وزير الخارجية: مصر شاركت بـ30 ألف عنصر في عمليات حفظ السلام منذ عام 1960

نظمت الامم المتحدة في مصر اليوم بالتعاون مع وزارة الخارجية بمصر احتفالية  باليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة تحت شعار “الطريق إلى سلام دائم: الاستفادة من قوة الشباب من أجل السلام والأمن” بحضور  وزير الخارجية سامح شكرى، والينا بانوفا منسق الأمم المتحدة المقيم في مصر.

وقال سامح شكري وزير الخارجية علي هامش التكريم إنه من دواعي سروره التشريف اليوم بتكريم حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة ونكرم سويا السيدات والرجال الذين يقفون علي الخطوط الأمامية والذين ضحوا بأرواحهم للدفاع عن السلام لافتا يمثل هذا اليوم مدى إيمان مصر الراسخ بالأهداف والمبادئ التي تضمنها الامم المتحده وتعمل من خلالها علي تأسيس السلام في العالم.

وأكد شكري أن مصر من أوائل الدول المشاركة في عمليات حفظ السلام من خلال عملية السلام في الكونغو عام 1960، ومنذ عقود شارك أكثر من 30 ألف عنصر فى 38 منطقة نزاع  فى إفريقيا وأمريكا اللاتينية وتساهم مصر في الوقت الراهن بأكثر من  3 آلاف من السيدات والرجال الذين يقضون واجبهم لإعادة الاستقرار في المناطق الأكثر صعوبة في العالم.

وأشار وزير الخارجية إلى أن دعم منظومة حفظ السلام للأمم المتحدة يؤكد علي إيمان مصر العميق في دعم السلام والاستقرار فى العالم والقارة الإفريقية علي وجه الخصوص لتكون قارة خالية من النزاعات.

وتابع: “خالص التعازى لأسر الشهداء والإجلال لأرواحهم الطاهرة التى فاضت من أجل إحلال السلام فى العالم والتضحيات العظيمة وساما نفخر به مؤكدا علي المساهمة المصرية الملموسة في هذا المجال.

أرسل الوزير شكره لسيدات ورجال مصر العاملين في قوات حفظ السلام الذين يساهمون بخدمات جليلة لحفظ السلام في جميع أنحاء العالم و يؤكدون علي سعي مصر الدءوب لعالم أكثر استقرار وأكثر سلاما.

وخلال الحفل، تم تكريم أهالى الشهداء من أبناء الجيش والشرطة الذين قدموا التضحية الكبرى أثناء خدمتهم تحت راية الأمم المتحدة في العام الماضي، من القوات المسلحة المصرية وهم الرقيب أحمد محسن محمد، والعريف إسلام محمود إسماعيل الطنطاوي، والجُندي محمد كمال الأمير، والرقيب أحمد محمود رزق، الذين خدموا في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)؛ ومن الشرطة المصرية العقيد شريف لطفي أسامة وأمين الشرطة عبد الونيس رحومة، اللذان  خدما في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا).

كانت الامم المتحدة احتفلت بيوم حفظه السلام بحضور الأمين العام للأمم المتحدة في 27 مايو الماضي و الذي وضع إكليلا من الزهور تكريما لأكثر من 4,000 من حفظة السلام الذين فقدوا أرواحهم منذ 1948.

ووفق الأمم المتحدة مصر هي سابع أكبر مساهم بأفراد من الجيش والشرطة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة؛ وهي تنشر حاليا ما يقرب من 3,100 من أفراد الجيش والشرطة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أبيي، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، والسودان، والصحراء الغربية.

أشادت إلينا بانوفا منسقة الأمم المتحدة في مصر، بإسهامات الدولة المصرية في مهام حفظ السلام، قائلة خلال الحفل، إن مصر تلعب دورًا رائدًا في المساهمة في حفظ السلام وبناء السلام في جميع أنحاء العالم.

وأشارت بانَوفا إلى أنه منذ عام 1960، عندما انضمت مصر لأول مرة إلى عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الكونغو ، كانت مصر مساهماً ثابتاً وموثوقاً في عمليات حفظ السلام.  خدم أكثر من 30 ألف عنصر في عمليات حفظ السلام تحت علم الأمم المتحدة في 38 مهمة لحفظ السلام في 24 دولة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وللأسف، فقد أكثر من 35 من حفظة السلام حياتهم أثناء خدمتهم في عمليات حفظ السلام ودفعوا الثمن النهائي لحفظ السلام.

وأضافت تقدم مصر حاليًا ما يقرب من 3200 عنصر فى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وهي المساهم السابع بشكل عام.

ولفتت بانوفا هذه المساهمة معترف بها عالميا، وإعادة انتخاب مصر مقررًا للجنة عمليات حفظ السلام الخاصة التابعة للأمم المتحدة ، وانتخابها رئيسًا للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام، يدل على هذا الاعتراف.

وتابعت اعتماد خارطة طريق القاهرة بشأن تعزيز عمليات حفظ السلام كموقف للاتحاد الأفريقي يظهر القيادة الفكرية لمصر بشأن هذا الموضوع ويوضح هذا التزام مصر كرائدة في مناقشات السياسة العالمية ، وكمساهمة في المهمات على الأرض.

وقالت بانوفا اختارت الأمم المتحدة كموضوع لليوم الدولي لحفظ السلام لهذا العام: “الطريق إلى السلام الدائم: الاستفادة من قوة الشباب من أجل السلام والأمن الدائمين”.

وأضافت دعونا ننظر أولا إلى الحقائق بحلول عام 2030، من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 عامًا إلى ما يقرب من 1.3 مليار شخص ، ويعيش حوالي 87 في المائة من الشباب في البلدان النامية.  هذه أكبر مجموعة من الشباب لم عرفها العالم على الإطلاق و يعيش 30 في المائة من الشباب في بلدان هشة ومتأثرة بالصراعات ، حيث يشكلون في الغالب غالبية السكان.

وأوضحت الشباب هم من يساعدون في الحفاظ على السلام: يتم نشر عشرات الآلاف من حفظة السلام الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عامًا) في جميع أنحاء العالم ويلعبون دورًا رئيسيًا في مساعدة البعثات على تنفيذ مهامها بما في ذلك حماية المدنيين  .

وتابعت “في هذا الصدد ، لن تتمكن البلدان من معالجة منع النزاعات وحلها بطريقة شاملة ومستدامة دون مراعاة وجهات نظر الشباب في التخطيط واتخاذ القرار.

وقالت بانوفا يعد قرار مجلس الأمن رقم 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن علامة بارزة لأنه يقر بالدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الشباب في منع النزاعات وحلها.

وتوجهت بانوفا بالتهنئة لوزير الخارجية سامح شكري على نجاح منتدى أسوان الثاني للسلام والتنمية المستدامين هذا العام وتركيز هذا المنتدى على التعافي بعد  كوفيد 19 كموضوع رئيسي.

ولفتت بانوفا إلي إن حفظة السلام من النساء أساسيات في تعزيز السلام والأمن، قائلة:  لقد أُحرز تقدم في زيادة أعداد النساء في عمليات حفظ السلام على جميع المستويات ، لافته الي انه ستؤدي زيادة مشاركة المرأة في بعثات حفظ السلام إلى تحسين بناء الثقة مع المجتمعات المحلية ومعالجة نقاط ضعف المرأة واحتياجاتها بشكل أفضل

واختتمت كلمتها “اسمحوا لي أن أختتم باقتباس من الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو جوتيريش؛ بأن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام هي استثمار في السلام والأمن والازدهار العالمي”.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض