السيد للاستشارت: توقعات باستمرار تراجع معدلات الاستثمارات المباشرة محليًا ودوليًا والنمو النسبي مقارنة بالعام الماضي

قال محمد ماهر عبدالرحيم، الشريك بمكتب السيد للاستشارات القانونية أن التباطؤ وانخفاض معدل الاستثمارات محليًا وخارجيًا هو أبرز السيناريوهات المتوقعة بالتزامن مع استمرار أزمة كورونا وتداعياتها السلبية التي أطاحت باقتصاديات أكبر الدول وفرضت حالة من القلق والترقب وعدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل بالتزامن مع خوض معركة مع عدو غير مرئي يفرض سيطرته على المشهد الاقتصادي العالمي والمحلي.

أضاف أن تراجع معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسوق المصرية لايعني ضعف الهيكل الاقتصادي المحلي، ولكن السوق المصرية واحدة من دول العالم التي تأثرت بالأزمة الحالية، ولكن وعلى الرغم من هذا التأثير لا يمكن أن نتغافل عن الاستقرار الذي سجلته مؤشرات الاقتصاد المحلي وتحقيق معدلات نمو مرتفعة رغم تداعيات الجائحة، لتحتفظ السوق المصرية بمكانتها كواحدة من أكثر أسواق المنطقة استقرارًا وقدرة في مواجهة الأزمات والتعامل معها وذلك بدعم الاستراتيجية التي انتهجتها الدولة منذ نوفمبر2016 والتي شملت العديد من الإصلاحات على الصعيدين الاقتصادي والتشريعي، والتي كان لها الدور الرئيسي في استمرار النظرة الإيجابية من قبل المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الأجنبية التي تنتظر انحسار هذا الوباء وعودة حركة الاستثمار والاقتصاد لطبيعتها، لنشهد انتعاشه في حجم الاستثمارات الموجهة للسوق المصرية بمختلف القطاعات الحيوية والاستراتيجية.

وتوقع أن تقتصر الاستثمارات المباشرة في الفترة الراهنة خاصة مع دخول العالم بالموجة الثالثة من الوباء ولجوء الدول لفرض العديد من الإجراءات الاحترازية وقرارت الإغلاق، على صفقات الاستحواذات والاندماجات على كيانات قائمة سواء بقطاعات مستفيدة من الأزمة أو قطاعات بحاجة للتمويل لمواجهة تداعيات الأزمة، موضحًا أن ضخ استثمارات مباشرة في صورة كيانات و استثمارات جديدة مرحلة تالية لمرحلة الاستحواذات والاندماجات التي ستفرض سيطرتها على المناخ الاستثماري حتى نهاية العام الجاري ولحين انتهاء هذة الأزمة وعودة الحياة لطبيعتها محليًا ودوليًا.

وفي ذات السياق أوضح الشريك بمكتب السيد للاستشارات القانونية، أن رغم الانخفاض والتباطؤ المتوقع أن تشهده حركة الاستثمارات المباشرة محليًا وعالميًا خلال العام الجاري 2021، ستسجل السوق المصرية معدل استثمارات أعلى نسبيًا مقارنة بالعام الماضي 2020، والذي شهد ذروة الجائحة والتي فاجئت العالم بأكمله، وفرضت حالة من العشوائية والارتجالية في التعامل معها، ولكن مع بدء التعامل العلمي والعملي مع الأزمة وبدء العمل على تصنيع لقاحات مضادة وقدرة الدول على التعايش مع الوباء حتى وإن لم تعود الحياة لطبيعتها مقارنة بقبل الأزمة، من المتوقع رغم استمرار الأزمة وتداعياتها السلبية على كافة الأصعدة والمستويات، أن تسجل معدلات الاستثمار المباشر محليًا ودوليًا ارتفاع مقارنة بالعام الماضي، مع استمرار التراجع والانخفاض مقارنة بالعام السابق له.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض