قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في مصر تقفز 4 أضعاف خلال النصف الأول من عام 2021

بيكر مكنزي: تركز نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في مصر على الصفقات المحلية بواقع 59 صفقة

شهدت أنشطة صفقات الاندماج والاستحواذ في مصر ارتفاعًا هائلًا في النصف الأول من عام 2021 حيث بلغ عدد تلك الصفقات 111 صفقة بقيمة تتجاوز 4 مليار دولار أمريكي مقابل74 صفقة بقيمة 906 مليون دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2020، جاء ذلك وفقًا لتقرير صادر حديث صادر عن شركة المحاماة العالمية بيكر مكنزي.

هذا وقد انعكس ذلك التوجه على المستوى العالمي وعلى مستوى الشرق الأوسط. ووفقًا للتقرير، فقد تعافى نشاط صفقات الدمج والاستحواذ على المستوى العالمي تعافيًا قويًا خلال النصف الأول من عام 2021 حيث ارتفعت قيمتها ارتفاعًا حادًا بنسبة 120% كما قفز حجمها بنسبة 22% عن النصف الأول من عام 2020.

أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فقد استمرت صفقات الدمج والاستحواذ في التصاعد لتصل إلى 307 صفقة في النصف الأول من عام؛ وهي زيادة هائلة بمقدار 59% و48% بالمقارنة مع نفس الفترة في العام الماضي (أي النصف الأول من عام 2020) وأيضاً بالمقارنة مع النصف الثاني من عام 2020، على التوالي.

وسجل التقرير انخفاضًا بنسبة 7% في القيمة الإجمالية للصفقات حيث انخفضت من 43.5 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2020 إلى 40.3 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2021 في حين تضاعفت القيم مقارنة بالنصف الثاني من عام 2020 والذي بلغت فيه قيمة الصفقات 13.2 مليار دولار أمريكي.

وتعليقًا على حجم صفقات الدمج والاستحواذ في مصر للنصف الأول من العام الحالي قال محمد غنام – الشريك التنفيذي لمكتب حلمي وحمزة وشركاؤهما (بيكر مكنزي القاهرة)، أن على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية التي تختلف حدتها من بلد لآخر إلا أن صفقات الدمج والاستحواذ في مصر اتسمت بالقوة في النصف الأول من عام 2021. ففي خلال النصف الأول من عام 2021 أصبحت مصر السوق الأكثر استهدافًا على المستوى الإقليمي في مجال صفقات الدمج والاستحواذ الصادرةواحتلت المركز الثاني من حيث حجم الصفقات الذي بلغ 18 صفقة بقيمة 1.8 مليار دولار أمريكي.

إجمالي أنشطة صفقات الدمج والاستحواذ
يشمل الصفقات المحلية والعابرة للحدود

بشكل عام، ارتفع حجم تلكالصفقات في مصر خلال معظم شهور النصف الأول من عام 2021، وسجل شهر مارس أعلى عدد من الصفقات التي بلغت 25 صفقة بقيمة إجمالية قدرها 2.2 مليار دولار أمريكي.
وعلى المستوى المحلي، سجلت الصفقات المحلية ارتفاعًا أعلى بقدر طفيف من تلك العابرة للحدود من حيث الحجم (59 صفقة مقابل 52 صفقة)، إلا أن قيمة الصفقات العابرة للحدود كانت أعلى حيث بلغت في مجملها 2.8 مليار (أي زيادة بنسبة 278% على أساس سنوي) بالمقارنة بالصفقات المحلية التي بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار أمريكي (بزيادة 925% على أساس سنوي).

وبمقارنة الصفقات المحلية في النصف الأول من عام 2021 بتلك التي تمت في النصف الأول من عام 2020، نلاحظ أن نشاط الصفقات ارتفع ارتفاعًا مهولًا من حيث الحجم والقيمة في النصف الأول من عام 2021 بالمقارنة بالفترة ذاتها في العام المنصرم بزيادة 40% في حجم الصفقات (59 صفقة مقابل 42 في النصف الأول من عام 2020)، كما قفزت قيمة الصفقات قفزة هائلةً من 162 مليون دولار أمريكي إلى 1.6 مليار دولار أمريكي.

وكذلك كان الحال بالنسبة للصفقات العابرة للحدود والتي سجلت قيمة إجمالية أعلى بكثير بمقدار 2.8 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2021 مقابل 744 مليون دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2020، بالإضافة إلى حجم بلغ52 صفقة مقابل 32 في الفترات ذاتها.

وصرح هاني ناصف، شريك متخصص في صفقات اندماج الشركات والاستحواذ بمكتب حلمي وحمزة وشركاؤهما (بيكر مكنزي القاهرة) – قائلًا: “من المثير للانتباه،أن حجم الصفقات في مصر في تزايد مستمر وأن بيئة الاستثمار المحلي تتبع نفس الاتجاه الصاعد عالمياً وفي الشرق الأوسط. ومع استقرار الاقتصاد في مرحلة ما بعد الوباء نتوقع أن تنتعش حركة النمو في مجال صفقات الدمج والاستحواذ بوتيرة أعلى محلياً على مدار الشهور القادمة وبحلول السنة الجديدة.”

في حين أضاف محمد بركات، شريك متخصص في صفقات الدمج والاستحواذ بمكتب حلمي وحمزة وشركاؤهما (بيكر مكنزي القاهرة) – معلقًا: “نتوقع أن نشهد المزيد من صفقات الاستحواذ في النصف الثاني من عام 2021 والتي تتنوع ما بين صفقات استحواذ في صورة أصول وأسهم عبر عدد من القطاعات الاقتصادية التي تلوح بها فرص استثمارية في مراحل مختلفة.”

أنشطة صفقات الدمج والاستحواذالواردة إلى مصر
تشمل الشركات المستهدفة في مصر والمستحوذين من خارج مصر

مثلت معظم الصفقات العابرة للحدود صفقات من خارج مصر لداخلها حيثبلغ عددها 39 صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي مقابل 13 صفقة من مصر إلى الخارج فقط بإجمالي قيمته 231 مليون دولار أمريكي.

وعلى الرغم من أن نشاط الصفقات الواردة من خارج مصر لداخلها شهد ارتفاعًا في جميع القطاعات إلا أن قطاع الخدمات المالية كان المستهدف الأكبر للمستثمرين الواردين حيث شهد إبرام 10 صفقات مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 900% مقارنةً مع العام السابق، متبوعًا بقطاع الصحة في المركز الثاني مسجلًاعقد 6 صفقات.

ومن حيث القيمة، اعتلى قطاع الصحةفي مركز الصدارة بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار دولار أمريكي، وعقبه في المركز الثاني قطاع الخدمات المالية بقيمة بلغت 617 مليون دولار أمريكي. وتجلى ذلك في استحواذ شركة “القابضة” (ADQ)على شركة آمون للصناعات الدوائيةالذي بلغ قيمته 740 مليون دولار أمريكي والتي تصدرت قمة الصفقات الواردة في تلك الفترة.

هذا وقد جاءت الإمارات العربية المتحدة كأول دولةفي قائمة أكبر الدول المستحوذةبحجم صفقات واردة من الخارج بلغ 11 صفقة في النصف الأول من عام 2021، بارتفاع 120% عن النصف الأول من عام 2020. وجاءت في المرتبة الثانية الولايات المتحدة الأمريكية بعدد 8 صفقات، وتلتها المملكة العربية السعودية وبريطانيا بخمس صفقات لكل منهما. أما من حيث القيمة فتصدرت الإمارات القائمة أيضًا بمبلغ 1.7 مليار دولار أمريكي متبوعة بليبيا بقيمة بلغت 429 مليون دولار أمريكي.

أنشطة صفقات الدمج والاستحواذالصادرة من مصر إلى الخارج
تشمل المستحوذين من مصر والشركات المستهدفة خارج مصر

وفيما يتعلق بالصفقات الصادرةمن مصر إلى الخارج، فقد تقدم قطاعي المنتجات والخدمات الاستهلاكية والطاقة والكهرباء بعقد 3 صفقات في كل قطاع منهما. هذا وتصدر قطاع المنتجات والخدمات الاستهلاكية أيضًا من حيث القيمة والتي بلغت 122 مليون دولار أمريكي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة هي البلد المستهدف الأول للاستثمار والأكثر جذبًا للشركات المصرية في المنطقة، حيث شهدت عقد 5 صفقات،وتليها الكويت بصفقتين. ومن حيث قيمة الصفقات الصادرة، جاءت غانا في مركز الصدارة بصفقة استحواذ مجموعة المنصور القابضة على أكاديمية Right to Dream في غانا بقيمة 121 مليون دولار أمريكي، متبوعة بالكويت بقيمة صفقات بلغت 54 مليون دولار أمريكي.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض