«الإحصاء» يصدر دراسة حول تطور إصابات ووفيات فيروس كورونا في مصر.. بالإنفوجراف

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء دراسة استكشافية  تحت عنوان  ” مصر ما بين الموجة الأولي والثانية من كورونا”، والتي تساهم في استكشاف خصائص وسمات انتشار الفيروس في مصر منذ بداية الجائحة وحتى 29 ديسمبر 2020.

وقال اللواء خيرت بركات رئيس الجهاز، إن فيروس كورونا المستجد من أكبر التحديات التي تواجه العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ففي 30 يناير 2020 أعلنت منظمة الصحة العالمية بأن فيروس كورونا المستجد يشكل حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي، وفي11 مارس 2020 ومع زيادة حدة الفيروس وسرعة انتشاره بين العديد من دول ومناطق العالم تم إعلانه كوباء.

وأضاف أن مصر من الدول التي تأثرت بفيروس كورونا لحد كبير عليها مما دفع الحكومة المصرية اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات الاحترازية الوقائية للعمل على حماية المواطنين المصريين من فيروس كورونا.

وأوضح بركات أن الدراسة تقوم على  تحليل أعداد الإصابات والوفيات في محافظات جمهورية مصر العربية لدراسة درجة وسرعه انتشار المرض وحده خطورته بهدف تحديد المحافظات الأعلى في الإصابات وأكثرهم تأثر بخطورة الفيروس.

تتناول الدراسة التي حصل “أموال الغد على نسخة منها” تحليل العلاقة بين التوزيع النوعي والموقع الجغرافي ومؤشرات انتشار الفيروس، بالإضافة إلى مقارنة الانتشار وخطورة الفيروس في الموجة الأولى والثانية، كما تساعد متخذي القرار في تحديد الإجراءات الاحترازية المناسبة وفقا للدارسة وخصائص انتشار الفيروس في كل المحافظات.

الموجة الثانية لكورونا أسرع وأشرس من الأولى

وأشارت نتائج الدراسة الي أن الموجة الثانية من الفيروس أسرع وأشرس من الموجة الأولى حيث استغرق عدد الإصابات اليومي منذ إعلان الموجة الثانية 31 يوم فقط ليتخطى حاجز الألف إصابة مقارنة بـ 85 يوم في الموجة الأولى.

كما تم دراسة شدة الموجة الثانية من خلال متوسط الإصابات اليومي والذى بلغ 587 إصابة يومياُ منذ بداية الموجة الثانية (22 نوفمبر 2020 ) حتى نهاية فترة الدراسة (29 ديسمبر 2020 ) في حين أن متوسط الإصابة اليومي في الموجة الأولى بلغ 429 إصابة يومية.

زيادة نسبة الوفيات بالفيروس مع التقدم بالعمر

كما توصلت الدراسة إلى أن النوع ليس له تأثير على الإصابة بفيروس كورونا في مصر حيث واضحا تقاربت اعداد الإصابات لكل من إصابات الذكور والإناث في معظم الأسابيع، بينما كان الأثر على أعداد الوفيات وتطورها لكل من الذكور والإناث، وقد يرجع ذلك إلى الاختلاف في التركيبة البيولوجي للذكور عن الإناث والتي قد تكون مهمة في الاستجابة للعدوى ما يؤدي إلى زيادة خطر تعرض للوفاة.

كما أن هناك ارتباط وثيق بين احتمال الوفاة بسبب الفيروس والتقدم في العمر فقد بلغت نسبة الوفيات بين مرضى فيروس كورونا في الفئة العمرية 46 سنة فأكثر 91.5% من إجمالي الوفيات.

مطروح وبورسعيد أعلى معدل للإصابة والوفيات لكل مليون نسمة

وفيما يتعلق بمعدل الإصابات والوفيات على مستوى محافظات الجمهورية، فعلى الرغم من تواجد أكبر عدد  من الإصابات بمحافظة القاهرة وأعلى عدد وفيات في محافظة الإسكندرية إلا أن محافظة مطروح احتلت الترتيب الأول من حيث معدل الإصابة لكل مليون من السكان على مستوى الجمهورية، وقد احتلت محافظة بورسعيد أعلى معدل وفيات لكل مليون.

وأشارت الدراسة إلى اختلاف معدل الإصابة لكل مليون من محافظة أخري مما يشير لوجود أثر للموقع الجغرافي على معدل الإصابة والوفاة لكل مليون.

وتطرقت الدراسة لمعدل الوفيات والإصابات وكانت محافظة شمال سيناء هي أعلى المحافظات في معدل الوفيات بالنسبة للإصابات،  وبالنسبة للأجانب فقد ظهر أكبر عدد من الإصابات والوفيات في محافظات أسوان والقاهرة والإسكندرية.

واتضح من الدراسة أن معدل انتشار الإصابات بين المصريين بفيروس كورونا في الموجة الثانية أسرع من معدل الانتشار الإصابات بالموجة الأولي برغم أن اعلى معدل نمو أسبوعي للإصابات تم تسجيله في الأسبوع الأول.

ونوهت الدراسة أن الاتجاه العام لمعدل النمو الأسبوعي لإصابات المصريين بالموجة الأولى شهد بعض التذبذب بينما اخذ اتجاه عام بالزيادة بداية من الموجة الثانية وحتى 29 ديسمبر 2020 .

الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات للحد من انتشار الموجة الثانية

ولفتت الدراسة إلى انه لمواجهة الفيروس فقد بدأت الحكومة في 16 ديسمبر2020 في اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية والتي لها دور في الحد من انتشار الفيروس ومنها استمرار إغلاق دور المناسبات وحظر إقامة سرادقات العزاء، حظر إقامة تجمعات الأفراح في القاعات المغلقة، التشديد على غلق مراكز الدروس الخصوصية، تخصيص مليار جنيه من الاحتياطيات العامة لمواجهة كورونا، إرجاء انعقاد الجمعيات العمومية بالهيئات الشبابية والرياضية لمدة 6 أشهر، تطبيق تناوب حضور العاملين في الوزارات والهيئات والجهات الحكومة.

كما تم تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات بداية من 31 ديسمبر2020.واستكمال العملية التعليمية عن بعد، بالإضافة لفرض غرامة فورية 50 جنية لعدم ارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة والموصلات العامة، وإغلاق كافة دور المناسبات وغيرها من الإجراءات لضمان عدم ارتفاع الإعداد بشكل كبير .

مصر بالمرتبة الثانية بعدد وفيات كورونا على مستوى الدول العربية والأفريقية

وتطرقت الدراسة إلى مقارنة الإصابات والوفيات بين مصر ودول العالم وكذلك أفريقيا والدول العربية بغرض معرفة وضع مصر الراهن بين تلك الدول وترتيبها في عدد من المؤشرات حيث تقع مصر في المرتبة الرابعة والستين على مستوى دول العالم في عدد الإصابات والمرتبة الرابعة والثلاثون في عدد الوفيات بالفيروس، الثالثة على دول إفريقيا والثانية عشر بالنسبة للدول العربية في عدد الإصابات، بينما في المرتبة الثانية في عدد الوفيات على مستوى الدول العربية وإفريقيا.

وذكرت أنه بمقارنة ترتيب مصر ودول العالم في الإصابات والوفيات بين نهاية الموجة الأولى والثانية لوحظ تحسن ترتيب مصر في مؤشرات الإصابات والوفيات بين دول العالم،  بالنسبة لمقارنة على مستوى دول أفريقيا تحسن ترتيب مصر في أعداد الإصابات من الترتيب الثاني خلال نهاية الموجه الأولى الى الثالث في الموجة الثانية، كما تحسن ترتيب مصر مقارنة بالدول العربية من 12 في نهاية الموجة الأولى ليصبح العاشر في الموجة الثانية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض