توقعات بارتفاع أسعار المنتجات المستوردة 20% مع زيادة تكلفة الشحن والخامات

توقع هيثم طلحة عضو الشعبة العامة للمستوردين، ومنتدى رجال الأعمال العرب بالصين، أن تشهد أسعار السلع والمنتجات نهائية الصنع المستوردة ارتفاعا بنسبة تتراوح ما بين 10-20% خلال الفترة المقبلة مثل أجهزة المحمول والاكسسوارات والشنط.

وقال ردا على سؤال أموال الغد خلال المائدة المستديرة لعدد من الصحفيين، إن ذلك يأتي انعكاسا لزيادات الكبيرة التي شهدتها تكلفة الشحن خلال الفترة الماضية والتي ارتفعت بنسبة تتراوح ما بين 30-40%، وهو ما انعكس ايضا على أسعار الخامات خاصة المعادن بنسب تتراوح ما بين 5-20%.

وأوضح طلحة أن تلك الزيادات نتيجة ارتفاع الطلب على المنتجات الصينية في ظل قلة المعروض من الحاويات نتيجة لتواجدها في العديد من الموانئ التي اغلقت نتيجة تداعيات كورونا، كما أن شركات الشحن والملاحة العالمية تحاول الاستفادة من هذا الوضع لتعويض خسائر العام الماضي.

وفيما يتعلق بموعد انخفاض أسعار الشحن، أشار إلى أنه من الصعب تحديد ذلك خلال الفترة الحالية، خاصة وأن شركات الشحن سوف تحاول استمرار واستقرار هذا الوضع لأطول مدة ممكنة لتعويض الخسائر وزيادة أرباحها، مشيرا إلى أنه على جانب آخر فإنه خلال الأسبوعين الماضيين بدأت أسعار المعادن في الانخفاض

وعلى جانب آخر لفت طلحة أن تداعيات جائحة كورونا كان لها تأثيرا ايجابيا في ظل توجه العديد من الصناعات لتعميق الانتاج المحلي من أجل تفادى الانعكاسات السلبية للجائحة على حركة التجارة العالمية وعجز سلاسل الإمداد.

ونوه بأن العديد من التجار والمستوردين اتجهوا خلال ازمة كورونا إلى استيراد الماكينات الخاصة بإنتاج الكمامات،  في ظل ارتفاع الطلب عليها نظرا لعدم وجود خطوط الإنتاج الكافية لتوفير احتياجات المواطنين.

وأكد طلحة أن الصناعات الطبية في مصر سوق واعد جدا، وهناك مستثمرين عرب يدرسون فعليا الاستثمار في السوق المصري و هذا راجع لأن مصر سوق مؤهل ليكون ارض خصبة للمستثمرين بصفة عامة و العرب بصفة خاصة.

وعن أهم التحديات التي تواجه قطاع الاستيراد حاليا، أوضح أن الارتفاع الجنوني في أسعار الشحن وكذلك السفر إلى الصين والتي تعد من الأسواق الرئيسية لكثير من المنتجات المستوردة اصبح يؤرق كافة المستوردين، فضلا عن الاجراءات الروتينية وطول زمن الافراج الجمركي.

وتابع طلحة أن تلك المشكلة سوف يساهم في حلها التسجيل المسبق للشحنات، والذي سيكون له اثر جيد في سرعة انجاز وخروج البضائع، مشيدا بقرار وزير المالية بتأجيل التطبيق الإلزامي له حتى يستطيع المستوردين في توفيق أوضاعهم والتعامل مع المنظومة الجديدة.

وأشار إلى وجود اشكالية أخرى تتمثل في القرار 43 الخاص بتسجيل المصانع الموردة للسوق المصرية، فرغم المطالبة بإلغائه إلا أن صدور القرار رقم 273 لسنة 2021، الخاص بحظر استيراد الأجزاء المفككة للأصـناف المدرجة بالقرارين الوزاريين رقم 43 لسـنة 2016 و 44 لسنة 2019 – المشار اليهما – إلا كمستلزم انتاج للمصانع المرخص لها بتصنيع هذه المنتجات او لمراكز الخدمة والصيانة المعتمدة للعلامات المسجلة في السجل المخصص لذلك بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، يقضي على أي آمال او توقعات بإلغاء او تعديل القرار 43.

ويحظر القرار 43 استيراد اكثر من 28 منتج نهائي الصنع الي جمهورية مصر العربية إلا بعد تسجيل المورد الاجنبي واخذ موافقة من وزارة التجارة باستيراده ومن اهمهم : الملابس والمنسوجات بأنواعها والأحذية ولعب الاطفال والشنط والاثاث المكتبي والمنزلي والاجهزة المنزلية وغيرها من المنتجات التي لها مثيل يتم تصنيعه في مصر.

وأضاف طلحة أن هذا القرار سوف يجعل المستوردين غير قادرين على استيراد مستلزمات الإنتاج، حيث حصره على المنتجين فقط، بما يقلل من فرص الأعمال.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض