خالد عبدالصادق: جائحة كورونا أظهرت ضرورة إنشاء إدارة للأزمات والمخاطر

أرجع خالد عبدالصادق، العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين، قدرة قطاع التأمين على الصمود أمام جائحة كورونا بل والحفاظ على مستوى أدائه وتحسن بعض مؤشراته مقارنة بالسنوات الأخيرة السابقة إلى عنصرين مهمين وهما الإدارة الجيدة من الدولة وتعامل الشركات مع الأزمة.

وأوضح أن الإدارة الجيدة من الدولة للأزمة من الناحية الاقتصادية وتطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي للبلد ككل و على جميع الاصعدة ، فبالرغم من التدهور الاقتصادي الكبير الذي حدث في الكثير من البلاد الا انا مصر استطاعت تخطي الازمة بمعدل نمو اقتصادي هائل جعلها ضمن اعلي المعدلات نمواُ خلال فترة الجائحة.

وأضاف أن قطاع التأمين حقق خلال فترة الجائحة معدل نمو يتخطى الـ 16 % فى أجمالى الأقساط المحققة عن العام المالى السابق ونموا على مستوى الاستثمارات يتخطى ال 5 % هذا يدل على التعامل الجيد جدا مع تلك الجائحة من جميع الجهات الرقابية والتنظيمة، مما يدل على قوى الملاءة المالية لتلك الشركات وقدرتها المالية والفنية على مواجهة الأزمة وتقديم تغطيات تأمينية خاصة على مستوى التأمين الطبى الذي ساعد على مواجهة الجائحة وساهم فى زيادة الوعى التأمينى للأفراد والمؤسسات فكلما زاد الشعور بالخطر زادت الحاجة للتأمين وبرز أهميته

وتوقع نمو حجم الاقساط المباشرة بشكل عام وقطاع التأمين الطبى والمسئوليات والحوادث المتنوعة بشكل خاص، وزيادة فى أقساط التأمين الهندسى نتيجة المشروعات العملاقة الى تقودها الدولة، والتأمين المتناهى الصغر والتأمين الزراعى والتى أولت الدولة اهتماما أكثر بهم.

وأشار إلى أنه من المتوقع نمو محفظة الاستثمارات بالشركات نتيجة الاتجاه العام للدولة فى زيادة حجم الاستثمارات وتقديم تسهيلات عديدة تساعد على جذب الاستثمارت الاجنبية والمحلية داخل القطر، وسيؤدى ذلك إلى تطور المشروعات وظهور كيانات اقتصادية كبيرة إضافة الى إقامة مشروعات استثمارية كبري مما سيعود بالنفع على قطاع التأمين

ويرى أن أبرز التحديات التي يتوقع أن تواجه القطاع خلال الفترة القادمة وبعد اختفاء كورونا؛ هى كيفية محو الآثار السلبية للجائحة والاستفادة من كافة الايجابيات التى حدثت وزيادة الاعتماد على التكنولوجية الحديثة واهمية التحول الرقمى والذي يظهر متجليا في إصدار الوثائق إلكترونيا ، واستخدام أحدث التقنيات فى التواصل مع العملاء، وعقد الاجتماعات واللقاءات، واستخدام الدفع الإكترونى، و تفعيل التوقيع الإلكتروني وكذلك التسويق الإلكتروني

وأكد على أهمية إنشاء ادارة للأزمات وادارة المخاطر وتفعيل دورها تحسبا لمواجهة أى تطورات قد تحدث مستقبلا ليصبح دورها التنبؤ بالخطر لتفادى حدوثه.

وأوضح أن جائحة كورونا أثرت بالسلب على بعض فروع التأمين على مستوى العالم وليس السوق المصرية فقط، أبرزها تأمين السفر نتيجة لوقف حركات السفر كليا في جميع البلدان في الفترة الأولى للجائحة وحظر البلاد التي داخل الدائرة الحمراء في الفترة الحالية وإغلاق المجالات الجوية خوفا من تفشي الوباء، حتي بعد وجود اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا المستجد اصبح الخوف اكبر من الفيروسات المتحورة مثل فيروس دلتا المتحور المنتشر حاليا في بعض الدول .

وأشار إلى تأثير توقف النقل البري والبحري والجوي نتيجة توقف المصانع والانتاج في تلك الفترة واغلاق الملاحة البحرية والجوية والبرية للبضائع والمنتجات بشكل كبير علي وثائق تأمين النقل سلبا .

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض