كيف تعاملت شركات العقارات مع ضعف القدرة الشرائية للعملاء وارتفاع سعر البيع

المرونة والبحث عن حلول مبتكرة للحفاظ على استمرار المبيعات، كان الاستراتيجية الأساسية التي عملت بها الشركات العقارية بالسوق المحلية لضمان استمرار عملها، وهو ما كان أحد الأركان الأساسية التي حافظت على بقاء الشركات والسوق بالكامل وقدرته على مواجهة التحديات.

ومنذ ظهور الفجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وبين أسعار البيع للوحدات العقارية والشركات مستمرة في ابتكار حلول للتعامل مع تلك الفجوة وخاصة مع عدم وجود نشاط فعلي للتمويل العقاري المسئول عن سد هذه الفجوة، وكان آخر تلك الحلول تعاون شركات عقارية مع بنوك لتوفير تمويل للعملاء لفترات سداد تصل لنحو 15 عام وذلك لتمويل إما قسط الحصول على الوحدة أو تمويل عملية التشطيب، وهو ما يعد أحد الآليات الجديدة للتعامل مع تراجع القدرة الشرائية للعملاء.

وأكد مطورون عقاريون أهمية هذه الآلية في توفير آجال سداد طويلة للعملاء يقدمها البنك بدلا من المطور العقاري الذي لا يتمكن من تطوير المشروع وتمويل العميل والدخول في توسعات جديدة، لافتين إلى أن تقديم فترات سداد طويلة للعملاء يؤثر على الخطط التوسعية لأي مطور.

وأشاروا إلى أن الشركات العقارية دائما ما تتعامل مع أزمات السوق بمرونة شديدة وابتكار آليات جديدة لمواجهة هذه الأزمات والتي كان آخرها التعاون مع بنوك لتوفير تمويل عقاري بفائدة ميسرة واشتراطات جيدة للعملاء للحصول على وحدات في مشروعات معينة، وهو ما يحقق هدف التمويل العقاري بتوفير سيولة للمطور وتوفير الوحدة جاهزة للسكن للعميل ويساهم في تشغيل أموال البنوك.

طارق شكري: تراجع القدرة الشرائية التحدي الأبرز الذي واجه السوق منذ عدة سنوات

المهندس طارق شكرى رئيس غرفة التطوير العقارى

 

من جانبه قال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، ورئيس شعبة الاستثمار العقاري، إن الأزمة الحقيقية التي يواجهها السوق العقاري هي وجود فجوة بين القدرة الشرائية للعملاء المستهدفين وأسعار بيعية للوحدات السكنية مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية وذلك رغم وجود رغبة للشراء لدى العملاء لوجود طلب حقيقي، لافتا إلى أن المسئول عن سد هذه الفجوة هو التمويل العقاري.

وأضاف أنه مع صعوبة اجراءات التمويل العقاري وارتفاع سعر الفائدة فكان من الصعب الاستعانة بالتمويل العقاري لسد هذه الفجوة، فقامت الشركات العقارية بتقديم فترات سداد طويلة للعملاء بشكل مؤقت للحفاظ على استمرار المبيعات، ولكن من الصعب استمرار قيام المطور العقاري بتمويل العميل لفترة طويلة فهو لا يتناسب مع خطته المالية مهما كانت قوة ملائته المالية.

وأشار إلى أن الشركات العقارية دائما ما تقوم بالبحث عن حلول بديلة ومبتكرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها والحفاظ على استمرار مبيعاتها، وذلك بجانب التيسيرات التي تقدمها الدولة لهذا القطاع القوي والتي كان آخرها مبادرة الرئيس السيسي بمنح تمويل عقاري بفائدة 3% لمدة 30 عام، وهي مبادرة متميزة تساهم في تنشيط مبيعات السوق العقاري بالكامل الفترة المقبلة وتوفير وحدات لشريحة كبيرة من المواطنين.

عبد الرحمن عجمي: التعاون مع “أبو ظبي الأول-مصر” وسيلة لسد الفجوة بين القدرة الشرائية وسعر الوحدة السكنية

وتابع المهندس عبد الرحمن عجمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة دايموند وشركة سكاي أبوظبي للتطوير العقاري، إن شركته وقعت بروتوكول تعاون مع بنك أبوظبي الأول بهدف توفير تسهيلات لتمويل الوحدات السكنية بطرق سداد مختلفة، وبموجب البروتوكول سيتمكن العملاء من الحصول على تمويل بنسبة تصل إلى 85% من قيمة الوحدات الأولية الجاهزة للانتقال بمختلف أنواعها بأبسط الإجراءات الممكنة، وبسعر فائدة تنافسي، وبحد أقصى 15 مليون جنيه يتم سدادها خلال مدة تصل إلى 15 عاماً.

 وأوضح أن التعاون يتيح للعملاء الراغبين بعمل تشطيبات الاستفادة من تمويل بنسبة تصل إلى 40% من ثمن الوحدات التي تم تسليمها، بالإضافة إلى تمديد فترات الإقراض للمالكين الحاليين المهتمين بتمديد ائتمانهم لفترات تزيد عما تمنحه الشركة، مشيرا إلى أن هذا التعاون يعتبر بمثابة حلقة وصل بين القدرة الشرائية وسعر الوحدة السكنية.

وأكد عبد الله النقراشي، الرئيس التنفيذي لشركة إمكان- مصر، أن السوق العقارية في مصر قادرة على مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا والتي استمرت طوال العام الماضي وحتى الآن، متوقعاً أن تشهد السوق العقارية مزيداً من الاستقرار والنمو خلال النصف الأول من 2021، وذلك بفضل الحلول المبتكرة التي بدأت شركات التطوير العقاري في تقديمها للسوق لتخطي عقبة تأجيل قرارات الشراء لدى بعض الراغبين في تملك وحدات سكنية أو إدارية.

وقال إنه تم توقيع عقد تمويل عقاري لتمويل عمليات شراء الوحدات السكنية التي تم تسليمها أو تلك الجاهزة للتسليم بمشروع “البروچ”، فالشركة تسعى إلى تقديم كافة أنواع الحلول التمويلية لدعم عملائها في اتخاذ قرار الشراء، لافتاً إلى أنه بموجب التعاقد المبرم مع بنك أبوظبي الأول – مصر؛ يمكن للعميل الحصول على تمويل بنسبة تصل إلى 85% من ثمن الوحدات الأولية الجاهزة للانتقال على مختلف أنواعها بأبسط الإجراءات الممكنة وبسعر فائدة تنافسي، وبحد أقصى 15 مليون جنيه يتم سدادها على أطول فترة سداد يشهدها السوق العقاري المصري تصل إلى 15 عاماً.

وتابع يتيح التعاقد فرصة تجديد الإقراض للعملاء الراغبين في التقدم بطلبات عمل تشطيبات تزيد عن التشطيبات المتعاقد عليها مع الشركة بتمويل يصل إلى 40% من القيمة السوقية للوحدة التي تم تسليمها، أو الوحدات الجاهزة للتسليم، بالإضافة إلى تمديد فترات الإقراض للمالكين الحاليين المهتمين بمد ائتمانهم لفترات تزيد عما تمنحه الشركة.

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض