وزارة السياحة: مصر تشهد أكبر حجم من الاكتشافات الأثرية فى الأعوام السابقة

قال الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار، أن مصر شهدت أكبر حجم من الاكتشافات الأثرية خلال الأعوام السابقة وكان أكبرها اكتشاف أكثر من ١٠٠ تابوت خشبي بسقارة والذي تم الاعلان عنه في فبراير ٢٠٢٠ في مؤتمر صحفي ضخم حضرة أكثر من ٤٠٠ من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، مشيرا الى ان الاكتشافات الاثرية المصرية تحظي باهتمام العالم حيث انه خلال الثلاث سنوات الماضية حصدت الاكتشافات الاثرية المصرية بسقارة على أفضل ١٠ اكتشافات في العالم.

وأشار الوزير إلى أنه في إطار سياسة وزارة السياحة والآثار لتطوير المتاحف والمواقع الأثرية والقصور التاريخية والارتقاء بجودة الخدمات السياحية المقدمة للزائرين بما يساهم في زيادة معدلات الزيارة والترويج للمقصد السياحي المصري، تم تشكيل لجنه مختصة للعمل على تطوير الخدمات السياحية بالمواقع الأثرية والمتاحف، وإتاحة هذه الخدمات لتقديم تجربة ثقافية وحضارية متكاملة لزائريها، وتشمل أعمال التطوير أيضا إتاحة هذه المتاحف والمواقع الأثرية لذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق تأهيل مسارات الحركة والكتيبات بطريقة برايل وترجمة الأفلام بمراكز الزوار بلغة الإشارة، وغيرها من الخدمات التي تحسن من تجربة الزائرين مثل توفير اللوحات الإرشادية والتفسيرية والخرائط وتطوير مراكز الزوار ودورات المياه وعمل مظلات ومقاعد لراحة الزائرين وغيرها.

وعن الافتتاحات الأثرية، أشار الوزير إلى افتتاح فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ 3 متاحف في نفس اليوم في 3 محافظات بآثار بلده وهم متاحف شرم الشيخ وكفر الشيخ والمركبات الملكية ببولاق، بالإضافة إلى افتتاح فخامته لقصر البارون امبان بمصر الجديدة، وقبلها جامع الأزهر، ومتحف سوهاج القومي.

كما أشار الوزير إلى قيام دولة رئيس الوزراء بافتتاح أول متحف للآثار في مدينة الغردقة بالتعاون مع القطاع الخاص، وكذلك افتتاحه لهرم زوسر أول بناء حجري في العالم بعد الانتهاء من أعمال ترميمه التي استمرت ١٤ عاما.

تابع: أنه في يوم واحد افتتح مسجد الفتح الأثري في عابدين بالقاهرة، وزار الكنيسة المرقسية بالإسكندرية وافتتح المعبد اليهودي الأثري إلياهو هانبي الواقع بمقابلة الكنيسة، مما يؤكد على رسالة التسامح الديني التي تميز مصر، العظيمة أرض التسامح ومهد الحضارات.

وأضاف الوزير أن ذلك بالإضافة إلى افتتاح قصر يوسف كمال في نجع حمادي ومتاحف كل من الفن الاسلامي بالقاهرة وملوي بالمنيا وتل بسطا بالشرقية وطنطا والقومي للحضارة المصرية بالفسطاط وتطوير بحيرة عين الصيرة، وافتتاح متحفي للآثار المصرية بمطار القاهرة الدولي تشجيعا للحركة السياحية وكعنصر جذب جديد وخدمة مميزة للمسافرين الذين لم تتح لهم فرصة زيارة مصر وأماكنها السياحية والأثرية، كما تم افتتاح قبة الإمام الشافعي.

وأوضح الوزير أنه فيما يخص المشاريع التي قامت بها الوزارة فقد تم الانتهاء من اربعة مشاريع لتخفيض منسوب المياه الجوفية في ادفو وكوم امبو والاوزيريون بسوهاج وكوم الشقافة بالإسكندرية، بالإضافة إلى نقل وإقامة مسلات في ميدان التحرير وصان الحجر والعاصمة الجديدة، واقامة تماثيل في معبد الاقصر وصان الحجر.

وعرض الدكتور خالد العناني فيلماً قصيراً عن الأعمال الجارية بالمتحف المصري الكبير، مشيرا إلى أن الأعمال الجارية بهذا الصرح العظيم تسير به على قدم وساق للانتهاء منها في شهر أكتوبر وفقا للتوقيتات المحددة، مؤكدا على أن قاعتي عرض الملك توت عنخ آمون سوف تكون من أجمل قاعات العرض في العالم.

وردا على تساؤل عن موعد افتتاح المتحف، أشار وزير السياحة والآثار إلى أن تحديد موعد الافتتاح لن يكون مرتبطاً بمصر فقط إنما سيكون مرتبطاً بالحالة الصحية في العالم بأكمله حتى يتسنى اختيار التوقيت المناسب للجميع، حيث سيتم دعوة ملوك وملكات ورؤساء دول العالم لهذا الحدث، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة في العالم.

وفيما يخص ملف العائلة المقدسة، أكد الوزير على أن العمل على هذا الملف يتم بشكل ضخم لتطوير النقاط الواقعة عليه حيث تم افتتاح موقع سمنود في شهر يناير ٢٠٢١، وموقع تل بسطا بمحافظة الشرقية، وموقع كنيسة السيدة العذراء مريم بسخا في كفر الشيخ، وذلك بعد الانتهاء من أعمال تطويرهم وجاري العمل في منطقة شجرة مريم تمهيدا لافتتاحها قريبا.

وأشار الوزير إلى  معارض الآثار الخارجية المؤقتة وما تقوم به من ترويج سياحي لمصر، حيث حقق على سبيل المثال معرض آثار الملك توت عنخ آمون نجاحاً باهرًا في كل الدول التي زارها ولا سيما في فرنسا التي حطم فيها الرقم القياسي في تاريخ تنظيم المعارض الثقافية بها حيث زاره أكثر من مليون و٤٠٠ ألف زائر خلال ٦ أشهر عام ٢٠١٩.

كما أشار الوزير إلى افتتاح مصنع للمستنسخات الأثرية في شهر ابريل الماضي والذي يعد الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط بهدف حماية التراث الحضاري والثقافي، حيث يحمل كل مستنسخ أثري به ختما خاصا بالمجلس الأعلى للآثار، كما أنه تم افتتاح منقذا له للبيع في المتحف القومي للحضارة المصرية، وسيتم افتتاح منفذين آخرين أحداهما في المتحف المصري بالتحرير والآخر في قصر البارون امبان بمصر الجديدة.

وبالنسبة للمشروعات الجارية، قال الوزير أنه تم الانتهاء من أعمال متحف عواصم مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة ليروي تاريخ العواصم المصرية عبر العصور المختلفة، كما أنه جاري العمل على قدم وساق للانتهاء من مشروع تطوير وترميم قصر محمد على بشبرا لافتتاحه في القريب العاجل بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بالإضافة أنه جاري الآن العمل على تنظيم موكب لافتتاح طريق الكباش بالأقصر وإضاءتها واستخدام كافة الوسائل اللازمة للترويج لمحافظة الأقصر في هذا الحدث الضخم.

كما أوضح الوزير أن الوزارة تولي جهودا حثيثة لاستعادة الآثار المصرية المهربة بالخارج، وذلك في ضوء ما تقدمة الدولة المصرية ومؤسساتها من اهتمام بالغ للحفاظ على تراثها وتاريخها الحضاري، بالإضافة الى الدور الذي تتطلع إليه وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع وزارة الخارجية في مجال استعادة الآثار المصرية المهربة بالطرق الدبلوماسية والقانونية وطبقا للقوانين والاتفاقيات.

ولفت الوزير إلى أن الوزارة نجحت خلال الاعوام السابقة في استعادة عدد من القطع الأثرية من مختلف الدول فعلى سبيل المثال وليس الحصر: الولايات المتحدة الامريكية، وإيطاليا، وسويسرا، لندن، المانيا، الامارات، كندا، الكويت، حيث جاء ذلك من خلال التعاون والتواصل مع مختلف الجهات والسفارات الأجنبية والسفارات المصرية في الخارج، بالإضافة الى تتبع مواقع البيع الإلكتروني وصالات المزادات التي تقوم بعرض القطع الأثرية المصرية لاتخاذ الإجراءات الفورية لاسترداد ما يثبت خروجه من مصر بطرق غير شرعية.

وأنهى وزير السياحة والآثار كلمته بالحديث عن الموكب المهيب لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى مكان عرضهم الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، حيث أشار إلى أنه تم العمل والتجهيزات اللازمة استعدادا لخروج الموكب مدة استمرت قرابة إحدى عشر شهراً ليصبح الموكب يليق بهيبة وعظمة الأجداد والحضارة المصرية العريقة، وقد شاركت العديد من مؤسسات الدولة في هذا الموكب وأيضا في تطوير ميدان التحرير وتنظيف وتجميل خط سير الموكب،  كما عرض فيلم قصير عن كواليس هذا الحدث الاستثنائي.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض