«صناعة البرلمان» تطالب الحكومة بخفض أسعار الغاز المورد للمصانع لـ 3 دولار

طالب النائب محمد السلاب وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب ، بضرورة قيام الحكومة بمراجعة أسعار الغاز المورد للمصانع لتصل لنحو 3 دولار للمليون وحدة حرارية بدلا من 4.5 دولار  وذلك بهدف تحفيز القطاع الصناعي وتخفيف الأعباء الملقاة على عاتقه في ظل التداعيات الناتجة جراء جائحة كورونا .

قال في تصريحات خاصة لـ”أموال الغد” ، إن المجلس في تواصل دائم مع الحكومة لبحث اليات مراجعة تلك الأسعار وهو الأمر الذي سيعزز قدرات القطاع الصناعي نحو تخفيض تكاليف الإنتاج والمنافسة بالأسواق الخارجية، مشيرا إلى تفهم الحكومة لتلك المطالبات ، حيث تقوم اللجان والوزارات الحكومية المعنية بدراسة العقود المبرمة مع شركات استخراج البترول تمهيداً لمراجعة تلك الأسعار .

أضاف أن الحكومة جادة نحو تحفيز القطاع الصناعي وتشجيع الاستثمار به ، وهو الأمر الذي دفعها لاتخاذ خطوات مماثلة بتخفيض أسعار الغاز المورد للمصانع لـ 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية خلال الموجة الأولى لجائحة كورونا، منوهاً أن سعر الغاز لا يقتصر فقط على تكاليف الإنتاج بل تشمل عدداً من العناصر الأخرى التي تتحملها الدولة بشكل كبير ، بما يتطلب ضرورة حصول المصانع على الغاز بسعر التكلفة دون تحديد أية هامش ربحية للشركات الموردة .

ويعانى القطاع الصناعى فى مصر من ارتفاع تكلفة أسعار الطاقة على الصناعات كثيفة الاستخدام، إذ تعد الوحدة الحرارية من الغاز بقيمة 4.5 دولار، مقارنة بمتوسط السعر العالمى الذى يبلغ 2.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية.

وقامت الحكومة  خلال شهر  مارس 2020 ،  بإتخاذ حزمة قرارات لدعم قطاع الصناعة، لامتصاص التداعيات الناتجة جراء تفشي فيروس كورونا، تضمنت خفض أسعار الغاز المورد للمصانع عند 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، بعدما خفضت فى أكتوبر 2019 أسعار الغاز لصناعة الأسمنت إلى 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بدلا من 8 دولارات، والحديد والصلب، والألومنيوم، والنحاس، والسيراميك والبورسلين إلى 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بدلا من 7 دولارات.

مصانع السيراميك تبدأ التوافق مع اشتراطات جدولة المديونيات .. و مبادرة للبنوك بتولي السداد

أكد السلاب أن شركات السيراميك لا تزال تنتظر تفعيل مبادرة الحكومة بجدولة مديونيات الغاز الطبيعي على المصانع العاملة بالسوق والتي تتضمن وصول مدة الجدولة لنحو ١٠ أعوام وبنسبة فائدة متناقصة ٧٪، حيث تعكف المصانع  حالياً على التوافق مع الاشتراطات التي حددتها وزارة البترول.

وبحسب الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، تصل قيمة  المديونيات الواقعة على مصانع السيراميك انحو ٦ مليارات جنيه .

تابع السلاب أن هناك مبادرة أخرى يجرى دراستها خلال الفترة الراهنة حول إمكانية قيام البنوك بتولي سداد تلك المديونيات مقابل تقسيطها وجدولتها لشركات ومصانع السيراميك ، وذلك بهدف التيسير على المصانع وتحفيزهم على مواصلة الإنتاج وتعظيم القدرة على المنافسة بالأسواق الخارجية .

ويُشكل الغاز نحو ٪٣٥ من تكلفة صناعة السيراميك ولا يزال سعره مرتفعا، ويقلل من فرص منافسة المنتج المصري في الأسواق الخارجية لارتفاعه عن التعريفة العالمية. ويبلغ عدد مصانع السيراميك العاملة في السوق المحلية نحو ٣٣ تصل طاقتها الفعلية إلى ٢٤٠ مليون متر سنويًا، أما الطاقة القصوى فتسجل ٤٠٠ مليون متر، وفقا لشعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات.

وكان مصنعو السيراميك، تقدموا بعدد من المذكرات العاجلة إلى الحكومة من أجل التدخل لحل الأزمات التي تُلاحق قطاع الصناعة، وتقدمت شعبة السيراميك مطلع العام الماضي بمذكرة تذكر فيه أن إزالة الصعوبات سيُحقق عددا من النتائج الإيجابية منها تشغيل الطاقة القصوى المُعطلّلة بالمصانع، والتي تُقدر بنحو ٢٠٠ مليون متر مربع سنويًا.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض