«التمثيل التجاري» يطالب الاتحاد الأوروبي بمهلة لإعداد ملف متكامل لتصدير الأسماك حتى يونيو 2022

قال الوزير المفوض ناصر حامد مدير ادارة الاتحاد الأوروبي بجهاز التمثيل التجاري، إن الجهاز والمكتب التجاري في بروكسل  بدعم من وزارة التجارة والصناعة طالبوا الاتحاد الأوروبي، بمهلة حتى يونيو 2022، من أجل إعادة  ترتيب وإعداد ملف كامل عن تصدير الأسماك.

وأوضح خلال الندوة الإلكترونية التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية تحت عنوان ” اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية بين الواقع والتطبيق”، أن تصدير الأسماك من مصر يتم من خلال تسجيل الشركات المصدرة وإجراء مراجعات على المنتجات والمؤسسات للتأكد من مطابقتها للمعايير الأوروبية، منوها بأن اخر المرجعات التي تمت مؤخرا كان هناك بعض الملاحظات والتي قد تهدد بصدور قرار بحظر استيراد الأسماك من مصر، خاصة وأن المراجعة السابقة منذ 2009.

وأكد حامد أن هناك محاولات لاحتواء الموضوع وتجنب صدور هذا القرار، مشيرا إلى ان من الملفات الأخرى التي تحتاج التعاون والعمل عليها الفترة المقبلة، تصدير الألبان ومنتجاتها بالاضافة  إلى منتجات اللحوم ومصنعاتها، والتي يحظر استيرادها حتى الآن.

وعن أبرز التحديات التي تواجه صادرات الصناعات الغذائية لدول الاتحاد الأوروبي، ذكر انها تتمثل في شدة المنافسة المحلية خاصة لكون  قطاع الصناعات الغذائية في الاتحاد الاوروبي هو القطاع الأكبر والأهم في المجال الصناعي، مما يلقي تحديات كبيرة على المنتج والمصدر المصري، فهو سوق قوي ومنتج ومنافس، ولديه موصفات واشتراطات ومعايير في غاية القوة والتشدد، مما يقتضى على المصدرين أن يكونوا مستعدين، ويقتضى التغيير في هيكل الإنتاج والصادرات المصرية.

1.2 تريليون يورو حجم الإنتاج الغذائي في دول الاتحاد الأوروبي

ونوه حامد بأن حجم انتاج قطاع الصناعات الغذائية في دول الاتحاد الأوروبي في عام 2019 بلغ نحو1.2 تريليون يورو حيث يمثل 15% من حجم الانتاج الصناعي في دول الاتحاد الأوروبي كلها،  ويعمل به 294 ألف شركة بها نحو 4.7 مليون موظف ، موضحا أن (ايطاليا-اسبانيا-المانيا-فرنسا)  تعد أهم الدول في مجال الصناعات الغذائية والأكبر تصديرا واستيرادا.

وأضاف أنه بالرغم من ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية المصرية الى أسواق دول الاتحاد الأوروبي لتبلغ في 2020 نحو 450 مليون يورو مقابل 420 مليون يورو خلال 2019، فإن هيكل الصادرات المصرية ما زال محدودا،  وأغلبه في (التوابل والأعشاب والخضروات المجمدة والمجففة، ومولاس القصب، وقصب السكر والبنجر، وزيت الزيتون ومركزات الطماطم والعصائر).

منافسة شرسة للمنتجات الغذائية المصرية بالأسواق الأوروبية.. وتغيير الاشتراطات أبرز المعوقات

ولفت حامد إلى أنه فضلا عن المنافسة المحلية،  تواجه المنتجات الغذائية المصرية  منافسة شرسة مع كلا من المنتجات التركية والمغرب والتي ترتبط مع دول الاتحاد الاوروبي باتفاقيات تجارة حرة، بالاضافة إلى أن كثير من المصدرين المصريين ليس لديهم إلمام كافي باشتراطات الصحية والبيئة واشتراطات التعبئة والتغليف، ونسب متبقيات المبيدات الأمر الذى دفع الاتحاد الاوروبي لفرض فحص 10% من الشحنات في الموانئ مما تمثل تكلفة إضافية على المستوردين والمصدرين.

وتابع  أن دول الاتحاد الأوروبي تتشدد في الموصفات والاشتراطات الخاصة وتقوم بتغيير الاشتراطات الخاصة بالصحة النباتية من حين لآخر للحفاظ على صحة المستهلك مما يتطلب أن يكون المنتج المصري على اطلاع  دائم  بتلك الاشتراطات خاصة أن الفترة الأخيرة  ازداد التوجه نحو الأغذية الطبيعية والعضوية بشكل كبير.

وأشار حامد إلى أن تعدد الجهات التي يتعامل معها القطاع الغذائي تعد ايضا من التحديات الكبيرة فبالرغم من انشاء هيئة سلامة الغذاء التي آل إليها العديد من الاختصاصات ألا انه لم يكتمل الهيكل الخاص بها من القوى البشرية والمعامل،  كما أنه ما زال هناك بعض المشاحنات مع الجهات الأخرى،  مطالبا بأهمية تطوير هيئة سلامة الغذاء وتوحيد جهة الولاية من اجل تسهيل الاجراءات على المصدرين.

وأضاف أن التحديات تشمل ايضا الاجراءات التي يتخذها الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بالعناوين والبيانات المطلوب توافرها على العبوات مثل القيمة الغذائية والمكونات وطرق الاستخدام والتي يجب الالتزام بها.

المشاركة بالمعارض والالتزام بالاشتراطات والمواصفات.. أبرز طرق النفاذ للسوق الأوروبية

وعن كيفية تعزيز النفاذ بالصادرات الغذائية للسوق الأوروبية، اكد مدير ادارة الاتحاد الأوروبي بجهاز التمثيل التجاري،  أهمية الالتزام بعنصر الجودة والاطلاع الدائم على المواصفات والاشتراطات التي يضعها الاتحاد، منوها بأن المجلس التصديري للصناعات الغذائية له دور في ذلك بالتعاون مع جهاز التمثيل التجاري واتاحة المعلومات للشركات المصدرة.

وطالب بضرورة المشاركة في المعارض التي تقام في الدول الاوروبية والتي توقفت بسبب كورونا العام الماضي،  حيث تساهم في التشبيك مع المشتريين والتعرف على احتياجاتهم،  مشيرا إلى أهمية التوجه للتواصل مع السلاسل التجارية الكبرى في تلك الدول مع إمكانية تصدير المنتجات بشكل “بلك”،  لإعادة تعبئتها لصالحهم،  وهو ما تفضله كثير من الشركات الكبرى من اجل إعادة تصديرها مرة اخرى.

وذكر حامد أهمية زيادة الوعي التصديري لدى المصدرين بالاشتراطات التي يضعها الاتحاد الأوروبي،  منوها بأن مركز تنمية الواردات من الدول النامية في هولندا،  ومكتب تنمية الواردات الألماني،  يصدران نشرات بهذا الشأن وكذلك اتاحة برامج تدريبية لكيفية التصدير لدول الاتحاد والاجراءات المختلفة،  مشيرا إلى اهمية تواصل الشركات المصدرة مع جهاز التمثيل التجاري والمكاتب في دول الاتحاد الاوروبي البالغ عددهم 8 مكاتب من احل الاطلاع على الفرص المتاحة والاشتراطات الجديدة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض