بلومبرج: تفشي كورونا يهدد نمو الاقتصاد العالمي من جديد والأسواق تشهد علامات توتر

صندوق النقد: التعافي الاقتصادي سيخسر 9 تريليونات دولار بحلول 2025

أكد تقرير لوكالة بلومبرج الأمريكية، على أن الزيادة الجديدة في حالات الإصابة بفيروس كورونا ،والتي يشهدها العالم حاليا تهدد نمو الاقتصاد العالمي وانتعاشه وستلحق ضررا بالغا بالمصادر الرئيسية المحفزة للطلب.

ويشهد العالم حاليا ارتفاع قياسي في حالات الاصابة بكورونا في الكثير من الدول وعلى رأسها الهند ، شبيهة بالفترات الأولي لتفشي الوباء مطلع العام الماضي 2020 .

وأشارت منظمة الصحة العالمية في بيان حديث لها أن الإصابات الجديدة بكورونا تتنامي في معظم القارات باستثناء أوروبا، مشيرة إلى الارتفاع الكبيرة في أرقام الإصابات في الهند “سادس أكبر اقتصاد في العالم”، والأرجنتين والبرازيل وتركيا.

وأكد مراقبون على أن الفشل في احتواء كورونا أو توزيع اللقاحات بعدالة قد يتسبب في تفشي سلالات جديدة متحورة ستتفشى في الأسواق الناشئة ثم في الدول المتقدمة التي تهزم الوباء مرة أخرى، مشيرين إلى أنه في حالة حدوث ذلك سيتقلص الطلب على العديد من السلع وستضرر بشدة سلاسل التوريد حول العالم.

وكشف صندوق النقد الدولي مارس الماضي إن التعافي الاقتصادي سيخسر ناتجاً بقيمة 9 تريليونات دولار بحلول 2025، وذلك في حال عدم حدوث تقدم أسرع في إنهاء الأزمة الصحية لكورونا.

ومثلت الاقتصادات الناشئة والنامية حوالي ثلثَي النمو العالمي قبل جائحة كورونا ونحو 86% من سكان العالم.

وأشار البنك الدولي إلى إنه على الاقتصادات الناشئة والنامية الاستعداد لاحتمال فقدان زخم التعافي بها خلال الفترة المقبلة مع تفشي الوباء مجددا.

ويواجه الانتعاش الاقتصادي الناشئ في الهند تهديد كبير جراء تفشي كورونا وماتبعة من عمليات إغلاق في جميع أنحاء البلاد لمحاولة كبح جماح الموجة جديدة من الإصابات التي تجاوزت 300 ألف حالة يوميا وهو رقم خطير .

من جانبه صرح تولي ماكولي رئيس اقتصاديات آسيا والمحيط الهادئ في سكوتيا بنك أن الارتفاع الجديد في الإصابات يعد اختبارا واقعيا لحركة الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة في ظل مؤشرات تشير إلى أن الوباء لازال خارج عن السيطرة.

وأكد على أن العديد من الدول ذات الدخل المنخفض ستواجه تحديات كبيرة بسبب تفشي كورونا مجددا، ويبدو أنها أمامها وقت طويل قبل أن تعود إلى الاستقرار الاقتصادي ماقبل الجائحة.

ووفقا لبيانات بلومبرج ، فقد تم توزيع أكثر من 944 مليون جرعة من لقاح كورونا في 170 دولة، لكن التوزيع غير عادل ، إذ تطعم البلدان ذات الدخل الأعلى بنحو 25 مرة أسرع من البلدان ذات الدخل الأدنى.

وتشهد الأسواق علامات توتر حيث تراجع مقياس الأسهم في آسيا عن نظائره العالمية خلال أبريل، في حين أن الروبية الهندية هي أسوأ العملات أداء في المنطقة الأسبوع الجاري.

وتوجه المستثمرون إلى الملاذات التقليدية مثل الين الياباني، وأقبلوا على عملات الدول التي سجّلت إنجازات أفضل في احتواء تفشي الفيروس مثل الشيكل الإسرائيلي والدولار التايواني والجنيه الإسترليني.

وقال ستيفن إينيس، كبير استراتيجيي السوق العالمية في شركة “أكسيكورب فاينانشيال سيرفيسز ليميتد” بسيدني ، أن الشركات الأكثر اعتماداً على إعادة فتح الاقتصاد العالمي معرضة للخطر بشكل خاص، وأن موجة الإصابات المرتفعة الأخيرة تلقى بظلالها على “إعادة فتح التجارة بصورة كاملة أو مثالية.

ويتوقع صندوق النقد الدولي حالياً أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 6% في 2021، أكبر معدل نمو في أربعة عقود وفق البيانات المتاحة.

ويدرك الصندوق أنه كلما طالت مدة استمرار وباء كورونا زادت صعوبة تحقُّق تلك التوقعات.

من جانبها صرحت كريستالينا جورجيفا مديرة عام صندوق النقد الدولي ، إن “نافذة الفرصة تغلق سريعاً كلما استغرق الأمر وقتاً أطول لتسريع إنتاج اللقاح وإطلاقه، كان من الصعب تحقيق معدلات نمو مرتفعة للاقتصاد العالمي”.

ووضع صندوق النقد الدولي نموذجاً لسيناريو سلبي، بحدوث اختناقات في توافر لقاح كورونا ، إلى جانب العديد المشكلات اللوجستية بأن تصبح الفيروسات المتحولة الحالية راسخة وتفشي حالات إصابة جديدة، ممَّا يؤدّي إلى تأخير الوصول إلى مناعة القطيع لمدة 6  أشهر في الاقتصادات المتقدمة وتسعة أشهر في الأسواق الناشئة.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض