ميزان المدفوعات يتجاوز صدمة كورونا ويحقق فائضاً 1.5 مليار دولار

حقق ميزان المدفوعات الذى يعبر عن معاملات مصر مع العالم الخارجي فائضا كليا بنحو 1.5 مليار دولار خلال الفترة من يوليو حتى نهاية ديسمبر 2020، متجاوزا بذلك الصدمة التى تسببت فيها جائحة كورونا والتى اجتاحت العالم منذ يناير من نفس العام.

وكان ميزان المدفوعات قد سجل عجزا بقيمة 9 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضى، يناير حتى نهاية يونيو 2020، والتى شهدت ذروة انتشار الموجة الأولى للجائحة، بينما حقق فائضا بلغ 410.9 مليون دولار فى الفترة المناظرة (يوليو / ديسمبر 2019).

ميزان المدفوعات .. تزايد عجز المعاملات الجارية تحت ضغط هبوط ايرادات السياحة

وكشف البنك المركزي عن زيادة العجز فى المعاملات الجارية بميزان المدفوعات بنسبة 66.9% ليصل إلى نحو 7.6 مليار دولار فى الفترة من يوليو حتى نهاية ديسمبر 2020، مقابل نحو 4.6 مليار دولار خلال الفترة المناظرة، وذلك على خلفية الصدمة التي تعرض لها قطاع السياحة، حيث اقتصرت ايراداتها على 1.8 مليار دولار، مثلت ربع ما تم تحقيقه خلال الفترة المناظرة والتي اتسمت بأعلى إيرادات سياحية بلغت 7.2 مليار دولار.

وأضاف البنك المركزي أن صافي التدفق للداخل في الحساب الرأسمالي والمالي داخل ميزان المدفوعات ارتفع بمعدل 75.2% ليحقق نحو 9.2 مليار دولار مقابل نحو 5.2 مليار دولار خلال الفترة المناظرة.

وعزت بيانات ميزان المدفوعات النمو فى تدفقات الحساب الرأسمالى والمالى إلى التحسن الملحوظ في الاستثمارات الأجنبية بمحفظة الأوراق المالية نظرا لتيسير الأوضاع المالية العالمية بالرغم من حالة عدم اليقين المستمرة نتيجة جائحة كورونا مما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في قوة الاقتصاد المصري.

وحول أسباب زيادة عجز حساب المعاملات الجارية، أشار بيان ميزان المدفوعات إلى مجموعة من العوامل أبرزها:

  • تراجع فائض الميزان الخدمي بمعدل 69.9% ليقتصر على نحو 1.9 مليار دولار مقابل نحو 6.3 مليار دولار؛ كنتيجة أساسية لتراجع الإيرادات السياحية بمعدل 75.3% لتقتصر على نحو 1.8 مليار دولار مقابل نحو 7.2 مليار دولار. بجانب تراجع متحصلات النقل بمعدل 17.1% لتسجل نحو 3 مليارات دولار مقابل نحو 4.4 مليار دولار؛ كنتيجة أساسية لانخفاض متحصلات شركات الطيران تأثرا بجائحة كورونا.
  • ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي بمعدل 6.6% وبنحو 1.2 مليار دولار ليسجل نحو 19.1 مليار دولار، نتيجة لارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية بنحو 1,3 مليار دولار لتسجل نحو 28.5 مليار دولار، وتركزت الزيادة في الواردات من الأدوية، وقطع غيار وأجزاء السيارات. فى حين اقتصرت الزيادة في الصادرات السلعية غير البترولية على ما قیمته 131.5 مليون دولار لتسجل نحو 9.3 مليار دولار، جاءت معظمها في الصادرات من الذهب.

تحويلات المصريين تحد من تفاقم عجز الحساب الجارى

وقال البنك المركزي إن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية التي حدت من تفاقم عجز الحساب الجاري، منها:

  • ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمعدل 13.5% لتسجل نحو 15.5 مليار دولار مقابل نحو 13.7 مليار دولار.
  • تحسن مستوى العجز في الميزان التجاري البترولي ليقتصر على 54.2 مليون دولار فقط مقابل 733.3 مليون دولار؛ نتيجة إلى تراجع المدفوعات عن الواردات البترولية بنحو 2.1 مليار دولار لتسجل نحو 3.64 مليار دولار انعکاسًا لتراجع الأسعار العالمية تأثرا بجائحة كورونا، وتراجع الكميات المستوردة من المنتجات البترولية والبترول الخام. كذلك تراجع حصيلة الصادرات البترولية بنحو 1,5 مليار دولار لتسجل نحو 3.59 ملیار دولار؛ لانخفاض قيمة صادرات كل من البترول الخام، والغاز الطبيعي، والمنتجات البترولية كمحصلة لتراجع الأسعار العالمية من جهة، واختلف تأثير الكميات المصدرة من جهة أخرى حيث انخفضت من البترول الخام والغاز الطبيعي، و ارتفعت من المنتجات البترولية، وهو ما يعزى إلى التطوير الذي شهدته مصافي التكرير وبما يمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
  • تراجع عجز میزان دخل الاستثمار تراجع بمعدل 10% وبمقدار 347.8 مليون دولار ليسجل نحو 5.4 مليار دولار مقابل نحو 5.8 مليار دولار؛ كنتيجة أساسية لتراجع مدفوعات دخل الاستثمار بما يفوق التراجع في المتحصلات من دخل الاستثمار، حيث تراجعت المدفوعات بنحو 745.3 مليون دولار لتسجل نحو 5.6 مليار دولار؛ كنتيجة لتراجع كل من أرباح شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر التي تأثرت بتراجع الأسعار العالمية للبترول.. والأرباح المرحلة والتي تم إعادة استثمارها في رؤوس أموال شركات قائمة.

بينما تراجعت متحصلات دخل الاستثمار بمقدار 397.5 مليون دولار لتقتصر على 123.1 مليون دولار نتيجة انخفاض كل من الفوائد على الودائع وتحويلات أرباح فروع الشركات المصرية الواردة من الخارج.

ميزان المدفوعات .. استثمارات الأجانب فى الأوراق المالية تسجل 10.2 مليار دولار خلال النصف الثانى من 2020

وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات ارتفاع  صافى التدفق للداخل فى حساب المعاملات الرأسمالية والمالية بنحو 3.9 مليار دولار ليصل إلى نحو 9.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى 2020/2021 ، مقابل 5.2 مليار دولار فى الفترة المناظرة.

وعزا البنك المركزى الصعود إلى ارتفاع صافى التدفق للداخل للاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية فى مصر لتسجل نحو 10.2 مليار دولار ، مقابل صافى تدفق للداخل بلغ 273.6 مليون دولار خلال الفترة المناظرة.

الاستثمار الأجنبي المباشر يتراجع 32.3% خلال 6 أشهر

كذلك انخفاض صافى التدفق للداخل للاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر بمعدل 32.3% ليسجل 3.4 مليار دولار، مقابل 5 مليار دولار فى الفترة المناظرة؛ كنتيجة:

  • انخفاض صافى التدفق للداخل للاستثمارات فى قطاع البترول ليسجل 158.8 مليون دولار مقابل 1.4 مليار دولار
  • تراجع صافى التدفقات الواردة من الخارج بغرض الاستثمار فى القطاعات غير البترولية بمقدار 144.7 مليون دولار ليسجل 710.9 مليون دولار
  • انخفاض الأرباح المرحلة وفائض الأرصدة الدائنة بمقدار 228.4 مليون دولار لتسجل نحو 2.5 مليار دولار

و قال البنك المركزى إن صافى المستخدم من القروض والتسهيلات طويلة ومتوسطة الأجل بلغ نحو 4.5 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض