رئيس المكتب التجاري بموسكو: ندرس عروض خدمات من مكاتب محاماة روسية لضمان حقوق المصدرين

قال الوزير المفوض ياسر مصطفى رئيس المكتب التجاري بموسكو، إن المكتب يعمل حاليا على مشروع كبير، مع بعض مكاتب المحاماة الروسية الموثوقة منذ عدة أسابيع،  بحيث تقوم بتقديم عروض بالخدمات التي يمكن توفيرها من أجل الحفاظ على حقوق المصدرين المصريين.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية اليوم بالتعاون مع جهاز التمثيل التجاري اليوم تحت عنوان “النفاذ إلى السوق الروسي”.

وأوضح أن  تلك الخدمات يأتي على رأسها خدمة الاستعلام المحترف،  بحيث لا يقع المصدر في أي مشاكل نتيجة التعامل مع شركات استيراد لديها مشاكل أو معوقات أيا كانت.

وأضاف مصطفى أنه يرى أن يكون التعاقد ما بين تلك المكاتب والمجالس التصديرية ممثلة عن أعضائها،  بحيث يتم تقديم الطلب من المجلس.

وأشار إلى وجود اشكالية تواجه المصدرين المصريين بالسوق الروسية، وتتمثل في أن ما يزيد عن 90% من العقود التي يتم ابرامها بين الشركات المصدرة المصرية والاستيراد الروسية تكون شكلية نظرا لكونها مقترحا من جانب الشركة الروسية ولا يوجد بها بنود ملزمة،  لذا يجب أن يتم مراجعة تلك العقود بشكل جيد في مكاتب المحاماة قبل ان يتم امضائها،  وتعد ايضا احد الخدمات التي يتم دراستها.

وأكد مصطفى ضرورة عدم قيام جهات التمويل بتمويل اي عمليات تصدير للسوق الروسية إلا بعد استعلام محترف عن الشركة المستوردة وعقود موثقة من مكنب قانوني محترف في روسيا، لضمان التزام الشركات المستوردة بما ورد في العقود وعدم اهدار حقوق الشركات المصدرة.

ولفت إلى أنه في ظل تداعيات كورونا منذ العام الماضي وهناك مشكلة كبيرة تواجه المصدرين المصريين خاصة في مجال الحاصلات الزراعية الطازجة،  والتي تتمثل في نظام المدفوعات،  حيث بلغت معدلات قياسية تفوق اي معدلات طبيعية للدول التي نتبادل معها تجاريا،  وهو ما تم نقله للجهات الرسمية المسئولة.

وتابع مصطفى أن المشاكل في المدفوعات يمكن أن تصل إلى 3-4 مشاكل سنويا في معظم من البلدان التي نتعامل معها تجاريا، ولكن تفاقم الأمر في روسيا حيث بلغ معدلها خلال شهر واحد 8 مشكلات معقدة، نتيجة عدم حرص المصدر ودقته في التعامل مع الشركات،  الامر الذي أصبح يستغرق ما بين 60-70% من وقت المكتب لحل تلك الاشكاليات،  خاصة مع النظام الذي يعد كارثة “بضاعة الأمانة”، والذي قد يتسبب في خسائر جمة للمصدرين المصريين.

وأرجع تفاقم هذا الأمر إلى اندفاع الشركات الروسية المستوردة نحو الضغط على الموردين للحصول على أقل الأسعار، وعروض من اكبر، عدد من المصدرين لتوفير اي مبالغ مالية بما يؤدي إلى المضاربة في السعر والذي يكون ضد مصلحة الشركات المصرية على المدى الطويل،  كما أن تلك الطلبات تكون في احيان كثيرة في غير حاجه لها ولكن تقوم بها لاختيار اقل الشركات سغرا والتي قد تنعكس على جودة المنتج،  والذي قد يكون سببا في الاضرار بسمعة المنتجات المصرية.

ونوه مصطفى بأن تلك المشكلة لا تتعلق فقط بالشركات الصغيرة ولكن تمتد لكافة الشركات التي تستهدف تعويض خسائرها، الأمر الذي يؤكد ضرورة الحرص الشديد في التعامل مع المستورد الروسي، وتأمين جانب المدفوعات بأقصى درجة،  كما أن عمليات النصب التي حدثت في الشهور الأربعة الأخيرة، تجعل المكتب يطالب بشدة بضرورة اجراء استعلام محترف على الشركة التي يتم التعامل معها حتى لو كان عميلا قديما او شركة معروفة فقد يكون لديها مشكلات في المدفوعات مع دول اخرى الأمر الذي يوضحه الاستعلام.

وذكر أن الاستعلام المحترف يفيد بنسبة 80% في اتمام التعاقد مع الشركات المستوردة أو عدمه،  خاصة أنه يوضح حقيقة الشركات وكذلك المسئولين عنها وهل لديهم مشكلات سابقة في مجال المدفوعات،  منوها بأن المكتب قام خلال أسبوع واحد في الكشف عن 3 شركات مستوردة روسية لا يمكن التعامل معهم، وذلك عقب تقديم شركات مصرية طلب الاستعلام عنهم، حيث نظرا لتفاقم المشكلة فإن هماك تحركا سريعا من المكتب حيث يتم التواصل مع الشركة طالبة الاستعلام لمعرفة بعض التفاصيل الخاصة بالمسألة.

وعن أهم التوصيات لزيادة صادرات الصناعات الغذائية لروسيا،  أوضح رئيس المكتب التجاري بموسكو،  أنها تتمثل بضرورة التوسع في التسويق الإلكتروني،  وأهمية تعاقد (المجالس/ الشركات المصرية) مع مكتب محاماة،  وضع حد أدنى /أقصى لأسعار التصدير” سياسة تسعيرية'” وربطها بنظام دعم الصادرات الممنوح للشركات.

وطالب بضرورة صياغة سياسة موحدة امام المستورد الروسي في عمليات تسوية مستحقات الشركات المصرية ( 80%- 20%).

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض