وزير التنمية المحلية: تنفيذ 3589 مشروع بقنا وسوهاج بتكلفة 9.5 مليار جنيه

5 ملايين مواطن استفادوا من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر وتوفير 206 ألف فرصة عمل

صرح اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية ، أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر يحظى بمتابعة دورية من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتباره أحد المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الحكومة بالتنسيق مع البنك الدولي.

وأشار شعراوى إلى تأكيد القيادة السياسية على توفير كافة أوجه الدعم للبرنامج؛ حتى يستكمل الإصلاحات المؤسسية التي يقوم بها، وينجح في إقامة نموذج للتنمية المتكاملة القائمة على اللامركزية يمكن تعميمه على باقي محافظات الصعيد.

وقال وزير التنمية المحلية ، أن البرنامج يشهد دعم كبير من رئيس الوزراء عبر رئاسته للجنة تسيير البرنامج، وبالتعاون بين الوزارات الشريكة وهي التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والتجارة والصناعة والتعاون الدولي والمحافظات، والوزارات الأخرى الداعمة.

«برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر» قصة نجاح مصرية بشهادة عالمية

الجدير بالذكر أنه منذ أيام قليلة حققت الحكومة المصرية نجاحاً دولياً بعد إعلان الأمم المتحدة عن إدراج برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بمنصة «أفضل الممارسات التي تحقق أهداف التنمية المستدامة» التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية ، بما يعد اعترافاً أممياً بنجاح التجربة المصرية وإشادة بما تقوم به الحكومة لإحداث تغيير شامل في الوضع التنموي ودفع عجلة التنمية والاقتصاد في صعيد مصر.
ويُعد برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بمحافظتى سوهاج وقنا والذى تشرف عليه وزارة التنمية المحلية منذ يناير 2018 والذي يتم تمويله من الحكومة المصرية والبنك الدولى بمبلغ حوالى مليار دولار ، كما يعتبر برنامج التنمية المحلية أحد الآليات التنفيذية الرئيسية لبرنامج الحكومة المصرية الخاص بتنمية المناطق المتأخرة تنموياً، حيث يوفر البرنامج نموذجاً للتنمية المحلية المتكاملة قابلاً للتكرار في المحافظات الأخرى في صعيد مصر وهو ما بدأ بالفعل في محافظتى أسيوط والمنيا بعد موافقة البنك الدولى والحكومة المصرية على ذلك.
ويعد هذا البرنامج ثمرة جهود الحكومة التي ترى بعين الواقع أن صعيد مصر الذي أهمل طويلاً هو أحد أهم ركائز التنمية بمصر الحديثة، لذا فقد أولته الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء إهتماماً كبيراً في ضوء تنفيذ توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ، كما عمل البرنامج على وضع نموذج تنموي جديد يُدعم تطبيق اللامركزية من خلال خطط تشاركية منبثقة من مشاركة مجتمعية حقيقية تعكس الاحتياجات المحلية.
وفى ذلك السياق، قال شعراوى أن تقرير الأمم المتحدة بعد إدارج البرنامج على منصتها أشار إلى تحقيق البرنامج من خلال أنشطته المختلفة لتسع مؤشرات من أهداف التنمية المستدامة والتي تضم كل من القضاء على الفقر والصحة الجيدة والرفاهة والمساواة بين الجنسين والمياه النظيفة والنظافة الصحية والطاقة النظيفة بأسعار معقولة والعمل اللائق ونمو الاقتصاد والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية والحد من أوجه عدم المساواة وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
وصرح وزير التنمية المحلية بأن برنامج التنمية المحلية يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال لتطوير القطاع الخاص، وتعزيز قدرة المحافظتين على تقديم بنية تحتية وخدمات ذات جودة عالية من خلال إشراك المواطنين في التخطيط والمتابعة، وينفذ البرنامج بألية التمويل القائم على النتائج، حيث يتم سحب دفعات القرض استنادا الى تحقيق ستة مؤشرات مرتبطة بالصرف محددة في وثيقة البرنامج.
وأوضح شعراوى  أن البرنامج يشمل على مكونين أساسيين بالإضافة إلى مكون مشترك يخص إشراك المواطنين ومؤسسات الأعمال ، حيث يشمل المكون الأول على تحسين بيئة الأعمال والتنافسية من خلال تقديم نهجًا متكاملًا لتحسين مناخ الأعمال والتنافسية على مستوى المحافظات بما يشمل تحسين الوصول محليا للخدمات المحسنة المقدمة من الحكومة لمؤسسات الأعمال مثل التسجيل والترخيص وتصاريح البناء بما يحقق تحفيز الاستثمار وإزالة المعوقات الخاصة بالشركات وتحسين الإدارة والخدمات في المناطق الصناعية.
وأضاف وزير التنمية المحلية أن المكون الثاني يشمل تحسين الوصول للبنية التحتية والخدمات عالية الجودة ويوفر هذا المكون منح الأداء لمحافظتي قنا وسوهاج لتمويل استثمارات البنية التحتية والخدمات المحددة في خطط الاستثمار السنوية للمحافظتين وكذلك إجراء عمليات التدقيق لتقييم الجودة الفنية للبنية التحتية والخدمات التي تنفذها كلتا المحافظتين.
وأشار اللواء محمود شعراوى إلى أن هذا البرنامج يعزز إشراك المواطنين ومؤسسات الأعمال من تنفيذ كلا المكونين بوصفه وسيلة لزيادة مصداقية المؤسسات المحلية وتعزيز مساءلة الحكومة مما يؤدى لاستعادة ثقة المواطنين بهدف تجديد “العقد الاجتماعي” بين المواطنين والسلطات المحلية.

وزير التنمية المحلية: البرنامج يستهدف الارتقاء بمستوى وجودة البنية التحتية وتحسين الخدمات

وحول الموقف التنفيذى للبرنامج ، قال وزير التنمية المحلية أن البرنامج يستهدف الارتقاء بمستوى وجودة البنية التحتية وتحسين تقديم الخدمات المحلية للمواطنين ، حيث بلغ إجمالي عدد المشروعات التي تم تمويلها بالمرحلة الأولى وحتى العام المالي 2020/2021 حوالي 3589 مشروع بالمحافظتين(عدد 2187 مشروع بمحافظة سوهاج، وعدد 1402 مشروع بمحافظة قنا) بتكلفة إجمالية قرابة 9.5 مليار جنيه (5 مليار لمحافظة سوهاج وقرابة 4.5 مليار لمحافظة قنا) موزعة على قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والنقل وتغطية الترع والتنمية الاقتصادية وتدعيم الوحدات المحلية، حيث تم تنفيذ 115 مشروع مياه شرب وصرف صحي بإجمالي قيمة قدرها 2.759 مليار جنيه بالمحافظتين.
وأشار اللواء محمود شعراوى إلى أن البرنامج قام بتخصيص موازنة استثنائية من القرض في العام المالي 2020/2021 قيمة قدرها 120 مليون جنيه من مخصصات القرض وساهمت وزارة الصحة بمبلغ 53 مليون جنيه لدعم الإجراءات الاحترازية والأنشطة الصحية لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا بمحافظتي سوهاج وقنا.
كما بلغ إجمالي عدد مشروعات برنامج الطرق والنقل بخطة المرحلة الأولى وحتى العام المالي 2020/2021 حوالي 964 مشروع بإجمالي تكلفة قدرها 2.016 مليار جنيه بالمحافظتين، بإجمالي أطوال 214 كيلو رصف و91 إعادة تأهيل للطرق، وتم إعطاء أولوية لمشروعات الطرق ذات العائد الاقتصادي وبخاصة الطرق المؤدية الى المناطق الصناعية والأسواق والتي تُحسن الاتصالية بين المدن وبعضها وبحيث تكون شبكة الطرق متكاملة وبخاصة للمناطق الصناعية.
وأوضح وزير التنمية المحلية أن البرنامج يعمل بالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة لترفيق وتحديث أربع مناطق صناعية بمحافظتي سوهاج وقنا (غرب جرجا وغرب طهطا بسوهاج والهو وقفط بقنا) بإجمالي استثمارات قدرها 3.6 مليار جنيه ، وذلك من إجمالي استثمارات قدرها 6 مليار جنيه مخصصة للمناطق الصناعية الأربع بالمحافظتين.
وأعلن اللواء محمود شعراوى عن استفادت أكثر من 5 مليون مواطن من تدخلات البرنامج وما يزيد عن 3300 مؤسسة وساهمت المشروعات التي قام البرنامج بتنفيذها بالمحافظتين في توفير إجمالي عدد 206 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ، كما بلغ عدد الشركات والوحدات الانتاجية المستفيدة 3300 شركة (691 شركة بالمناطق الصناعية، رخص المحلات 2252، المشاركين في تنمية التكتلات 278)، وأدي لتخفيض ملحوظ في معدلات الفقر بمحافظتي سوهاج وقنا، فضلا عن التطور اللافت للنظر في الهياكل المؤسسية وقدرات الكوادر البشرية العاملة بالإدارة المحلية بالمحافظتين، وهو ما دفع الحكومة المصرية والبنك الدولي للموافقة على المد الجغرافي للبرنامج لمحافظتي المنيا وأسيوط خلال المرحلة المقبلة .

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض