حفلة 1200

الحكومة تناقش الخطة المقترحة للتوسع في مشروعات برنامج الأغذية العالمي بمصر

بحثت وزارات التعاون الدولي، والتنمية المحلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي بمصر، خطة العمل والخطوات التنفيذية المقترحة للتوسع في مشروع برنامج الأغذية العالمي لتحقيق التنمية الزراعية والريفية، عقب نجاح المرحلة الأولى المنفذة في 63 قرية بـ5 محافظات في صعيد مصر

وقالت رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتكامل بين كافة الأطراف ذات الصلة لضمان تحقيق التأثير الفعال من الشراكات الدولية، بما يعزز الجهود التنموية التي تقوم بها الدولة.

واستعرضت الوزيرة، الشراكة الناجحة مع برنامج الأغذية العالمي، من خلال الاستراتيجية القطرية للفترة من 2018-2023، التي ترتكز على محاور رئيسية من بينها تعزيز الأمن الغذائي وتطوير المجتمعات الزراعية والريفية، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمعات الريفية مثل الفتيات والسيدات والرائدات الريفيات والشباب وصغار المزارعين .

وأوضحت أن المرحلة الثانية من المشروع، تتكامل مع المبادرة الرئاسية حياة كريمة، التي تستهدف تطوير وتنمية القرى الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية، وذلك من خلال دعم محور الاستثمار في رأس المال البشري في المجتمعات الريفية.

وأشارت أن ذلك عبر تعزيز سبل كسب العيش وتنوع مصادر الدخل بمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والقروض العينية والحرف اليدوية، وتحسين كفاءة استخدام موارد المياه، ودعم قدرات المزارعين على التكيف مع تغير المناخ، وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للسيدات والفتيات، وتشجيع الإبداع والابتكار من خلال منصات المعرفة الرقمية التعاونية فيما بين بلدان الجنوب.

وذكرت أنه من خلال مطابقة المشروعات الممولة من شركاء التنمية مع أهداف التنمية المستدامة فإن الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة لاسيما الهدف الأول: القضاء على الفقر، والثاني: القضاء التام على الجوع، والرابع: التعليم الجيد، والخامس: المساواة بين الجنسين، والسادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية، والثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، والعاشر: الحد من أوجه عدم المساواة.

كما ناقشت “المشاط” خطة العمل المقترحة للمرحلة المقبلة على مستوى تحديد القرى والمراكز الملائمة للتوسع في تنفيذ المشروعات، مشيرة إلى أنه سيتم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الوزارات المعنية وبرنامج الأغذية العالمي لمناقشة التفاصيل الدقيقة للخطة المقترحة ووضع اللمسات النهائية لتنفيذها، فضلاً عن عقد منصة تعاون تنسيقي مشترك لبحث مصادر التمويل من خلال شركاء التنمية .

وقالت إن مشروعات برنامج الأغذية العالمي تأتي في سياق المبدأ الثالث للدبلوماسسة الاقتصادية، وهو سرد الشراكات الدولية، الذي يضع المواطن هو محور الاهتمام، والمشروعات الجارية، والهدف هو القوة الدافعة.

ولفتت إلى أن المرحلة الأولى من المشروع كانت نموذجًا لنظام اقتصادي واجتماعي جامع الأطراف ذات الصلة، حيث ضمت شركاء التنمية والقطاع الحكومي والمجتمع المدني تحت هدف مظلة هدف واحد وهو تطوير المجتمعات الريفية والزراعية وتحقيق التنمية المستدامة.

ومن جانبه، أشاد محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، بالجهود التي يقوم بها برنامج الأغذية العالمى من مشروعات تنموية في عدد من المحافظات المصرية، والتنسيق القائم بين الجانبين خلال الفترة الحالية في إطار اتفاقية التعاون الموقعة بين الوزارة والبرنامج.

وأكد على أهمية مشروع دعم المجتمعات الريفية والزراعية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، لما يمثله من تكامل مع المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتنمية القرى في الريف المصري وجعلها قرى نموذجية ومتكاملة فى كافة الخدمات التى تهم المواطنين خاصة البنية التحتية والصرف الصحى ومياه الشرب وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء القرى من الشباب والمرأة المعيلة تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.

وقال إنه من الضرورى وضع المعايير التي سيتم عن طريقها اختيار القرى المستهدفة للبدء في هذا المشروع ووجود توصيف جيد لاحتياجاتها والاستفادة من البيانات المتاحة حاليًا، في إطار مبادرة حياة كريمة وبرنامج الريف المصرى، لافتًا إلى استعداد صندوق التنمية المحلية لتقديم قروض بفائدة بسيطة جداً لأبناء تلك القرى خاصة من المزارعين والمرأة لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.

كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من التكتلات الاقتصادية بصعيد مصر فى إطار برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بها، نظرًا لما يمكن أن توفره تلك المشروعات من فرص عمل للشباب وتأثيرها المباشر على تحسين مستوى الدخول والأحوال المعيشية للمواطنين المشتغلين بتلك المشروعات.

من ناحيتها، أشادت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي في العديد من المشروعات بقطاع الحماية الاجتماعية من بينها الألف يوم الأولى في حياة الطفل والمدارس المجتمعية والتدريب على المشروعات متناهية الصغر، وإتاحة قروض لعمل مشروعات لأمهات أطفال المدارس، ودعم العمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا.

وأوضحت أن سعي برنامج “فرصة” للتوسع في مشروعاته للتنمية الزراعية والحيوانية والحرفية يمثل فرصة للتأهيل والتمكين الاقتصادي، خاصة للنساء والشباب بقاعدة بيانات وزارة التضامن الاجتماعي التي تضم ٣٢ مليون مواطن، كما يمثل البرنامج فرصة للتكامل مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تستهدف تطوير القرى الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية.

كما أشادت القباج بالدور التنسيقي الذي تقوم به وزارة التعاون الدولي في مجال مواءمة التمويل الدولي مع المشروعات القومية، وبالمثل أشارت إلى نجاح التعاون مع وزارة الزراعة في مجال الانتاج الداجني والحيواني وفي الانتاج والتصنيع الزراعي، وأكدت أن فرص التعاون مع التنمية المحلية سيتعاظم في تطوير القرى.

وفي ذات السياق، قال السيد القصير وزير الزراعة، إن المقترح المقدم من برنامج الأغذية العالمى لتطوير قرى الريف المصري يتسق ويتفق مع المشروع الطموح للدولة المصرية لتطوير 1500 قرية.

وأكد على ضرورة التركيز على عدد محدد من القرى الأكثر احتياجا بعد أن يتم تحديد احتياجات هذه القرى وخاصة فيما يتعلق بانشاء مراكز تجميع الألبان والاهتمام بسلاسل القيمة والارشاد الرقمي والتسويق التعاوني وترشيد مياه الرى َوالاقراض العيني، وكذلك وضع آلية للتنفيذ لهذه المشروعات حتى يسهل متابعتها .

كما رحب “القصير” بدخول بعض البنوك مثل بنك ناصر في عملية الاقراض الزراعي خاصة في مشروعات تحديث الري وذلك على غرار البنك الزراعى المصري.

بدوره، أشاد منجستاب هايلي الممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي في مصر والمدير القطري، بالتنسيق الحكومي من خلال وزارة التعاون الدولي، لتنفيذ مشروعات البرنامج في مصر.

وأشار إلى أن الاستراتيجية القطرية التي يعمل من خلالها البرنامج تم إعدادها بعد مناقشات دقيقة مع الجهات المعنية في الدولة، وحققت نتائج جيدة خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن التوسعات المستهدفة في برنامج دعم المجتمعات والمرأة الريفية تستهدف تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وتعزيز سبل كسب العيش وتحسين كفاءة استخدام المياه وغيرها من الأهداف التي تدعم تحقيق التنمية في الدولة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض