edita 350

رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية: نستهدف جذب استثمارات جديدة بـ 12 مليار جنيه داخل القطاع خلال 2021

التركيز على أسواق أفريقيا والميركسور لزيادة مساهمة القطاع لـ 25% ضمن مستهدف الدولة للوصول بالصادرات لـ   100 مليار دولار

قال خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إنه رغم  مخاوف التداعيات السلبية لجائحة كورونا إلا أن هناك تفاؤلا  كبيراً حول قدرة القطاع والذي يعد المساهم الرئيسي لحركة الصادرات، في ظل استهداف القطاع جذب استثمارات بقيمة 12 مليار جنيه خلال العام الجاري وتحقيق نسبة نمو تصل لنحو 20% في  مؤشراته التصديرية.

أشار خلال حواره لـ” أموال الغد” إلى أنه جاري صياغة الآليات الجديدة لبرنامج دعم الصادرات، والتي يعد أبرز ملامحها صرف الدعم نقديا للشركات في نفس العام الذي تم فيه التصدير من أجل توفير السيولة للمصانع ورفع قدراتها التنافسية.

جائحة كورونا تسببت في إلغاء تعاقدات وإرجاء أخرى بنسبة لا تقل عن 30% خلال 2020

في البداية .. كيف ترى تأثير جائحة كورونا على القطاع على مستويات الإنتاج والتصدير خلال العام الماضي؟

أدت  تداعيات الجائحة إلى حدوث تأثيرات سلبية عديدة على القطاع، حيث تسبب ذلك في إرتفاع تكاليف الإنتاج  بنسبة20%، وذلك نتيجة انخفاض الطلب عالميا بما يزيد عن 30% في كل منتج وفقا لقيمة صادراته، مما ساهم في تراكم المخزون لدى المصانع التي استمرت في العمل حتى لا يحدث تسريح للعمالة.

ليؤدي كل ذلك إلى تراجع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، بما انعكس سلبا على صادرات القطاع والتي شهدت انخفاضا خلال الـ 10 أشهر الأولى من 2020 بنسبة 11%.

وقف مؤقت لحركة الاستيراد لاستمرار تشغيل المصانع

وما هي استعداداتكم للتعامل مع الموجه الثانية.. والدور المطلوب من الحكومة لإمتصاص التأثيرات المحتملة؟ 

لم يكن متوقعاً أن تأتي الموجه الثانية بنفس تلك القوى الأمر الذي جعل العديد من الأسواق الأوروبية تتجه للاغلاق،  وهو الأمر الذي سيزيد من الصعوبات والمشاكل التي ستواجه حركة نقل منتجاتنا لتلك الأسواق الرئيسية.

أما الوضع في مصر يعد أفضل من دول كثيرة في ظل وجود قوى شرائية كبيرة في مصر تستطيع استيعاب كم الإنتاج الكثير في المصانع، ولكن ذلك يتطلب قرارات حاسمة وقوية للحد من الاستيراد فهناك قوة قهرية مثل الحروب، لذا يجب صدور قرار بوقف الاستيراد لمدة 6 اشهر.

وذلك من شأنه التخلص من المخزون الكبير المتراكم  في السوق واستعاضة ما كان يتم تصديره و تقليل من العملة الاجنبية التي تصدر، وتشغيل المصانع وبالتالي زيادة الطلب على العمالة ورفع القدرات التنافسية .

صرحت سابقا أن العام الماضي شهد تراجعا في حجم واردات الصناعات الكيماوية فكيف ترى ذلك؟ 

بالفعل شهدت مصر تراجعا في حجم وارداتها من الصناعات الكيماوية ، ولكن رغم ذلك فإن حجم واردات القطاع ما زال يمثل ضعف حجم الصادرات ، ولكن يعد ذلك تحسنا حيث كان يمثل سابقا ضعفي قيمة الصادرات، ونأمل أن نصل الى حجم وارداتنا اقل من الصادرات خلال السنوات القليلة المقبلة.

وما هي خطة المجلس لمساعدة الشركات في ظل انتشار الموجه الثانية لجائحة كورونا ؟

وضع المجلس خطته من خلال التركيز على مساعدة الشركات على تطوير منتجاتهم بنقل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة ‏لإنتاج المنتجات المماثلة للقطاع من الدول المتقدمة من خلال الاستفادة من الخدمات المقدمة من مركز تحديث الصناعة وغيرها من مراكز التطوير، وتطوير إدارة التسويق والتصدير لهذه المصانع، والتركيز على نشر ثقافة تفضيل المنتج المحلي عن مثيله المستورد، والحد من تصدير المواد الخام اللازمة لتعميق المكون المحلي للصناعة المصرية، والعمل علي اعطاء دور أكبر للمنتجات الصناعية المصرية المنشأ لتحل ‏محل الواردات من المنتجات الاجنبية عن طريق رفع نسبة شراء المنتجات المحلية لتصل إلى أكثر من ‏‏80% في حال كان المنتج المحلي مطابقاً للمواصفات والمقاييس ‏المعتمدة.

التركيز على البعثات والأسابيع التجارية

وما هي خطة المجلس للترويج والتسويق للقطاع خلال العام الجاري؟

تتمثل الخطة في تنظيم البعثات والأسابيع التجارية حيث يستهدف المجلس في المرحلة الأولي دول (تنزانيا وكينيا وأوغندا والسودان، رواندا، كوت ديفوار، تونس، المغرب)، والعمل على انشاء المقار الدائمة (معارض دائمة مقسمة لوحدات إدارية لعرض المنتجات، وأماكن للتخزين بالمقر، وممثل دائم للشركات، ومخازن للتخزين خارج أو بجانب المقر).

كما تقدم المجلس بمقترح إلي قطاع التمثيل التجاري بوزارة الصناعة بتحويل الفرص التصديرية الواردة من مكاتب التمثيل التجاري من مختلف الدول إلي لقاءات ثنائية بين المستوردين المحتملين والشركات المصرية المنتجة للسلع المطلوبة وإتاحة منصة اليكترونية للقاءات الثنائية.

كيف ترى مستهدف الدولة للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات خلال 3 سنوات في ظل الأوضاع الحالية؟

لا يعد هدفاً مستحيلاً، بل من الوارد جدا تحقيقه إذا توافرت بعض الشروط والظروف المناسبة لذلك خلال الفترة المقبلة، منها وضع الخطة المطلوبة لدعم الصادرات والصناعة ، ودخول مصدرين جدد للمنظومة، وحرص الدولة على توفير حلول عاجلة لبعض المشكلات الطارئة،  وانتظام صرف مستحقات المصدرين من برامج رد الأعباء من خلال صندوق تنمية الصادرات، والاعلان للمصانع عن اسعار جديدة عادلة للطاقة، وتوفير بعض الحوافز للمصدرين لخفض تكلفة عمليات الإنتاج والتصدير، وتشجيعهم على التصدير بدلا من البيع في السوق المحلي، وتخفيض الضرائب والجمارك على مستلزمات الإنتاج الخاصة بالتصدير، ورد أعباء المصدرين نقدا وسريعا خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما.

وبالتالي رفع القدرة التنافسية من أجل المنافسة مع بعض الدول الأخرى مثل الصين والهند وتركيا، وهي الدول التي تعتمد على معادلة انخفاض السعر مع زيادة الجودة، وفتح أسواق جديدة من أجل زيادة الصادرات إلى هذا الرقم، وهو ما يتطلب تنشيط مكاتب التمثيل التجاري وزيادة حجمها في بعض الدول، واقتحام بعض الأسواق الجديدة التي لم تطرق مصر أبوابها من قبل عبر وجود مكاتب تسويقية و تمثيل تجاري.

نستهدف وصول الصادرات لـ 25 مليار دولار

وما هي خطة المجلس التصديري في ذلك.. ومستهدف المجلس في قيمة الصادرات خلال تلك السنوات؟

يسعي المجلس لوصول قيمة صادراته لنحو 20-25 مليار دولار، ليمثل ربع مستهدف الدولة لنمو الصادرات، ويسعى لتحقيق ذلك بالتعاون مع كافة الجهات من خلال العمل على تعميق التصنيع المحلي، والتركيز على تحديث آليات للتسويق وايجاد فرص بديلة (البعثات والأسابيع التجارية، ‏المقار التجارية الدائمة، المنصات الالكترونية)، والعمل على تطوير إدارة التسويق والتصدير للمصانع من خلال البرامج التدريبية‏.

ويستهدف المجلس نمو قيمة صادرات القطاع بنسبة 20% خلال العام الجاري، حيث يعمل المجلس على فتح أسواق جديدة في أفريقيا وأوروبا والتوسع في الأسواق الحالية، وكذلك أمريكا و دول الميركسور والتي تعد بها ميزة لقطاع الصناعات الكيماوية وخاصة الأسمدة التي تستورد منها كميات كبيرة ومع الاتفاقية من المتوقع أن تشهد زيادة لصادرات الأسمدة المصرية لها.

وتشير الاحصاءات إلى أن هناك تنامى واضح في أداء صادرات الصناعات الكيماوية  ‏خلال الـ 5 سنوات الماضية لترتفع مما قيمته  3,3مليار دولار عام 2015 الى 3,7 ‏مليار دولار عام 2016  ثم 4,9 مليار دولار عام 2017 وما قيمته 5,9  مليار ‏دولار عام 2018 وحوالى 5,6 مليار دولار عام 2019 بمعدل نمو خلال الفترة ‏(2015-2019 ) يقدر بمتوسط  حوالي 14% سنويا.

22 % نموا مستهدف بالصادرات لأفريقيا

حدثنا عن خطط المجلس للتوسع التصديري في أفريقيا خلال الفترة المقبلة؟

يعد السوق الافريقي ذات فرص واعدة لنمو العديد من القطاعات خاصة قطاع الصناعات الكيماوية ويقدر حجم الطلب المستهدف على منتجات الصناعات الكيماوية المصرية من ‏السوق الإفريقي حوالي (750 مليون دولار) عن عام 2020، حيث المستهدف تنمية ‏صادرات القطاع لأفريقيا بنسبة تتراوح بين 15 – 22%، ومن أهم الأسواق التي اتجهت ‏لها صادرات القطاع خلال 2020 السودان، وكينيا، وليبيا، والمغرب، ‏والجزائر، وتونس، وأثيوبيا، ونيجيريا؛ الأمر الذي يعكس مدي ديناميكية قطاع ‏الصناعات الكيماوية والذي خلق تنوع للأسواق المستهدفة في قارة أفريقيا.‏

هل ترى القطاع قادرا على تحقيق معدل نمو ايجابي هذا العام وجذب استثمارات جديدة ؟

يعد قطاع الكيماويات من أكثر القطاعات تفاؤلا خلال هذا العام، حيث من المتوقع ألا تقل نسبة نمو القطاع عن 4% خلال العام الجاري بما يعني جذب استثمارات سواء جديدة أو توسعات في المشروعات القائمة خاصة في المناطق الحرة بما يصل لنحو 12 مليار جنيه، كما أن هناك عدد من المستثمرين الإمارتيين قد قاموا بشراء الكثير من الأراضي خلال الفترة الماضية ومن المتوقع بدء تنفيذهم لعدة مشروعات تجارية وصناعية في مصر خلال العام الجاري.

ووفقاً لخريطة مصر الاستثمارية يتوفر لقطاع صناعة الكيماويات فرص واعدة تصل لحوالي 437 فرصة استثمارية، تتنوع بين حجم المشروعات ليدخل بقوة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن القطاعات التي تمتلك فرصاً استثمارية واعدة.

ويبلغ إجمالي عدد الشركات المصنعة المسجلة في غرفة الصناعات الكيماوية حوالي 11846 منها حوالي 2188 شركة تعمل في مجال تصنيع الكيماويات المتنوعة والتي تضم الشركات العاملة فى مجال الأسمدة والمخصبات الصناعية بأنواعها (إنتاج وخلط وتعبئة) والتي يبلغ عددها حوالي 599 شركة، والمبيدات بأنواعها وعددها 242 شركة، والشركات العاملة في مجال تصنيع الزجاج بأنواعه ومنتجاته والتي يبلغ عددها حوالي 313 شركة، والغازات الصناعية والطبية وكيماويات الإطفاء بعدد 143 شركة، والشمع بأنواعه بحوالي 204 شركة ، هذا بالإضافة إلي الشركات العاملة في منتجات البلاستيك والمطاط والتي يبلغ عددها حوالي 6676، والشركات المصنعة للبويات والدهانات والتي يبلغ عددها حوالي 1274 شركة.

الصرف النقدي لمستحقات المصدرين بنسبة 100% .. أهم ملامح البرنامج الجديد لدعم الصادرات

وما هي آخر تطورات البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية.. وأهم اقتراحات المجلس بشأنه؟

يقوم البرنامج الجديد على تبسيط الإجراءات باللائحة التنفيذية، وإعادة النظر في تلك الإجراءات التي كان يصعب تنفيذها والالتزام بها خلال فتره العام مدة البرنامج الجديد للمساندة التصديرية، وصرف الدعم المالي بنفس العام الذي يتم التصدير فيه لكي يستطيع المصدر خفض التكلفة ومن ثم القدرة على المنافسة، وذلك من خلال صرف المستحقات نقدياً بشكل كامل بنسبة 100%؛ مما يوفر السيولة المالية للمصانع والشركات المصدرة لسد متطلباتها من توفير مواد خام، وسداد أجور العاملين، وأي التزامات آخري من ضرائب وفوائد بنكية وغيرها قد تكون على الشركة.

وتتمثل مقترحات المجلس خلال الفترة الحالية في عدد من النقاط منها التركيز على مساندة آليات التسويق المختلفة مثل (البعثات والأسابيع التجارية الخارجية، المقار ‏الدائمة)، والعمل على سريان برنامج مساندة الشحن ليشمل بجانب السوق الافريقي الأسواق الاستراتيجية لكل قطاع وخاصة الدول الحبيسة والتي ترتفع فيها مصاريف الشحن والنقل، وتوفير مساندة لوضع الشركات المصرية على منصات البيع الإلكترونية الدولية أسوة بالمصانع الآسيوية، التي تتلقى طلبياتها من خلال منصات البيع Ecommerce – B2B للقطاعات الصناعية، وأن يكون برنامج مساندة الصادرات أكثر ديناميكية وقدرة على توفير السيولة النقدية من خلال سرعة رد الأعباء التصديرية للمصدرين

حدثنا عن الخطوات المطلوب اتخاذها من الحكومة لتعظيم الصناعة الوطنية وتعميق المكون المحلي .. وكم هي النسبة اللازمة لتحقيق ذلك ؟

تتبني الدولة المصرية الآن استراتيجية طموحة للنمو بالصناعة، ومنها استهداف زيادة نسبة المكون المحلى للمنتجات المصرية، وهي فى تزايد مستمر منذ إطلاق برنامج تعميق التصنيع المحلى، إذ ارتفعت على سبيل المثال فى المنتجات الكيماوية من 30% إلى 40% حاليًا، وفي بعض القطاعات الصناعية الأخرى وصلت إلى 60%.

وزيادة نسبة المكون المحلى تعنى خفض الفاتورة الاستيرادية للصناعة بمعدلات تصل إلى20% الأمر الذي ينعكس إيجابيا على السوق المصري في خفض السعر النهائي للمنتج، وتوفير السيولة الدولارية للدولة التي تستنزفها في عملية الاستيراد.

وتعد الصناعات الكيماوية من أهم الصناعات التي لها مستقبل في تعميق التصنيع المحلي بها نظراً لنموها السريع فى السوق المصري؛ حيث من المتوقع ان تنمو بما يوازى 16٪ من الانتاج الحالي، وتتجه الدولة لتنمية هذا القطاع بشكل كبير

وما أبرز التشريعات الواجب اطلاقها أو تعديلها خلال الفترة المقبلة لاستكمال خطوات الإصلاح ؟

لابد من مراجعة الإجراءات والقوانين المتعلقة بالاستثمار، وإرساء البيئة المؤسسية للمشاركة بين القطاعين العام والخاص، و ضرورة التوسع في إنشاء المناطق الحرة العامة التي تساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومنح المستثمرين عوائد إيجابية في ظل مناخ استثماري محفز، ووضع الخطط التي تساعد على توطين التكنولوجيا، والتركيز على تطوير البحث العلمي لتحسين القدرة التنافسية، بتطوير وتحديث الخريطة الاستثمارية التي تتضمن اهم الفرص الاستثمارية وتوزيع الفرص جغرافيا وإتاحتها للمستثمر مع بيان البنية التحتية والمميزات، وأيضا المناطق ذات الأولوية للاستثمارات.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق