رضا فتحي: الإحتياطي الأجنبي وتراجع التضخم ساهما في امتصاص الآثار السلبية لجائحة كورونا..وتنوع الإقتصاد دعم معدلات النمو

تأثير الجائحة على قطاع التأمين يرجع لتداعياتها على الإقتصاد محلياً ودولياً..وابتكار المنتجات الجديدة أبرز أسلحة المواجهة

الجهات الرقابية تلعب دوراً رئيسياً في تطوير الشركات والتغلب على أوجه القصور..والإدراج في البورصة منحنا ميزة الإفصاح والشفافية

التعاقد مع «كورتكس» للمساعدة في وضع استراتيجية خماسية للشركة..والتطوير التكنولوجي والإداري أبرز المحاور

ندرس الحصول على تصنيف إئتماني من مؤسسات دولية..واعتمدنا زيادة رأسمال الشركة لـ235 مليون جنيه

نهدف التوسع في أنشطة التأمين متناهي الصغر و«البترول» و«الزراعي»..وجددنا إتفاقيات الإعادة لعام 2021 مع سويس ري

 

شهدت المهندس للتأمين حركة تداول وعمليات بيع وشراء على أسهمها بالبورصة، مما يؤكد على جاذبية هذه الشركات للمستثمرين والمساهمين الجدد، وخاصة في ظل إرتفاع حقوق المساهمين بما فيها أرباح العام إلى 353.5 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي 2019/2020.
قال رضا فتحي؛ الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين، إن تكوين إحتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي وخفض معدلات التضخم السنوية الناتج عن تطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي؛ عوامل ساهمت في امتصاص الإقتصاد المصري للآثار السلبية لجائحة كورونا، مؤكداً على قوة وتماسك الإقتصاد حيث أن معدل النمو بمصر مازل من ضمن أفضل المعدلات على مستوى العالم مرجعاً ذلك لتنوع هيكل الإقتصاد المحلي خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن شركات التأمين ستتأثر بهذه الجائحة لفترة زمنية تتماشى مع تأثر الإقتصاد كله محلياً ودولياً، مضيفاً أنه يمكن للشركات التفكير بإيجابية في كيفية تفادي تلك التداعيات مستقبلاً، وذلك عبر ابتكار منتجات جديدة وخاصة في مجال التأمين الطبي، مما سيقلص التأثيرات والتداعيات السلبية لتلك الجائحة على النشاط.
وأشار فتحي إلى تعاقد المهندس للتأمين مع شركة كورتكس إنترناشونال للتعاون معها بشأن المساعدة في وضع خطة استراتيجية كاملة للشركة خلال الـ5 سنوات المقبلة، حيث تهدف الشركة تطوير بنيتها التكنولوجية؛ بجانب تنفيذ خطة لتطوير كافة فروع الشركة، بالإضافة إلى التوسع الفني في أنشطة التأمين متناهي الصغر والطبي والتأمين الزراعي وتأمينات البترول، مدعومةً ببرنامج إعادة تأمين قوي وتدعيم ملاءتها المالية ورفع رأسمالها إلى 235 مليون جنيه، كما تدرس الشركة الحصول على تصنيف إئتماني يعزز مكانتها بالسوق.

مر عام على ظهور هذه الجائحة في مصر، فكيف ترى جهود الدولة لمواجهة تداعياتها على الإقتصاد؟

الإقتصاد المصري متماسك وقوي؛ ورغم أن أزمة فيروس كورونا أثرت في قطاعات عديدة؛ إلا أن معدل النمو الإقتصادي في مصر مازال من ضمن أفضل المعدلات على مستوى العالم، حيث أن صلابة الإقتصاد خففت من التداعيات السلبية لهذه الأزمة؛ وساعد في ذلك تنوع هيكل الإقتصاد المصري في السنوات السابقة، كما استطاعت الدولة مواجهة هذه الأزمة لما حققته من استقرار إقتصادي يرجع السبب الرئيسي فيه لتطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي؛ والذي ساهم في تعزيز قدرة الدولة على امتصاص آثار الفيروس، كما أسهم تلك البرنامج في تحقيق خفض كبير في معدلات التضخم السنوية؛ وتكوين احتياطيات دولية من النقد الأجنبي مطمئنة، وزادت من صلابة وقوة القطاع المالي والمصرفي، كما أسهم في تحقيق تحسن كبير في مؤشرات المالية والمديونية للدولة.

كيف ترى تأثير هذه الجائحة على قطاع التأمين خلال الفترة المقبلة؟

بالطبع ستؤثر هذه الجائحة على نتائج شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة، نظراً لاستمرار تأثير الأزمة على الأنشطة الاقتصادية محلياً ودولياً بما سيلقي بظلاله على أداء شركات التأمين، باعتبار أن قطاع التأمين يعد مرآة الاقتصاد، بما يتطلب من الشركات إتباع بعض الآليات الواجبة لمواجهة تلك التداعيات ومنها ابتكار منتجات تأمينية جديدة وخاصة بفرع التأمين الطبي، بالإضافة إلى التوسع في القنوات التسويقية والبيعية الإلكترونية لجذب شرائح جديدة من العملاء؛ مما سيقلص التأثيرات والتداعيات السلبية لتلك الجائحة على النشاط، ويساعدها على التطوير بجانب الدور الذي تلعبه الجهات الرقابية في ذلك.

وقد يؤدي استمرار هذه الجائحة إلى تأثر بعض الفروع التأمينية المختلفة وذلك على مستوى العالم كله وليس السوق المصري فقط، حيث تأثر نشاط تأمين السفر نتيجة وقف حركات السفر بين جميع البلدان وإغلاق الدول للمجال الجوي خوفا من تفشي الوباء، كما تأثر أيضاً تأمين النقل البحري والبري والتأمين الهندسي، بالإضافة إلى فرع تأمين السيارات التكميلي والذي تأثر بقرار وقف المرور للتراخيص لعدة أسابيع.

 

وماذا عن الآليات الواجهة لمواجهة التداعيات السلبية لهذه الجائحة على القطاع؟

يجب على الشركات خلال العام الجاري إتباع بعض الآليات الضرورية للتغلب على تلك التأثيرات مستقبلاً، وتتمثل أبرز تلك الآليات في تخصيص الموارد اللازمة لتحديد وإدارة المخاطر، وكذلك الإطلاع بشكل مستمر على كل ما هو جديد بمجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، بجانب ابتكار وسائل جديدة إلكترونية للتواصل مع العملاء في مثل هذه الأزمات، بالإضافة إلى التوسع في فرع التأمين الطبي نظراً لكونه خط الدفاع الأول في مواجهة مثل تلك الأوبئة.

وبالرغم من أن الأسواق العالمية تزايد في الأسعار نتيجة لهذه التداعيات وخاصة فيما يتعلق بأسعار إعادة التأمين، ولكن السوق المصرية تشهد إنخفاضاً في الأسعار نتيجة للمنافسة السعرية الضارة التي تقوم بها بعض الشركات، ويجب على الشركات تجنب هذه المنافسة لخدمة السوق الفترة القادمة.

 

وكيف ترى دور الجهات الرقابية كالهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزى للحسابات ومراقبي الحسابات في تطوير الشركات؟

بلا شك للجهات الرقابية دور رئيسي في تطوير الشركات واكتشاف أوجه القصور والسلبيات والأخطاء التي قد تحدث لها، مما يساعد الشركات في السير في الإتجاه الصحيح وتفادي تلك الأخطاء مستقبلاً؛ فهذه الجهات الرقابة كالمرآة بالنسبة للشركات تكشف لنا السلبيات لنعمل على تفاديه.

كما أن المهندس للتأمين شركة مدرجة بالبورصة المصرية وكافة تقاريرها المالية والإدارية تنشر بشكل دوري كشرط أساسي لكافة الشركات المدرجة بالبورصة المصرية ووفقاً لقواعد الإفصاح بها، مما يدل على مصداقية الشركة فوجود بعض الاخطاء أو التحفظات أمر طبيعي يحدث لكافة الكيانات والشركات الكبرى ولكننا نعمل على تصحيح تلك الأخطاء باستمرار، وجميعها أخطاء إدارية توجد في جميع المؤسسات الأخرى، ولكن قواعد الإفصاح والشفافية هي التي تعطي تميز للشركة.

 

وماذا عن استراتيجية شركتكم خلال الفترة المقبلة؟

نرتكز في استراتيجيتنا على تقديم خدمة تأمينية ذات جودة عالية بطرق ميسرة بما يُسهم في الحصول على رضا العملاء ودعمهم، بجانب إرتكاز عملنا على انتقاء الأخطار والإكتتاب الفني الجيد وفقاً للقواعد الفنية المتعارف عليها بما يضمن حقوق حملة الوثائق عند سداد التعويضات، كما نهدف خلال الفترة المقبلة التوسع الفني في بعض الفروع التأمينية، بجانب تطوير البنية التكنولوجية للشركة؛ كما أن الشركة بصدد تنفيذ خطة تطوير شاملة على كافة الاصعدة.

وتدرس الشركة أيضاً الحصول على تصنيف إئتماني يعزز من مكانتها بسوق التأمين المصري ويحدد مدى قدراتها على مواجهة المخاطر المحتملة فضلاً عن دعمه لثقة مؤسسات إعادة التأمين العالمية في الشركة.

 

وما أبرز ملامح خطة التطوير الشاملة للشركة؟

تشمل هذه الخطة كافة إدارت الشركة وتطوير الفروع والمنتجات وفتح قنوات تسويقية جديدة كما سيشمل التطوير أيضا تطوير العنصر البشري بالشركة ورفع كفاءته واثقاله بالعلم والمهارات اللازمة.

ولقد تعاقدنا مع شركة كورتكس إنترناشونال للتعاون معها بشأن المساعدة في وضع خطة استراتيجية كاملة للشركة للخمس سنوات المقبلة، وقامت كورتكس بتوجيه ومساعدة إدارة الشركة بتحليل الوضع الراهن للشركة والبيئة الداخلية والخارجية لها، كما قمنا بعمل تحليل شامل لسوق التأمين المصري لوضع الأهداف الاستراتيجية الخاصة بالشركة الفترة المقبلة؛ بجانب قيامنا بتطوير الهيكل التنظيمي للشركة ووضع التوصيفات الوظيفية لكافة الإدارات وتحديث هيكل الأجور والمرتبات.

 

ذكرت استهداف الشركة تطوير بنيتها التكنولوجية؛ فما أبرز خططكم لتحقيق ذلك خلال الفترة المقبلة؟

بالفعل تعمل الشركة على تطوير بنيتها التكنولوجية؛ وذلك في إطار مواكبة خطة التحول الرقمي للدولة، لذلك يتم العمل حالياً العمل على توفير نظام تأميني شامل متكامل لكافة عمليات التأمينية والمالية للشركة لاستبدال نظامها الحالي، بحيث يفي هذا النظام بجميع متطلبات الشركة.

كما تعمل الشركة حالياً على تنفيذ خطة لتطوير كافة فروع الشركة وتطوير البنية التحتية والتكنولوجية بها ودعمها بأفضل الكفاءات الفنية، بالإضافة لدراسة إمكانية فتح فروع جديدة ودراسة أفضل المناطق الجغرافية التي تستهدفها الشركة الفترة القادمة للتوسع بها.

 

تحدثت عن توسع فني للشركة في بعض الفروع؟ فما أبرز هذه الفروع وآليات تحقيق ذلك؟

تستهدف الشركة التوسع في إصدارات التأمين متناهي الصغر للتوافق مع التوجه العام للدولة في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بجانب التأمينات الزراعية من خلال التأمين على الصوب الزراعية والمزارع والمحاصيل الكبيرة والدواجن والمواشي وكل ما يتعلق بالأنشطة الزراعية، وذلك بالتوازي مع استهداف الشركة الدخول في نشاط تأمينات البترول والتوسع في إصدارات التأمين الطبي.

ونسعى لتحقيق ذلك بدعم من رفع الملاءة المالية للشركة وبرنامج إعادة تأمين قوي حيث إنتهت الشركة من تجديد برامج إتفاقيات الإعادة 2021 للعام السادس على التوالي مع شركة سويس ري لإعادة التأمين، والتي تُعد من أكبر معيد تأمين على مستوى العالم والحاصلة على تصنيف إئتماني (A+) من مؤسسة التصنيف العالمية المتخصصة A.M.BEST، وكذلك تصنيف (AA-) من مؤسسة Standard & Poor’s.

 

كيف تسعى الشركة الاستثمار في العنصر البشري وفقاً لما تتضمنه خطتها للتطوير الشامل؟

تعمل الشركة جاهدة خلال الفترة القادمة على الاستثمار الجيد لمورادها البشرية من خلال عمل خطة تدريب لهم والعمل على الاستفادة من الخبرات الموجودة بالشركة لنقل تلك الخبرات  للكوادر البشرية الشابة بها ومساعدتهم على التدرج الوظيفيي وإثقالهم بكافة المهارات الوظيفية  المطلوبة.

 

وماذا عن خطة الشركة لتدعيم ملاءتها المالية وزيادة رأسمالها خلال المرحلة القادمة؟

وافقت الجمعية العامة العادية للشركة مؤخراً على زيادة رأسمالها المصدر إلى 235 مليون جنيه بدلاً من 187.5 مليون جنيه بزيادة قدرها 49.18 مليون جنيه، مما يعكس قوة الملاءة المالية للشركة؛ وتقرر تمويل هذه الزيادة من الأرباح المرحلة طبقاً للمركز المالي للشركة خلال 2019/2020.

 

وما هي المؤشرات المالية للشركة خلال العام المالي الماضي 2019/2020؟

لقد نجحت الشركة في تحقيق محفظة أقساط بقيمة 500 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي 2019/2020؛ ورغم جائحة كورونا استطاعت الشركة زيادة صافي أرباحها إلى 112 مليون جنيه، كما حققت فائض إكتتاب بقيمة 18.9 مليون جنيه خلال تلك الفترة، بينما بلغ فائض النشاط التأميني للشركة حوالي 114.8 مليون جنيه، وإرتفعت حقوق المساهمين بما فيها أرباح العام إلى 353.5 مليون جنيه.

كما إرتفعت محفظة استثمارات الشركة إلى 828.22 مليون جنيه بنهاية يونيو 2020، وتعتمد السياسة الاستثمارية للشركة على قنوات الاستثمار الآمنة والمضمونة؛ وشهادات الاستثمار بهدف تعظيم العائد لحملة الوثائق والمساهمين.

 

وماذا عن صافي الأرباح والأقساط المحققة خلال النصف الأول من العام المالي 2020/2021؟

لقد نجحت الشركة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري في صافي ربح بلغ 69.43 مليون جنيه، كما إرتفعت إجمالي أصول الشركة إلى 1.066 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2020، وبلغ فائض النشاط التأميني المحقق خلال تلك الفترة حوالي 42.4 مليون جنيه؛ كما حققت الشركة حققت الشركة المهندس للتأمين 3.7% نمواً بمحفظة أقساطها خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2021/2020 لتسجل 294.9 مليون جنيه.

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض