وزير المالية يستعرض النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى خلال لقائه بنظيره السويسري

ألتقى الدكتور محمد معيط وزير المالية اليوم الثلاثاء، بوزير المالية السويسرى أولى ماورر، ووالوفد المرافق له الذى ضم عددًا من ممثلي البنوك وشركات التأمين، لبحث سبل التعاون بين البلدين فى شتى المجالات، وفقا لبيان صادر عن وزارة المالية.

حضر اللقاء كل من نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى أحمد كجوك، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب الوزير لشئون الخزانة العامة، وشيرين الشرقاوى مساعد الوزير للشئون الاقتصادية، والدكتور حسام حسين مستشار وزير المالية للعلاقات الخارجية، ودعاء حمدي القائم بأعمال رئيس وحدة العلاقات الخارجية.

استعرض الدكتور محمد معيط ، النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نجحت مصر فى تنفيذه بإتقان شديد حظى بشهادة مؤسسات التمويل والتصنيف الدولية، وفى مقدمتها: صندوق النقد الدولى، حيث اكتسب الاقتصاد المصرى قدرًا كبيرًا من المرونة فى مواجهة أزمة كورونا.

لفت الوزير إلى أن نتائج المؤشرات المالية للاقتصاد المصرى، وفقًا لما أكده صندوق النقد الدولى فى أعقاب المراجعة الأخيرة لبرنامج الاستعداد الائتمانى، فاقت التوقعات، وتجاوزت المستهدفات، بما يشير إلى الأداء القوى للحكومة فى مجال السياسات المالية، وقد انعكس ذلك فى تزايد ثقة المستثمرين الأجانب، والإقبال الكبير بالأسواق المالية على السندات المصرية، ونجاح إصدار السندات الخضراء.

كما أشاد الوزير، خلال لقائه وزير المالية السويسرى، بالتعاون بين الجانبين فى مجالات المشاركة مع القطاع الخاص، وإدارة الدين العام، وتطوير إدارة المالية العامة للدولة، معربًا عن تطلعه لتعزيز سبل التعاون المشترك، والارتقاء بها لآفاق أرحب.

وقال وزير المالية: «أننا نستهدف خفض العجز الكلى في موازنة العام المالى ٢٠٢١/ ٢٠٢٢ إلى ٦,٧٪ مقارنة، ورفع معدل النمو إلى ٥,٤٪، وتحقيق فائض أولى ١,٥٪».

وأوضح أن مصر نجحت فى إدارة أزمة كورونا، باحترافية شديدة، منتهجةً سياسة استباقية مرنة، بمراعاة تحقيق التوازن المنشود بين الحفاظ على صحة المواطنين، واستمرار دوران عجلة الاقتصاد، وانعكس ذلك فى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتخصيص مائة مليار جنيه تعادل ٢٪ من الناتج المحلى، لمساندة القطاعات والفئات الأكثر تضررًا.

أكد معيط ، على المضى فى تطوير منظومتى الضرائب والجمارك، من خلال التوظيف الأمثل لأحدث النظم التكنولوجية، والسعى الجاد لتوطين الخبرات العالمية؛ تحفيزًا للاستثمار، ولتسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتعزيز بنية الاقتصاد القومى، وقد نجحنا فى تغطية ٩٥٪ من واردات مصر، بالمنصة الإلكترونية الموحدة «نافذة»؛ بما يُسهم فى تقليص زمن الإفراج الجمركى، وخفض تكلفة السلع والخدمات، كما تم بدء التشغيل التجريبى لنظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ البحرية؛ من أجل التيسير على المستوردين حيث يسمح بالإفراج الجمركى للشحنات قبل وصولها للموانئ.

وأشار إلى أن مصر من أوائل الدول التى نجحت فى تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية والتى انضمت إليها أكثر من ١٦٤٢ شركة رفعت أكثر من ١٨ مليون وثيقة إلكترونية حتى الآن، على النحو الذى يُسهم فى حصر المجتمع الضريبى بشكل أكثر دقة، ودمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، وتحقيق العدالة الضريبية.

ومن جانبه، أشاد أولى ماورر، وزير المالية السويسرى، بنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى كان له مردود إيجابى على الاقتصاد المصرى، ومنحه القدرة على مواجهة تداعيات «الجائحة»، مشيرًا إلى أن بلاده نجحت في التصدي لآثار «كورونا» أيضًا بفضل قوة اقتصاد الدولة النابع من الربط بين قطاعى البنوك والتأمين.

وقال ماورر:  «إننا نسعى لتعزيز سبل التعاون مع مصر فى شتى المجالات ومنها: التمويل الأخضر، وتحديث أساليب الدفع، وتطوير أسواق المال، وتطوير وتحديث منظومتى الضرائب والجمارك، وأمن المعلومات، وحماية البيانات وتحليلها».
أكد ممثلو البنوك وشركات التأمين، المرافقون للوزير السويسرى، اهتمامهم بالسوق المصرية للاستفادة من الفرص الاقتصادية الواعدة خاصة فى ظل ارتفاع نسبة الشباب بين السكان.
وأفاد البيان أن الجانبان اتفقا على تنشيط الحوار بين وزارتي المالية بالبلدين خلال الفترة المقبلة لتعزيز مختلف مجالات التعاون المشترك.
وفى ختام اللقاء، وجه الوزير السويسري الدعوة إلى وزير المالية لزيارة العاصمة السويسرية «برن»؛ لمتابعة مناقشاتهم حول مختلف القضايا والتطورات المالية الدولية محل الاهتمام المشترك.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض