وزير الطاقة السعودي: سنواصل الاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية

رد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ضمنياً على التوصية المثيرة للجدل من وكالة الطاقة الدولية، بوقف الاستثمارات الجديدة في قطاعي النفط والغاز للوصول إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.
وقال إن اتخذت السعودية قرارا في أبريل 2020 لزيادة قدرتها الإنتاجية من النفط، ولا تشعروا بالمفاجأة إطلاقا إذا ما عدنا مرة أخرى بإعلان إضافي، في الوقت المناسب وبناء على ما نراه بأنفسنا دون أن ننقاد لمبادرات غير واقعية.
للوهلة الأولى، قد لا تشبه الأطروحة المؤلفة من 200 صفحة حول كفاءة الطاقة، خيال هوليوود. فقد أثارت وكالة الطاقة الدولية بعض الجدل المحموم الشهر الماضي، عندما حثت على إنهاء استثمارات النفط والغاز الجديدة لتجنب تغير المناخ الكارثي، وقام مستشار الاقتصادات الكبرى بتفصيل الخطوة والعديد من الخطوات الأخرى في “خارطة الطريق للوصول إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050”.
لكن يبدو أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ترى أن مخطط الطاقة لوكالة الطاقة الدولية هو تتمة لسيناريو فيلم “لا لا لاند” الكوميدي الرومانسي غريب الأطوار الذي عرض في عام 2016.
تحدث المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في وقت سابق على تلفزيون بلومبرغ، وقدم وصفًا أكثر واقعية لعمل وكالته. وقال إن توقعات عام 2050 مجرد “ترجمة عملية لتطلعات العديد من الحكومات للحد من غازات الاحتباس الحراري”.
وكانت “أوبك” قالت إن تقريرا من وكالة الطاقة الدولية يحث المستثمرين على عدم تمويل مشاريع النفط الجديدة من أجل كبح الانبعاثات، قد يفضي إلى تقلبات في سعر الخام في حالة الأخذ به.
وكالة الطاقة أشارت إلى أنه حري بالمستثمرين عدم تمويل مشاريع النفط والغاز والفحم الجديدة إذا كان للعالم أن يحقق صافي انبعاثات صفرياً بحلول منتصف القرن، في تحذير هو الأشد حتى الآن بخصوص أهمية الحد من استهلاك الوقود الأحفوري.
وأصدر قسم البحوث في منظمة البلدان المصدرة للبترول، التي يقبع أعضاؤها الثلاثة عشر فوق 80% من احتياطيات النفط الخام العالمية، وثيقة داخلية بشأن تقرير وكالة الطاقة.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها بعد أن أغلق عند أعلى مستوى منذ أكتوبر 2018، بدعم من تقديم تحالف “أوبك+” تقييمًا متفائلًا لتوقعات الطلب، وتضاؤل احتمالية أي عودة سريعة للبراميل الإيرانية إلى السوق.
وزادت أسعار النفط مكاسبها إذ قفز سعر برميل الخام الأميركي أكثر من دولار إلى 68.74 دولار للبرميل، بينما صعد سعر برميل خام برنت إلى 71.18 دولار.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الطلب “أظهر علامات واضحة على التحسن”، حيث صادق التحالف على اتفاقية زيادة الإنتاج لشهر يوليو. كما تحدث نظيره الروسي عن “الانتعاش الاقتصادي التدريجي”.
وأضافت السوق مزيداً من الدعم على خلفية تأجيل محادثات إحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران لعام 2015 في الوقت الحالي، وقال مسؤول إيراني إن من المتوقع الآن الانتهاء من الاتفاق في أغسطس.
وارتفع النفط بنسبة 40% هذا العام، حيث إن التعافي من الوباء في الولايات المتحدة والصين وأجزاء من أوروبا يعزز التوقعات لاستهلاك الوقود، على الرغم من عودة ظهور Covid-19 في دول مثل الهند.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض