قناة السويس توقع اتفاق التسوية مع الشركة المالكة للسفينة إيفر جيفن

وقعت هيئة قناة السويس اتفاق التسوية مع الشركة المالكة للسفينة إيفر جيفن بحضور رئيس هيئة قناة السويس، وممثل الشركة المالكة للسفينة وعدد من السفراء والشركاء الدوليين.

وكانت سفينة الحاويات البنمية قد جنحت عند المدخل الجنوبي لقناة السويس بالكيلو 151 ترقيم القناة، وتسببت في تعطل حركة الملاحة بالقناة لمدة 6 أيام، مما أدى لانتظار 422 سفينة، وتغيير 48 سفينة لوجهتها لممرات بحرية أخرى

ربيع: حافظنا على حقوق الهيئة وعلاقتنا مع شركاؤنا الدوليين

وقال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، إنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن أزمة السفينة “إيفر جيفن” التي جنحت منذ مارس الماضي،  في قناة السويس وتعطيلها حركة الملاحة على مدار سبعة أيام، لافتا إلى ما نجم عن ذلك من تداعيات امتدت آثارها إلى حركة الملاحة والتجارة العالمية وأسعار النفط والبورصات العالمية، بل وتسببت في مشكلات كبيرة لعدد من أهم الموانئ البحرية العالمية، فضلاً بالطبع عما كان لها من آثار سلبية على قناة السويس .

وأضاف أن الهيئة وكل العاملين بها كانت في اختبار صعب أمام العالم أجمع وسباق مع الزمن لفتح شريان الملاحة العالمية، ولكن نجح أبناء هيئة قناة السويس البواسل عبر عمل مخلص ودؤوب، و بدعم من القيادة السياسية ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعويم السفينة.

وأوضح ربيع أنه عقب إعادة فتح القناة أمام حركة الملاحة العالمية، وبذل أقصى الجهد لتعويض ما حدث من تعطل لمئات السفن، بدأت عملية من نوع آخر، هدفها الحفاظ على حقوق قناة السويس جراء ما تحملته من خسائر بسبب توقف الملاحة من جانب، و ما قامت به من أعباء كبيرة نحو إنقاذ السفينة الجانحة من جانب آخر، و ما اتخذته من إجراءات لإعادة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي من جانب ثالث .

وأشار إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها من أبرز الخبرات في كل ما يتعلق بالأزمة من النواحي القانونية والفنية، كان هدفها بالأساس تحقيق التوصل إلى الإجراء القانوني المناسب والذي يضمن لهيئة قناة السويس تعويض ما تكبدته من خسائر جراء الحادث، بالإضافة إلى ضمان استمرار التعاون والتواصل مع ممثلي الشركة المشغلة للسفينة والشركة المالكة، بما ينعكس إيجابياً على علاقة الهيئة بشركائها الاستراتيجيين وثقتهم فيها، فضلا عن  الحفاظ على أواصر العلاقات الطيبة التي تربط مصر بالدول التي تتبعها السفينة سواء من حيث العلم أو الملكية، وهي علاقات استراتيجية، تحرص عليها مصر كما تحرص عليها الدول المعنية.

وأكد ربيع أن المباحثات ما بين اللجنة الممثلة لهيئة قناة السويس وممثلي ملاك السفينة ونادي المملكة المتحدة للحماية والتعويض، استمرت على مدار ثلاثة أشهر، حتى تم التوصل إلى الاتفاق الذي يحقق العدالة ويُعلي مصلحة الطرفين، ويقدم دليلاً واضحاً على تمسك الهيئة بما عرف عنها على مدار تاريخها من حرص على كافة شركائها من مختلف أنحاء العالم  مع الحفاظ الكامل على حقوقها.

وشدد على أن هيئة قناة السويس المؤسسة الشامخة التي تدير الشريان الملاحي الأهم عالمياً، سوف تبقى دائماً قادرة على تقديم خدماتها بأحدث التقنيات لجميع أنواع السفن بمختلف أجيالها وأنواعها وحمولاتها، وستبقى قناة السويس دوماً هي الضمانة الحقيقة لانتظام حركة التجارة والاقتصاد و التنمية في مختلف أنحاء العالم.

وتابع أم  هذا الصرح المصري العتيد سوف يظل حريصاً على مواصلة التطور والتحديث بلا توقف.

رئيس شركة «إيفر جيفن»: سنظل عميلا منتظما لقناة السويس

وقال Yukito higaki  رئيس مجلس إدارة الشركة المالكة للسفينة إيفر جيفن، في كلمة مسجلة “لقد جنحت السفينة في قناة السويس منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، وكان الوضع صعباً، ولكن بفضل المساعدة الناجزة والخبرة التي تتمتع بها هيئة قناة السويس، تم تعويم السفينة بأمان في غضون سبعة أيام”.

وأضاف أن العلاقة الممتازة بين شركته وهيئة قناة السويس قد تم الحفاظ عليها بل وتم تعزيزها من خلال هذه التجربة،  مشيرا إلى أن شركته تمتلك أسطولاً كبيراً من السفن، وستظل عميلاً منتظماً ومخلصاً لقناة السويس التي ستبقى، من وجهة نظر شركته، واحدة من الأصول التي لا غنى عنها للتجارة البحرية الدولية”.

وأشار higaki أنه كان يتمنى أن يكون حاضرا بمدينة الإسماعيلية في هذا الاحتفال بمناسبة مغادرة السفينة من مصر، ولكن للأسف حال الوباء دون ذلك، معربا عن شكره إلى الفريق  أسامة ربيع على وجه الخصوص قائلا “أعلم أنك أشرفت شخصياً على جهود تعويم السفينة بالرغم من جدول أعمالك المتخم بالالتزامات، وأنك عملت على مدار الساعة لضمان إتمام تعويم السفينة بأمان”.

محامي «إيفر جيفن»: قناة السويس ستظل الشريان الأهم لحركة التجارة العالمية

و أكد فاز بير محمد ممثل مكتب ستان للمحاماة بلندن، و الممثل القانوني لمالكي السفينة إيفر جيفن وجهات التأمين عليها، إن قناة السويس ستظل الشريان الأهم لحركة التجارة البحرية العالمية، مشيرا إلى أنه قبل أن يصبح محاميًا، كان يعمل كربان لدى شركة ميرسك، وقام بعبور القناة عدة مرات، لذا فأنه يدرك جيدًا أهميتها الكبيرة للملاحة الدولية.

وأضاف أن قناة السويس تنجح دوما، وستستمر في النجاح بفضل العلاقات القوية التي تربط الهيئة بالسفن التي تستخدم القناة، مؤكدا إنها علاقة يكمل الأطراف فيها بعضهم البعض، ومن الضروري الحفاظ على هذه الشراكات وتعزيزها في كل فرصة سانحة.

وأوضح محمد  أنه خلال الأسابيع والأشهر الماضية، تمكننا من تحقيق ذلك من خلال حسن التصرف وحسن النية والعمل الجاد.

وأعرب عن شكره نيابة عن العملاء الذين يمثلهم للفريق أسامة ربيع ولجنة تفاوض هيئة قناة السويس، بقيادة المحامي الدولي، خالد أبو بكر، على نهجهم المحترف والودي للغاية تجاه المباحثات التي أجريناها، منوها بأنه تم التوصل إلى حل مرضٍ لكلا الطرفين.

وفي نهاية الاحتفال قدم رئيس هيئة قناة السويس هدية تذكارية لكل من خالد أبو بكر المحامي الدولي، والدكتور ربان منتصر السكري – الخبير الدولي في مجال النقل البحري، والربان السيد شعيشع – خبير التحقيقات الدولي

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض