أسعار الوقود الجديدة.. تباين توقعات الخبراء حول قرار لجنة تسعير المنتجات البترولية

كمال: تراجع أسعار النفط بالنصف الأول سيُجنب الحكومة تحريك الوقود بالربع الأخير

طاقة البرلمان: هيكل التسعير الجديد لم يُعرض علينا والإعلان منتصف الأسبوع المقبل

مصادر: الزيادة ستتراوح بين 5 و7% مع تثبيت أسطوانات البوتاجاز

تستعد لجنة تسعير المنتجات البترولية لإعلان خريطة أسعار الوقود الجديدة للربع الأخير من العام المالي 2020/2021.

وتشهد أسعار النفط العالمي ارتفاعًا ملحوظًا خلال فبراير ومارس 2021، حيث تراوح سعر البرميل بين 62 و 65 دولارًا، بدعم توافر عدد من لقاحات كورونا، وكذلك تراجع حجم الإنتاج والمعرض من النفط بالأسواق العالمية استجابة لقرار تمديد خفض الإنتاج الذي أعلنته “منظمة أوبك +”.

وتباينت آراء خبراء القطاع بشأن التسعيرة الجديدة للوقود محليًا في ظل تحرك الأسعار العالمية بمعدلات تتجاوز السعر المقدر لبرميل النفط في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي، والمقدر بـ 61 دولارًا.

وصرحت مصادر مسئولة بلجنة تسعير الوقود، أن اللجنة تضع الرتوش الأخيرة على هيكل الأسعار الجديدة، بعد تقييم منحنى الأسعار العالمية خلال الـ 3 أشهر الماضية ووضع متوسط للبرميل أخذًا في الاعتبار الارتفاعات والتراجعات التي تأثرت بها صناعة النفط عالميًا.

أضافت المصادر لـ “أموال الغد”، أن اللجنة انتهت من مناقشة كافة مسارات وسيناريوهات تسعيرة الوقود خلال الربع الأخير من العام المالي، بعد دراسة للمسارات المتوقعة لسعر خام برنت خلال الـ 3 أشهر المقبلة.

يقول شريف الورداني عضو لجنة الطاقة بالبرلمان، إن الهيكل النهائي لتسعيرة الوقود خلال الفترة من أبريل وحتى نهاية يونيو لم تُعرض على لجنة الطاقة حتى الآن، مُرجحًا صدور التعريفة الجديدة للوقود منتصف الأسبوع المقبل.

أضاف لـ “أموال الغد”، أن لجنة تسعير المنتجات البترولية قد تتجه إلى تثبيت أسعار الوقود محليًا خلال الربع الأخير من 20/2021، ارتكازًا على التراجع الضخم الذي حدث بأسعار النفط عالميًا خلال النصف الأول من العام المالي، تأثرًا بجائحة كورونا.

لفت إلى أن الموازنة العامة للدولة حققت وفرًا في فاتورة استيراد الوقود في الفترة من يوليو وحتى يناير 2021، بمعدل يتراوح بين 30 : 40% نتيجة هبوط الأسعار العالمية بعد انتشار فيروس كورونا.

ورجح أسامة كمال وزير البترول الأسبق، تثبت أسعار الوقود خلال الربع الأخير من 20/2021، معتبرًا أن الوفر الذي تحقق في فاتورة استيراد الوقود في 2020 سيُجنب الحكومة اللجوء إلى سيناريو زيادة الأسعار حاليًا.

توقع كمال لـ “أموال الغد”، استقرار سعر برميل النفط العالمي عند 65 دولارًا حتى نهاية 2021، وإن كان السعر العادل لبرميل في حدود 60 دولارا.

على النقيض توقعت مصادر مسئولة بالهيئة العامة للبترول، تحريك أسعار المنتجات البترولية بعد تجاوز سعر خام برنت حاجز الـ 65 دولارًا للبرميل، خلال فبراير ومارس بمعدل أعلى من المُقدر بموازنة الدولة 61 دولارًا للبرميل.

توقع لـ “أموال الغد”، أن تتراوح الزيادة بين 5 و7% ارتفاعًا عن سعر البيع الساري حاليًا بالسوق المحلية، مع تثبييت تسعيرة أسطوانات البوتاجاز.

وتطبق مصر آلية للتسعير التلقائي لبعض منتجات البترول منذ يوليو 2016 بعد أن وصلت بأسعارها إلى مستوى التكلفة من خلال برنامج نفذته على عدة سنوات لتحرير أسعار الوقود.

وتحدد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الأسعار كل 3 أشهر بناءً على التغير في متوسط الأسعار العالمية في الفترة الماضية مقارنة بسابقتها، إلى جانب التحرك في سعر الصرف، بالإضافة إلى تكاليف الشحن وغيرها.

وتراجع دعم الوقود خلال الـ 6 سنوات الماضية، حيث بلغ إجمالي الدعم خلال العام المالي 14/2015 نحو 73.9 مليار جنيه، وفي عام 15/2016 بلغ 51 مليار جنيه، ثم عاود دعم الوقود الارتفاع في العام المالي 16/2017 وسجل نحو 115 مليار جنيه، وسجل أقصى ارتفاع في عام 17/2018 حيث بلغ 120.8 مليار جنيه، لتبدأ مرحلة تقليص الدعم بشكل واضح في عام 18/2019 والذي سجل حينها 84.7 مليار جنيه، وفي العام المالي الماضي 19/2020 سجل 18.7 مليار جنيه.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض