ولي عهد أبو ظبي: الصناعة أحد محركات الاقتصاد الإماراتي خلال الـ 50 عاما المقبلة

أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اهتمام الدولة بقطاع الصناعة كونه أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني خلال الخمسين سنة المقبلة ومصدراً أساسياً لتنويع الدخل وخلق وظائف وتحقيق استدامة التنمية

وأوضح خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالصناعة ” مشروع 300 مليار”، أن تلك الاستراتيجية تمثل نقلة تنموية نوعية في تمكين المنظومة الصناعية الوطنية لتكون دعامة رئيسية في دعامات الاقتصاد الوطني.

وأضاف  آل نهيان أن تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية وغيرها من المبادرات الوطنيةيتطلب تضافر الجهود والعقول والخبرات الوطنية والعمل بروح الفريق لدعم توجه دولة الإمارات ورؤيتها نحو التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد معرفي مستدام”.

وشدد على استمرارية النمو لضمان مستقبل آمن ومستقرٍ لأبناء الوطن وأحفادهم من خلال تمكينهم من مواكبة التطورات التكنولوجية وإتاحة المجال أمامهم لتسخير قدراتهم وإمكانياتهم وإبداعهم في الآفاق الجديدة للصناعة والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة والصناعات الدوائية والغذائية، وغيرها.

وقال إن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها عاصمةً اقتصادية في المنطقة وبيئة مثالية للأعمال، لما تمتلكه من مقومات البنية التحتية المتطورة والبنية الرقمية والخدمات والأمن والعديد من الممكنات والمزايا التنافسية”.

وذكر أن هذه الاستراتيجية  تأتي لتضع هدفاً طموحاً لمضاعفة مساهمة قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة القيمة الوطنية المضافة من خلال برنامج وطني شاملٍ للنمو الاقتصادي المستدام يستفيد من هذه المزايا ويبني عليها للوصول إلى هدفٍ طموح يواكب أولوياتنا الوطنية، ويأخذ في الاعتبار المعطيات الجديدة خلال مرحلة ما بعد (كوفيد – 19)”.

ونوه آل نهيان بأن”استراتيجية الصناعة تعد جزءاً من الحراك الذي تقوده جميع القطاعات التنموية في الدولة لتطوير المنظومة الاقتصادية، من خلال جهد مشترك بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، للانطلاق بقوة وتسارع في مسيرة الخمسين عاماً المقبلة لبناء دولة المستقبل على دعائم راسخة”.

الإمارات تتيح للأجانب بتملك 100% من المنشآت الصناعية

تشكل استراتيجية الصناعة “Operation 300bn” “مشروع 300 مليار” خطة عمل وطنية على مستوى الدولة في إطار رؤية عريضة تسعى للنهوض بالقطاع الصناعي وتعظيم مردوده ليكون رافداً اقتصاديا رئيسياً، من خلال توفير الآليات والأدوات الممكِّنة، وتعزيزها، وبناء مظلّة تشريعية وقانونية ولوجستية وتقنية وبنية تحتية هي الأكثر مرونةً من نوعها، موفِّرةً حزمةً من التسهيلات والإغراءات والإعفاءات غير المسبوقة، والعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي وتوفير بيئة صناعية إنتاجية في الإمارات بمواصفات عالمية، إلى جانب دعم وتسويق المنتج الصناعي المحلي وتعزيز جودته وتنافسيته، تحت مظلة هوية صناعية موحدة، تسعى إلى وضع معايير إنتاجية رفيعة تعمل على ضمان تميز المنتج الوطني بما يتسق وأعلى معايير التميز والجودة الكفاءة.

وتستند استراتيجية الصناعة”Operation 300bn” “مشروع 300 مليار” إلى أربعة أهداف رئيسية،  يتمثل الهدف الأول في تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، من خلال تحديث قانون تنظيم الصناعة لتشجيع روّاد الأعمال المحليين واستقطاب الاستثمارات الأجنبية مباشرة، بحيث يشمل القانون توفير شروط مرنة لإتاحة الفرص أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الصناعية، والسماح للأجانب بتملك المنشآت الصناعية بنسبة 100%.

وتستهدف توفير تسهيلات تمويلية بكلفة تنافسية للقطاعات الصناعية ذات الأولوية، وتطوير البنية التحتية للجودة الصناعية لتمكين الصناعات المحلية حالياً ومستقبلاً، ضمن رؤية استشرافية تستقرئ الممكِّنات وآليات التصدي للتحديات المستقبلية، بهدف دعم قطاع الصناعة في الدولة لضمان استدامة التنمية الصناعية وتعزيز التنافسية.

أما الهدف الثاني فيتمثل في دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، بما يسهم في تمكين وتدعيم الاقتصاد الوطني، عبر إطلاق برنامج تعزيز القيمة الوطنية المضافة لدعم المنتج الإماراتي وزيادة الطلب على المنتجات الوطنية، وتعزيز صادراته وإيجاد أسواق جديدة له.

ويتمثل الهدف الثالث في تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، من خلال وضع أجندة التكنولوجيا المتقدمة لدفع عجلة تطوير المنتجات الابتكارية، مع الأخذ في الاعتبار كل العوامل والعناصر التي تكفل تحقيق الجدوى التجارية فيها، علاوة على وضع آلياتلتبني حلول الثورة الصناعية الرابعة ورفع إنتاجية الصناعات ذات الأولوية.

إلى ذلك يتمثل الهدف الرابع في دعم تعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل، من خلال تبنى مبادرات لترسيخ صورة الإمارات في الذهنية العالمية والترويج لها كمركز ريادي في قطاع الأعمال، وكقوة عملية وتكنولوجية رائدة ومتميزة.

إطلاق أول حملة لتشجيع المستثمرين بالعمل بالقطاع الصناعي

تشكل الهوية الصناعية الموحدة للإمارات، ضمن استراتيجية الصناعةOperation 300bn”مشروع 300 مليار”، امتداداً للهوية الإعلامية المرئية الموحدة، التي تنطلق من رؤية قوامها التميز والتفرُّدووضع معايير موحدة تضمن الارتقاء بالمنتج الإماراتيورفع جودته وتعزيز تنافسيته ليكون من بين أفضل المنتجات العالمية، لتسويقه محلياً ودولياً، مع العمل على تنويع قاعدة الصناعات الوطنية في الدولة، في إطار رفد وإثراء التجربة الإماراتية الملهمة في كل مجالات الإنجاز ومسعاها الدائم نحو تصدر سباقات التميز، وبما يعكس سمعتها التي تواصل بناءها بوصفها حاضنة للابتكار والإبداع، كما يعزِّز موقعها التنافسي في المنطقة وأسبقيتها في تصدر الحراك الاقتصادي، بحيث إن أي منتج إماراتي وطني يحمل مواصفات معيارية عالمية.

وتتبنى الهوية الصناعية الموحدة حملة”اصْنَع في الإمارات” Make it in The Emirates، أول حملة من نوعها لتشجيع المستثمرين والمبتكرين والمطورين ورواد الأعمال، من داخل الدولة وخارجها،للاستثمار في القطاع الصناعي في الإمارات واستغلال كافة الامتيازات والتسهيلات والحوافز لتحقيق أحلامهم بتطوير منتجاتهم وتسويقها وتصديرها.

وتهدف الهوية الصناعية الموحدة إلى خلق إحساس بالفخر والاعتزاز بالمنتجات الوطنية، المحلية الصنع، على مستوى الدولة، بحيث تكون بطاقة “صُنع في الإمارات” Made in UAEالمثبتة على المنتج عاملاً محفزاً ومشجعاً للناس للإقبال عليه، وتفضيلهم المنتج المحلي على غيره، كـ”ماركة” وعلامة تجارية دالة على التميز.

كما إن من شأن الهوية الصناعية الموحدة بناء وتعزيز الثقة في المنتج الإماراتي المحلي الصنع، من خلال وضع مقاييس إنتاجية صارمة تضمن تحقيق أعلى معايير التميز والكفاءة والجودة، بما يجعله في مصاف المنتجات العالمية المشابهة ذات السمعة الرفيعة، إن لم يكن أفضل.

كذلك، تعمل الهوية الصناعية الموحدة على تشجيع وتحفيز قطاع الأعمال بالغ التنوع في دولة الإمارات للتوجه نحو المشاريع الصناعية والمساهمة في تطوير قطاع الصناعات المحلية، في مختلف إمارات الدولة، بالاستفادة من التسهيلات القانونية والتقنية واللوجستية واسعة النطاق.

وتسعى الهوية الصناعية الموحدة إلى تبني “عقلية الصانع” في المجتمع الاقتصادي الإماراتي، بينرواد الأعمال المواطنين والمقيمين في الدولة والمستثمرين الأجانب من خارج الإمارات، ضمن ثقافة “اللامستحيل” وبأن أي فكرة مبدعة ومبتكرة يمكن ترجمتها على أرض الواقع، بحيث يتمتع الصانع بحس المغامرة، ويقبض على أي فرصة متاحة للاستثمار في القطاع الصناعي دون تردد، مستفيداً من البيئة الاستثمارية المحفزة في الإمارات.

وتعمل الهوية الصناعية الموحدة تعمل على خلق مظلة تشكل بمثابة ضمانة وحصانة ورعاية، تجعل المنتج الإماراتي المصنَّع في أي إمارة من إمارات الدولة السبع يخضع للمواصفات والشروط الإنتاجية ذاتها المستندة إلى أعلى معايير الجودة والتميز، كما يتمتع بتسهيلات قانونية وفنية ولوجستية تحفيزية وآليات دعم استثنائية بما يكفل للمنتج المصنع إماراتياً أن يكون متوافقاً مع المواصفات الإنتاجية الوطنية، وبما يتوافق مع مواصفات الجودة العالمية، وبما يعزز تنافسيته، محلياً وإقليمياً وعالمياً.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض