صندوق النقد الدولي يقر زيادة احتياطاته بقيمة 650 مليار دولار لمواجهة تداعيات وباء كورونا

وافق صندوق النقد الدولي اليوم على أكبر عملية ضخ للموارد في تاريخه بقيمة 650 مليار دولار، وذلك يهدف مساعدة الدول على التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد.

وصرحت “كريستالينا جورجيفا” مديرة صندوق النقد أن تخصيص حقوق السحب الخاصة سيفيد جميع الدول الأعضاء وسيعالج الحاجة العالمية طويلة الآجل للاحتياطيات، بالإضافة إلى أنه سيبني الثقة ويعزز مرونة واستقرار الاقتصاد الدولي.

وأضافت في بيان أن المخصصات المالية الجديدة ستساعد بشكل قوي الدول الأكثر ضعفًا والتي تكافح للتعامل مع تداعيات أزمة وباء كورونا.

ويعتبر استحداث الأصول الاحتياطية المعروفة باسم حقوق السحب الخاصة هو الأول منذ إصدار صندوق النقد 250 مليار دولار بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2009.

ومن المقرر أن يتم توجيه 58% من حقوق السحب الخاصة الجديدة إلى الاقتصادات المتقدمة و42% للأسواق الناشئة والنامية.

وقدرت بيانات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي قيمة التدابير المالية العامة المعلنة من دول العالم لمكافحة جائحة كورونا والتي بدأ تنفيذها اعتباراً منذ مطلع يوليو الماضي بنحو 16.5 تريليون دولار.

وأشارت البيانات المنشورة ضمن تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد مؤخراً، أن حجم التدابير المعلنة من الاقتصادات المتقدمة علي جانبي الإيرادات والنفقات لمواجهة الجائحة والبالغة 4.6 تريليون دولار ستدخل حيز التنفيذ في العام الجاري وما بعده.

ولفتت بيانات صندوق النقد الدولى، أن الدين الحكومي العالمي وصل إلى مستوى غير مسبوق يقارب 100% من إجمالي الناتج المحلي العالمي في العام الماضي ومن المتوقع أن يظل قريباً من هذا المستوى في العامين الجاري والمقبل.

وأوضحت بيانات صندوق النقد  أن متوسط عجز المالية العامة العالمي انخفض بنسبة 0.5 نقطة مئوية منذ صدور تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في أبريل الماضي ليسجل 8.8%  من إجمالي الناتج العالمي في العام الجاري مدفوعاً بانخفاض توقعات العجز للولايات المتحدة والصين ووازنه تدريجياً الارتفاع المتوقع في عجوزات أوروبا “ألمانيا وفرنسا وإيطاليا”.

وقال صندوق النقد إن الدول القادرة علي الوصول للتمويل لا تزال تواصل تقديم الدعم لاقتصاداتها من المالية العامة مما يزيد من التباعد القائم بالفعل بين استجابات السياسات وحالة التعافي عبر مجموعات الدخل المختلفة.

صندوق النقد: برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري حقق النتائج المرجوة خلال كورونا

من جانب أخر أكد خبراء صندوق النقد الدولي في يوليو الماضي أن اتفاق الاستعداد الائتماني مع مصر في الفترة من يونيو 2020 وحتى يونيو 2021 حقق أهدافه الرئيسية المتمثلة في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي أثناء جائحة “كورونا” مع دفع الإصلاحات الهيكلية الرئيسية.

وأوضح خبراء صندوق النقد في ملفات المراجعة أنه في مواجهة حالة عدم اليقين العالمية غير المسبوقة، حققت سياسات الحكومة المصرية في إطار البرنامج توازنا بين ضمان الإنفاق المستهدف لحماية الإنفاق على القطاع الطبي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية الضرورية والحفاظ على الاستدامة المالية مع إعادة بناء الاحتياطيات الدولية.

وأضاف الخبراء أنه تمت إدارة التأثير الاقتصادي والاجتماعي لوباء “كورونا” بشكل جيد، حيث أدى التيسير المالي والنقدي الحكيم في الوقت المناسب إلى حماية الاقتصاد من العبء الكامل للأزمة، مع تخفيف الأثر الصحي والاجتماعي للصدمة، وساعدت السياسات الاقتصادية السليمة على تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على ثقة المستثمرين.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض