شركات مصرية تتعاقد مع مكتب استشارات فرنسي لمقاضاة الحكومة الأثيوبية

تنتظر المنطقة الصناعية المصرية بأقليم التيجراي في اثيوبيا، إتمام إجراءات التعاقد مع أحد مكاتب الاستشارات القانونية الفرنسية  لمقاضاة الحكومة الأثيوبية خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار توقف العمل داخل المنطقة في ظل وجود نزاعات هناك استمرت لأكثر من 7 شهور.

قال علاء السقطي نائب رئيس الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين ، ورئيس المنطقة في تصريحات خاصة، إنه تم إختيار المكتب الفرنسي دون الإفصاح عن تفاصيله من بين 3 مكاتب استشارات قانونية محلية وعالمية  للاختيار فيما بينهم لتولي رفع القضية ، مشيراً إلى أن طريق المفاوضات مع الحكومة الأثيوبية بات مسدود في ظل اشتراط الجانب الإثيوبى حضور الجانب المصرى إلى اثيوبيا للتفاوض، وهو ما رفضه الجانب المصري لعدم وجود ضمانات كافية تكفل الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين.

لفت إلى أن حجم الاستثمارات المصرية العاملة داخل المنطقة الصناعية بأثيوبيا تصل لنحو 10 ملايين دولار ، مشيراً إلى أن المستثمرين المصريين لا يزالوا يقومون بسداد رواتب العاملين بالمنطقة رغم توقف العمل لفترة طويلة بما يكبدهم المزيد من الخسائر .

وتشهد حركة الاستثمارات المصرية إلى إثيوبيا تزايدا كبيرا منذ عام 2009، على الرغم من أن مصر دولة مستقبلة للاستثمار الأجنبى أكبر منها دولة مرسلة للاستثمارات الأجنبية، إلا أن تزايد الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا طالما نظر إليها بشكل إيجابى نظرا للروابط التاريخية بين البلدين.

اهتمام عالمي بتوقف المشروعات المصرية في أثيوبيا .. ومطالب بضرورة تطبيق الحماية الدبلوماسية للاستثمارات

أوضح السقطى، أن هناك اهتمام من وسائل الاعلام العالمية بمتابعة ملف الاستثمارات المصرية المتوقفة فى اثيوبيا، مشيرا الى أن ما حدث للاستثمارات الأجنبية على الأراضى الأثيوبية يعد نقطة سوداء فى تاريخ الاقتصاد الأثيوبي، بينما كانت التوقعات العالمية للاقتصاد الاثيوبي إيجابية على مدار السنوات الماضية وحدث تدفق ملحوظ للاستثمارات الأجنبية فى اثيوبيا، ولكن تغليب السياسة ومحاولة فرض الرأى والتعامل بقوة وعنف فى جميع الملفات الأثيوبية الحساسة خلال العامين الماضيين سيكون لهما تأثير سلبى على المؤشرات الاقتصادية والنظرة المستقبلية لأثيوبيا.

أشار إلى أن تطبيق نظام الحماية الدبلوماسية للاستثمارات المصرية خطوة هامة لتدارك عدم إمكانية الفرد العادى اللجوء للقضاء الدولي الذي يعتبر حقا تحتفظ به أشخاص القانون الدولي فقط.

700 مليون دولار قيمة الاستثمارات المصرية في أثيوبيا

نوه أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى وجود استثمارات  مصرية فى أثيوبيا تتعدى 700 مليون دولار فى الفترة مابين 2010 و2018 وأنه حصل على تخصيص الأرض الإثيوبية لبناء مصانع مصرية هناك بعد زيارة رسمية  قام بها رجال الأعمال المصريين لبحث فرص الاستثمار بين البلدين.

ويعتبر إقليم تيجراى الشمالى من الأغنى نسبيا بين الأقاليم الإثيوبية الأخرى رغم أنه يكاد يكون من أقلها سكانا حيث يمثل سكانه نحو 6% من إجمالى سكان إثيوبيا البالغ عددهم نحو 110 ملايين نسمة، وكان لهم دور فعال فى الحرب التى وقعت بين إثيوبيا وأريتريا فى الفترة ما بين 1998ــ2000، واستطاعوا طوال فترة العداء والقطيعة مع أريتريا والتى امتدت نحو 21 عاما، أن يحصنوا إقليم تيجراى بالقواعد العسكرية وجميع أنواع الأسلحة والمعدات وتدريب المقاتلين تحسبا لعودة الحرب من جديد مع أريتريا.

ويعد إقليم تيجراي مسرح لنزاع اندلع بداية نوفمبر 2020 بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي واتسم بالعديد من الانتهاكات ضد السكان المدنيين.

منظمة الصحة العالمية تندد بالوضع المروع في إقليم تيجراي

فيما ندد مدير منظمة الصحة العالمية أمس ، بالوضع «المروع» في تيجراي، حيث يموت كثيرون بسبب الجوع وتتزايد عمليات الاغتصاب في هذه المنطقة الواقعة شمال إثيوبيا وتنهشها الحرب.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في المؤتمر الصحفي الذي تعقده المنظمة كل أسبوعين في جنيف «بينما نتحدث، فإن الوضع في تيجراي الإثيوبية يعد مروع للغاية».

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض