خبير: القطاعات الاستهلاكية أبرز القطاعات المتوقع نشاطها خلال المدى القصير والمتوسط

قال محمود سليم، خبير أسواق المال أن التباطؤ المسيطر على اقتصاديات كافة الدول ومن بينها السوق المصرية بسبب كورونا بلاشك أثرت بشكل مباشر على حركة الاستثمارات المباشرة بالتزامن مع سيطرة حالة من الضبابية على الصعيد الاستثماري وعدم القدرة على وضع الاستراتيجيات متوسطة وطويلة الأجل، وهو بالتبعية كان السبب وراء تأجيل وإرجاء أغلب الخطط الاستثمارية للعديد من المؤسسات والمستثمرين بأغلب أسواق المنطقة.

أضاف أن حالة الترقب والتباطؤ المسيطرة على الحركة الاستثمارية بدول العالم والمرتبطة بتراجع معدلات النمو بكافة الدول، جعلت من الصعب التفكير في ضخ استثمارات مباشرة بأي من الأسواق وخاصة الأسواق الناشئة خاصة مع استمرار التطورات الخاصة بالوباء وبدء الدخول في المرحلة الثالثة من الفيروس.

أوضح أنه على الرغم من تراجع بعض المستثمرين والمؤسسات من ضخ استثمارات مباشرة بالأسواق الناشئة، الا ان الأزمة الراهنة تعتبر فرصة ذهبية لبعض الصناديق والمؤسسات التنموية والتي ترتكز استراتيجيتها على توفير التمويلات اللازمة للخروج من الأزمات بجانب اقتناص الفرص التي تحملها هذة الأزمات بين طياتها، وهو ما تترجمه بعض الاستثمارات المعلن ضخها من بعض صناديق الاستثمار الأجنبية للاستثمار ببعض القطاعات المرتبطة بالأزمة الراهنة .

وفي سياق متصل أضاف أنه بالنظر بعين الاعتبار بلاشك تتصدر السوق المصرية القائمة الاستثمارية لهذه الصناديق والمؤسسات، باعتبارها واحدة من أهم الأسواق بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط بدعم العديد من المقومات التي تضمن نجاح ونمو الاستثمارات القائمة وتشجع على مزيد من الاستثمارات، سواء كانت في صورة صفقات استحواذ واندماج أو في صورة استثمارات جديدة .

أكد أنه على الرغم من الرغبة الاستثمارية الحالية بعض الصناديق والمؤسسات ستظل معدلات الاستثمار المباشر الأجنبي في مستويات منخفضة نسبيا مقارنة بسنوات ما قبل الكورونا، وتتجلى أهمية الاستثمارات المباشرة المحلية، وضرورة العمل تشجيع المزيد من الاستثمارات خاصة الاستثمارات والكيانات الجديدة بهدف المساهمة في تحقيق معدلات النمو المستهدفة من ناحية وخلق المزيد من فرص العمل وتسريع عجلة الاقتصاد من ناحية أخرى، مٌشيرًا إلى الانخفاض الراهن في أسعار الفائدة باعتباره المحرك الرئيسي أمام تشجيع الاستثمار المباشر المحلي وتعزيز معدل التدفقات الاستثمارية المحلية.

تابع، وبلا شك ستظل القطاعات المرتبطة بالمستهلكين على رأس الأولوية الاستثمارية سواء للاستثمارات الأجنبية أو المحلية، وذلك لتجنب أي مخاطر نتيجة تقلب الأوضاع الاقتصادية بسبب كورونا، والرغبة في تحقيق الأرباح والنمو رغم الأزمة، لتتوجه كافة الانظار إلى قطاع الرعاية الصحية والأدوية  وقطاعات التعليم والصناعات الغذائية و قطاعات التجزئة.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض