قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، أن السودان مازال مستمر فى ممارسة المزيد من الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية لحل أزمة سد النهضة الإثيوبى دون الانزلاق نحو اية مواجهات عسكرية، وفقا لموقع روسيا اليوم.
وأكدت وزيرة الخارجية السودانية خلا تقديمها محاضرة بعنوان «سد النهضة التحديات وآفاق الحلول» بمعهد الدوحة للدراسات العليا ظهر اليوم الجمعة ، إن حل قضية سد النهضة يجب أن يرتكز على التعاون والتوافق بين السودان ومصر وإثيوبيا، دون أن تفرض أي دولة إرادتها.
وأوضحت الوزير السودانية، أن سد النهضة يجب أن يكون عامل استقرار وتعاون، حيث يملك السودان أراضي زراعية خصبة واسعة، وتملك مصر التقنيات، وتملك إثيوبيا القوى البشرية.
وقالت المهدي، أن إثيوبيا تريد استخدام القدرات المائية لترويع السودان الذي يمضي بدفء اتجاه ممارسة المزيد من الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية دون الانزلاق نحو اية مواجهات عسكرية، وأن الخرطوم لن تتهاون في سيادتها الوطنية وأمنها المائي.
وانتقدت المهدى بشدة محاولة إثيوبيا بما أسمته بالأفكار البائدة التي تريد الترويج لها للإيقاع بين المواقف العربية والأفريقية، مشيرة بأن 80% من العرب أفارقة.
وقالت الوزير السودانية أنها تدعو مجلس الأمن لتحمُّل مسؤوليته وإطلاق عملية تفاوضية فعّالة تضمن التوصل إلى إطار زمني محدد لاتفاق عادل وملزم قانوناً.
وأشارت إلى أن الملء الثاني لسد النهضة لن يوقف الضغط على الجانب الإثيوبي لتوقيع اتفاق قانوني ملزم حول قواعد تشغيل السد بين الأطراف الثلاثة السودان ومصر وإثيوبيا، مضيفة: «لدينا خيارات قانونية وسياسية ودبلوماسية متدرجة، لجعل إثيوبيا توقع اتفاقا قانونيا ملزما».
وأوضحت أن اتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، أنه نتيجة للتعنت الإثيوبي وانعدام الإرادة؛ فإن اتفاق المبادئ فيه ثغرات، ولكن فيه أيضا أسس يصلح للبناء عليها، وعندما يستغل أي طرف هذه الثغرات فذلك يعبر عن سوء النية بالتأكيد.
وأشارت المهدى إلى إن وزارة الري السودانية وضعت إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات الملء الثاني، مضيفة أنه لم يكن هناك في الحسبان أن تطعن إثيوبيا الخرطوم في ظهرها.
الجدير بالذكر أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قال إن الدول العربية التي اجتمع وزراء خارجيتها في قطر ، يوم الثلاثاء الماضى ، دعت مجلس الأمن الدولي إلى مناقشة الخلاف بشأن خطة إثيوبيا لملء سد النهضة المقام على النيل الأزرق، وفقا لوكالة رويترز.
وأكد سامح شكري، وزير الخارجية، خلال كلمته وزير الخارجية أمام اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري؛ لبحث قضية سد النهضة، ، أن مصر مصرة على استنفاد كل الحلول الدبلوماسية بخصوص سد النهضة الإثيوبي.