أبل تواجه غرامة قيمتها 300 مليون دولار لانتهاكها براءة اختراع

طُلب من شركة أبل دفع غرامة بقيمة 300 مليون دولار ، بعد إعادة المحاكمة في نزاع بشأن براءة اختراع المتعلقة بالتكنولوجيا اللاسلكية المستخدمة في أجهزة «آيفون» وغيرها من المنتجات ، كجزء من معركة عالمية مع شركة تقول إنها تمتلك براءات اختراع على التطور الخلوي طويل الأمد«(LTE»، وفقا لوكالة بلومبرج.

وأوضحت هيئة المحلفين في مارشال، تكساس، في هذا الصدد، إنه من حق شركة بان أوبتيس بيتنت مانجمنت، ووحدتي أوبتيس سيلولير وأنوايرد بلانيت التابعتين لها الحصول على هذا المبلغ كمبلغ إجمالي لتغطية الاستخدام السابق والمستقبلي لتلك التكنولوجيا؛ في حين منحتها لجنة تحكيم سابقة غرامة بمبلغ 506.2 مليون دولار العام الماضي.

وأشارت بلومبرج إلى أن المحاكمة الأمريكية قد ركزت فقط على المبلغ الذي يجب أن تدفعه أبل؛ حيث أيد قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، رودني غيلستراب، في أبريل الماضى تقرير مسؤولية هيئة المحلفين، إلا أنه أمر بإجراء محاكمة جديدة بشأن الأضرار، قائلاً إنه كان ينبغي السماح لهيئة المحلفين بالنظر فيما إذا كان طلب التعويض يتوافق مع شرط ترخيص براءات الاختراع الأساسية على أساس الشروط «العادلة والمعقولة وغير التمييزية».

من جانبها قالت شركة أبل في بيان لها  ومقرها كوبرتينو بكاليفورنيا، «نشكر هيئة المحلفين على وقتها إلا أننا نشعر بخيبة أمل من الحكم ونخطط للاستئناف؛ حيث لا تصنع أوبتيس أية منتجات، وعملها الوحيد هو مقاضاة الشركات التي تستخدم براءات الاختراع التي تجمعها. وسنواصل الدفاع ضد محاولاتها لانتزاع مدفوعات غير معقولة مقابل براءات الاختراع التي استحوذت عليها».

تُعد محاكمة تكساس جزءاً من محاولة أوبتيس لجمع ما يصل إلى 7 مليارات دولار من الشركة الصانعة لهواتف آيفون. وقد تقرر محكمة بريطانية تحديد معدل غرامة قياسي، مما دفع محامي شركة أبل في يوليو للتهديد بأن الشركة قد تنسحب من السوق البريطانية إذا أُجبرت على دفع مبلغ «غير مقبول تجارياً».

وفي الواقع، تتضمن قضية تكساس تقنية تدعي الشركة أنها ضرورية لتنفيذ معيار اتصالات الجيل الرابع (4G)؛ حيث تقول أوبتيس إن الهواتف الذكية والساعات والأجهزة اللوحية من أبل التي تعمل عبر شبكات الجيل الرابع كانت تستخدم تقنيتها الحاصلة على براءة اختراع.

الجدير بالذكر أن شركة أوبتيس لا تصنع أية منتجات؛ وتم إصدار خمس براءات اختراع في قضية تكساس لصالح شركة باناسونيك كورب ، وشركة سامسونج إلكترونيكس ، وشركة إل جي إلكترونيكس، حيث نقلت كل من شركتي باناسونيك وإل جي ملكية براءتي اختراع إلى شركة أوبتيس سيلولير في عام 2014، في حين نقلت سامسونج براءة اختراعها إلى أنوايرد بلانيت في عام 2017، وذلك وفقاً لقاعدة بيانات مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي.

وقالت وكالة بلومبرج، أنه ما من شكٍ في أن النقاشات حول كيفية تقييم براءات الاختراع حول ما يسمى التكنولوجيا الأساسية القياسية قد تسبّبت في تكدير صفو صناعة التكنولوجيا لعقود، وأصبحت أكثر إلحاحاً بالنظر إلى دمج الاختراعات اللاسلكية في منتجات استهلاكية إضافية، مثل الأجهزة المنزلية والسيارات.

والجدير بالذكر أن الشركات التي تتعاون لضمان إمكانية التشغيل البيني للأجهزة تكتسب ميزة ضمان تضمين اختراعاتها في المعيار، ونتيجة لذلك، فهي تتعهد بترخيص أية براءات اختراع ذات صلة بالشروط «العادلة والمعقولة وغير التمييزية»، على الرغم من أن هذه العبارة لم تُعرّف بوضوح مطلقاً، وأدّت إلى دعاوى قضائية وتحقيقات تنظيمية في جميع أنحاء العالم.

تدّعي أوبتيس أن شركة أبل رفضت جميع العروض العادلة، واتهمت الشركة بأنها غير راغبة في الترخيص، وهي قضية رئيسية في المحاكمة في لندن.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض