية تساهم في تعزيز التواجد طويل المدى للشركات المصرية في أفريقيا.

وأشار إلى أن الدول الأفريقية ترحب بالعمل مع الشركات المصرية في مختلف المجالات الاقتصادية، مضيفاً أهمية وجود شراكات داخلية تعزز من تعاون القطاع الخاص الأفريقي، وتوحد توجهات العمل وخطط تنمية القارة الأفريقية في السنوات المقبلة.

ولفت “مكاوي” إلى ضرورة تعاون القطاع المصرفي على المستوى المحلي والأفريقي في منح قروض مشتركة ضخمة، لدعم الخطط الطموحة للشركات في مختلف المجالات الاقتصادية.

من جانبه قال محمد يوسف، عضو مجلس إدارة شركة المقاولين العرب، إن السوق الإفريقي سوق واعد وكبير ومفتوح، مشددا على ضرورة توجه الدولة المصرية نحو مجموعة من الدول بهدف التواجد بشكل أكبر وعدم الاقتصار على دول معينة.

وأشار إلى ضرورة خلق تسهيلات أكثر، بهدف تقليل مخاطر الصادرات، من خلال إعطاء فائدة أقل من المنافسين مما يجعل قدرتنا على التواجد بشكل أكبر داخل الأسواق الخارجية.

ونوه “يوسف” بأن أحد أكثر الأشياء التي تعوق التواجد في بعض الدول الإفريقية، يتمثل في الاختلاف الثقافي، حيث يوجد لدى بعض الدول موروثات قديمة يصعب تغييرها وأيضا اللغة ووسائل الاتصال وتحتاج لمعالجة بشكل خاص، ولكن نعمل على تكوين وجهة نظر لديهم أن هدفنا التنمية واستغلال القدرات الإفريقية مع المصرية من أجل التنمية .

وأضاف أنه من الممكن أن نعمل على وجودة مبادلة للمواد الخام مع الدول الإفريقية وعدم الاقتصارعلى المقاولات، ووجود ضمانات لتبادل هذه المواد .

ويمثل ملتقى بناة مصر حوارًا مجتمعيًا بين الحكومة المصرية، وقطاع التشييد والبناء والتطوير العقاري، الذي ترتبط به أكثر من 100 صناعة، ويستحوذ على 15% من حجم العمالة داخل السوق، ويساهم بنسبة 12.6% من معدلات نمو البلاد، حيث يحرص دائما قطاع التشييد والبناء والتطوير العقاري على الحصول على دعم مباشر من القيادة السياسية من أجل وضع استراتيجيات وخطط عمل شاملة لاقتناص الفرص الاستثمارية في القارة ومنطقة الشرق الأوسط.

ويُعد الملتقى الحدث الأهم والأكبر في قطاع المقاولات والتشييد والبناء في مصر و يعقد سنويًا منذ عام 2014 بدعم ورعاية حكومية موسعة، في ظل سعي الدولة لتحسين البيئة الاستثمارية في مجال التعمير والتنمية الشاملة، ووضع آليات تنفيذية للمشروعات القومية للدولة، حيث يضم الملتقى كافة فئات شركات المقاولات والأطراف الفاعلة والمؤثرة على أنشطته والقطاعات المتصلة بنشاطه كالاستثمار العقاري والطاقة وصناعة مواد البناء، ويبحث سنوياً مخططات العام والمشروعات المرتقبة فى ضوء أجندة الدولة للتنمية، والخروج بتوصيات نافذة وصياغة العديد من الأفكار والحلول للمساهمة في تعديل القوانين المنظمة لعمل القطاع وأيضاً دعم التنمية المستدامة في قطاع المقاولات.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض