الصين تعرض احتياطيات النفط في تحرك غير مسبوق لتهدئة ارتفاع الأسعار

عرضت الصين ملايين البراميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية للدولة هذا الشهر في خطوة غير مسبوقة لمحاولة تهدئة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف كل شيء من الغذاء إلى الوقود، وفقا لوكالة بلومبرج.

قال ت مصادر مطلعة على الأمر ، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ، أن الصين ستزود حوالي 3 ملايين طن – أو 22 مليون برميل – للمصافي الكبرى ، هذا القرار هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي اتخذها ثاني أكبر اقتصاد في العالم لكبح التكاليف المرتفعة الناجمة عن التعافي الاقتصادي بعد الوباء.

تجاوز خام برنت القياسي العالمي 75 دولارًا للبرميل في الأسابيع التي سبقت القرار الصينى، وهو مستوى شوهد آخر مرة في 2018 ، حيث أخر الخلاف العام بين أعضاء أوبك بلس قرارًا حاسمًا لزيادة الإنتاج، ورغم أن التحالف اتفق في نهاية المطاف على صفقة لتعزيز الإمدادات إلى السوق منخفضة المعروض بسبب انتعاش الطلب، لا تزال أسعار النفط أعلى بحوالي 40% مما كانت عليه في بداية العام.

ذكرت وكالة بلومبرج أن  الإفراج عن الاحتياطيات قد يؤثر على استهلاك الصين من الخام المستورد، ومع ذلك لا تزال تفاصيل التوقيت غير واضحة، ويعتمد الطلب الإجمالي للدولة على النفط الأجنبي على المصافي الكبرى بعد أن تلقت المعالجات الخاصة صفعة من التدقيق الحكومي المتزايد الذي شمل تطبيق تعريفات ما أدى إلى تآكل الربحية.

ويجدر الإشار إلى أن الخبر نقله أولاً موقع إنرجي انتليجنس، ولم يجب أحد من المكتب الصحفي للإدارة الوطنية الصينية للغذاء والاحتياطيات الاستراتيجية على المكالمات التي تطالب بالتعليق، ولم يكن هناك أيضاً استجابة على الفاكس المرسل إلى اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وكانت إدارة الطاقة الوطنية هي المسؤولة سابقاً عن إدارة الاحتياطيات.

يذكر أنه منذ أوائل عام 2021، كثفت بكين جهودها لكبح الأسعار المرتفعة التي تسللت إلى كل شيء بدءاً من تكلفة الطاقة إلى الوجبات اليومية، وارتفعت تكاليف المواد الخام بسبب التعافي الاقتصادي القوي من الصين وحتى الولايات المتحدة وأوروبا، فضلاً عن المشكلات المرتبطة بالفيروس في العمالة وسلسلة التوريد، كما لاحقت بكين المضاربين وحررت معادن وفحم من مخزوناتها في محاولة لمنع الأسعار المرتفعة من إعاقة النمو.

ومع ذلك، استقبلت السوق هذه المبيعات باستجابات متباينة، فمنذ الإعلان عن بيع مخزونات المعادن الأساسية مثل النحاس والألمنيوم والزنك في 16 يونيو، لم تتحرك أسعار العقود الآجلة المحلية تقريباً أو ترتفع بقدر طفيف. وبالنسبة للحبوب، انخفضت الأسعار بنسبة 1.5% بعدما قدمت الصين بعضاً من مخزونات الذرة في 9 يوليو.

وقالت الإدارة المسؤولة عن مخزونات السلع بخلاف البترول، يوم الأربعاء، إنها ستزيد كميات المعادن الأساسية التي ستبيعها بما يصل إلى 80% مقارنة بالمزاد السابق، ما يشير إلى أنها لم تتخلى عن جهودها لوقف الارتفاع، ويرجح جولدمان ساكس وسيتي جروب أن تفشل تحركات الصين للتحكم في الأسعار.

الجدير بالذكر أن خام برنت كان قد هبط  أكثر من 2% منذ بداية الأسبوع عندما بدأت التكهنات بشأن الإفراج عن الاحتياطيات، ووصلت الخسائر الأسبوعية يوم الجمعة إلى 2.6%. وتضيف مبيعات احتياطيات النفط الحكومية الصينية إلى المخاوف الأخرى النابعة من انتشار متحور دلتا والدولار الأقوى.

كتب المحللون في «إنرجي أسبكتس»، يونتاو ليو وأمريتا سين في مذكرة بتاريخ 21 يوليو، أن خطوة الصين ستساعد المصافي الصينية الرئيسية التي عُرضت عليها البراميل، على تجنب نقص الخام وسط استنزاف مخزوناتها الخاصة المستمر منذ الربع الرابع من 2020، حسبما

وأضافوا أن الوصول إلى احتياطيات النفط الحكومية سيدعم أيضاً معدلات تشغيل المصافي مع عودة المصانع من أعمال الصيانة، وتتوقع شركة إنرجي أسبكتس أن ترتفع معدلات معالجة النفط الخام الصيني بمقدار 430 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، بارتفاع من التوقعات السابقة البالغة 210 ألف برميل يومياً.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض