حفلة 1200

20 قيادي تأميني يرسمون ملامح نشاط القطاع خلال 2021..وتوقعات بنمو حجم الأعمال وتخطي الأزمة

التطور التشريعي والنمو الإقتصادي فرص إنتعاشة القطاع..و«كورونا» ونقص الكوادر أبرز التحديات

دائماً ما يرتبط قطاع التأمين بفترة الأزمات، وكثيراً ما ينهض هذا القطاع عقب إنتهاء الكوارث ليصبح أقوى مما كان عليه من قبل، فقطاع التأمين المصري مر بالعديد من التحديات والأزمات خلال الـ10 سنوات الماضية، ولكنه صمد في مواجهتها سواء لقوة ملاءته المالية أو لبحثه دائماً عن تعظيم الإيجابيات الناتجة عن تلك الأزمات، والعمل على التخلص من السلبيات.

فقطاع التأمين بدأ العقد الأخير في مواجهة الإضطرابات والإضرابات التي شهدتها مصر خلال الثورات المتتالية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، ولكنه استطاع تخطي تلك الأزمة والتحديات مدعوماً بقوة الملاءة المالية لشركاته، والتي دعمتها للإيفاء بإلتزاماتها تجاه العملاء، ومر القطاع أيضاً كغيره من الأنشطة الإقتصادية المختلفة بتحدي جديد خلال العام الماضي بسبب تداعيات جائحة كورونا التي أصابت الإقتصادي العالمي وأثرت على كافة الأنشطة ومنها بكل تأكيد قطاع التأمين، ولكن الأخير بالرغم من السلبيات التي أثرت على بعض فروعه التأمينية، إلا إنه سعى لتحويل محنة كورونا إلى منحة تسهم في زيادة حجم أعمال القطاع.

وإنطلاقاً مما سبق، أكد خبراء التأمين على رؤيتهم التفاؤلية للقطاع خلال 2021 وقدرته على تخطي أزمة كورونا وتحويل سلبياتها إلى إيجابيات ترتكز عليها الخطط الاستراتيجية للشركات خلال الفترة المقبلة، وخاصة في ظل استمرارية نمو النشاط الإقتصادي بالسوق، وتهيئة البيئة التشريعية للقطاع عبر إصدار قانون التأمين الجديد المقرر مناقشته بالبرلمان خلال الفترة المقبلة عقب موافقة مجلس الوزراء عليه، بالإضافة إلى التطور التكنولوجي التي إتجهت إليه الشركات لتتواكب مع استراتيجية الدولة نحو التحول الرقمي.

ورصد الخبراء بعض التحديات التي سيواجهها القطاع خلال العام الجاري والناتجة أغلبيتها عن التداعيات السلبية لجائحة كورونا والتي تركت تأثيرها على كافة الأنشطة الإقتصادية بما سيؤثر على قطاع التأمين بإعتباره مرآة وانعكاس الإقتصاد، وتضمنت أبرز تلك التحديات في تذبذب القدرة الشرائية للمواطنين بما يصعب تجديدهم للوثائق التأمينية القائمة أو شراء أخرى جديدة، بجانب تأثر إصدارات بعض الوثائق التأمينية مثل السفر، وكذلك المنافسة السعرية بين الشركات، ونقص الكوادر البشرية بالسوق.

البيئة التشريعية

قال المستشار رضا عبدالمعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن رؤيته المستقبلية لقطاع التأمين خلال العام الجاري يتضمنها نظرة متفائلة في ظل النمو الإقتصادي التي تشهدها البلاد خلال الفترة المقبلة، وقدرة الحكومة على تخطي أزمة كورونا وقدرتها على إمتصاص آثارها السلبية، بما سيعود بالنفع على كافة الأنشطة والقطاعات الإقتصادية وعلى رأسها التأمين.

وأوضح أن من المنتظر البدء في مناقشة قانون التأمين الجديد خلال الدورة المقبلة لمجلس النواب، وذلك بعض الحصول على موافقة مجلس الوزراء على المسودة النهائية من القانون وإرسالها للبرلمان لمناقشته، مشيراً إلى أن هذا القانون سيسهم في تنظيم العمل بسوق التأمين المصري وتهيئة البيئة التشريعية والرقابية للصناعة بما سيؤدي إلى تعظيم حجم أقساطها والمساهمة في تحقيق الاستراتيجية القومية للهيئة العامة للرقابة المالية لمضاعفة نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، كما سيتيح العديد من الفرص أمام شركات التأمين لزيادة حجم أعمالها.

وأشار إلى أن القانون الجديد يضم بعض من التأمينات الإجبارية التي تسهم في زيادة قاعدة عملاء القطاع ورفع الوعي التأميني بالإضافة إلى زيادة محفظة الأقساط بالسوق، موضحاً أن استراتيجية الهيئة لدعم حجم أقساط قطاع التأمين ترتكز على محاور زيادة التغطيات التأمينية الإجبارية.

التطور التكنولوجي والتحول الرقمي

قال باسل الحيني، رئيس شركة مصر القابضة للتأمين، أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي أصبحا ضرورة حتمية بقطاع التأمين خلال المرحلة المقبلة لمواكبة التغيرات والتطورات التي تشهده هذه الصناعة على الصعيدين المحلي والدولي، بجانب كونهما عاملين رئيسيين في تحقيق نتائج فنية فعالة، ودورهما في تطوير مستويات الأداء بشركات التأمين.

وأضاف الحيني أنه بالرغم من تأثير جائحة كورونا على شركات التأمين التابعة لشركة مصر القابضة للتأمين وهي مصر للتأمين ومصر لتأمينات الحياة ومصر للتأمين التكافلي، إلا أن العمل الدؤوب مدعوماً بالتطور التكنولوجي الذي تميزت به أغلب هذه الشركات ساهم ليس في تقليص حجم التأثيرات لهذه الجائحة على نشاطها بل حققت نمواً ملحوظاً في نتائج أعمالها.

وأشار إلى أن مجموعة القابضة حققت طفرات في التطور التكنولوجي وتهدف لاستكمال التطوير المؤسسي والتحول الرقمي والتكنولوجي والنهوض بقدرات وإمكانات العنصر البشري الذي تفخر به المجموعة والذي يعد الركيزة الأساسية لتحقيق الأهداف الطموحة للاستراتيجية، موضحاً سعي المجموعة لتأسيس شركات جديدة لتعزيز مكانة المجموعة الرائدة فى المجالات المالية غير المصرفية ودعم الاقتصاد الوطنى والمساهمة فى تحقيق النمو الاقتصادى المنشود، ويشمل هذا تأسيس شركة للتأجير التمويلى والتخصيم قريباً، وشركة للتأمين الطبى من المقرر بدء إجراءات تأسيسها خلال الفترة المقبلة، كما أن المجموعة بصدد الاستحواذ الكامل على شركة خدمات طبية «TPA».

التحديات وفرص النمو

قال عمر جودة، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للتأمين، أن عام 2020 كان عاماً استثنائياً على كافة الأصعدة، فلم يكن أحد ليتوقع أنه يكون العام الأصعب الذي يواجهه العالم منذ عقود مضت فلقد عانى العالم ولايزال من اختبار قاسي و تحدي كبير  في مواجهة تفشي وباء كورونا الذي ألقى بظلاله على كافة جوانب الحياة وكان له آثره السلبي على كافة الأصعدة خاصة الاقتصادية منها قطاع التأمين.

وتابع “من منطلق ما سبق فقطاع التأمين يواجه العديد من التحديات خلال المرحلة المقبلة أبرزها معالجة الآثار السلبية التي نجمت عن جائحة كورونا، ولكن يمتلك القطاع مكتسبات فنية وتكنولوجية وإدارية تؤهله لتخطي تلك الأزمة، التي ستكون نقطة انطلاق جديدة للقطاع”.

وأوضح أنه متوقع أن يشهد العام الجديد زيادة في حجم إصدارات نشاط التأمين الطبي وتغطياته المختلفة، وكذلك وثائق تأمين المسئوليات المهنية وفقد الأرباح وغيرها من أنواع التأمين التي أظهرت الأزمة أهميتها ومدى الاحتياج إليها، مؤكداً على ضرورة توجه القطاع للاستفادة من التطورات التكنولوجية والتحول نحو الإصدار والسداد الإلكتروني للوثائق المختلفة، بالإضافة إلى العمل على زيادة الوعي التأميني لدى العملاء واستحداث تغطيات تأمينية تتلائم مع احتياجاتهم في ظل هذه الأزمة.

تأمينات الحياة

قال الدكتور أحمد عبد العزيز، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر لتأمينات الحياة، أن نشاط تأمينات الحياة يمتلك فرصاً استثمارية وتشغيلية كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث أن حجم السوق والتعداد السكاني وتحسن الاقتصاد إلى جانب المشروعات القومية التي يتم تنفيذها حالياً تتطلب تغطيات تأمينية كبيرة على مستوى الأفراد والمؤسسات.

وأضاف عبدالعزيز أنه مع بداية التحول الرقمي الذي تشهده البلاد حالياً من تطورات تقنية متسارعة، فمن المتوقع انطلاق القطاع بخطى حثيثة لمواكبة هذا التطور التكنولوجي، مؤكداً على احتياج شركات تأمينات الحياة خلال العام الجاري إلى تنوع آليات وقنوات التسويق والتوزيع لتلبية احتياجات ومتطلبات العملاء المتنوعة والمختلفة وخاصة في ظل جائحة كورونا.

وأشار إلى أن  جائحة كورونا أثرت على العديد من القطاعات والمجالات في العالم خلال العام الماضي، متوقعا أن هذا التأثير السلبي سيقل خلال العام الجاري في ظل حصول مصر على لقاح كورونا، كما أصبح السوق قادراً نسبياً على التعامل مع هذا الوباء مما يجعل تأثيره على كافة القطاعات نسبي وليس كما سبق بما في ذلك نشاط تأمينات الحياة.

الإقتصاد والتأمين

قال محمد مهران، العضو المنتدب لشركة أليانز للتأمين – مصر، أن قطاع التأمين هو انعكاس للإقتصاد المصري، متوقعاً استمرار الإقتصاد في النمو خلال العام الجاري، مما سيعود بالنفع على سوق التأمين، مشيراً إلى العام الماضي شهد العديد من التحديات الناتجة عن أزمة كورونا، والتي تركت تأثيرها على كافة المجالات والقطاعات الإقتصادية المتنوعة ومنها نشاط التأمين.

وأضاف مهران أن الفترة الأخيرة كانت مرحلة إختبار لشركات التأمين، والتي استطاعت تخطي تداعيات الموجة الأولى من جائحة كورونا، متوقعاً استمرار قوة وفاعلية الشركات في مواجهة الموجة الثانية، مشيراً إلى شركات التأمين العاملة بالسوق تمتلك الملاءة المالية القوية التي تؤهلها لتخطي فترة الأزمات.

وأوضح أن هناك انعكاسات لتحديات الموجة الأولى جائحة كورونا على قطاع التأمين خلال العام الجاري، ومنها توقعات بتشدد إتفاقيات إعادة التأمين، بجانب صعوبة الحصول على بعض التغطيات التأمينية، مشيراً إلى أن قوة وصلابة قطاع التأمين سيسهم في تخطي تلك الصعوبات مدعوماً بقدرة الشركات على التكيف مع الأزمات وتخطيها.

الوعي التأميني

قال تشارلز تاوضروس، العضو المنتدب لشركة أليانز لتأمينات الحياة – مصر، أنه من المتوقع مرور قطاع التأمين بصفة عامة ونشاط تأمينات الحياة خاصة ببعض التحديات والصعوبات خلال الربع الأول من العام الجاري، وخاصة في ظل التوقعات بإرتفاع وتيرة إصابات كورونا خلال تلك الفترة، مؤكداً على توجه كافة الشركات لوضع احتياطياتها لمواجهة تلك التحديات والتي مازالت مستمرة منذ ظهور وباء كورونا بمصر.

وأضاف تاوضروس أن إعلان أغلبية شركات تأمينات الحياة العاملة بالسوق عن تغطيات وثائقها للأوبئة ومنها فيروس كورونا؛ ساهم في زيادة الوعي التأميني لدى شريحة واسعة من العملاء، ولكن على شركات التأمين زيادة مجهوداتها المتنوعة للمساهمة في المحافظة على هذه النقطة الإيجابية وزيادتها الفترة المقبلة.

وأوضح أن أبرز الآليات الواجبة لزيادة الوعي التأميني لدى شريحة واسعة من العملاء تتمثل في الحملات الدعائية والتوعية والتي لا يشترط فيها الضخامة في الميزانيات، حيث يمكن تطبيقها من خلال وسائل التوسائل الإجتماعي وخاصة في ظل هذه الفترة التي يكثر فيها تواجد فئات المجتمع المختلفة على «السوشيال ميديا»، ويمكن من خلال هذه الحملات توعية المواطنين بأهمية التأمين الطبي وتأمينات الحياة في ظل الأزمة الراهنة، بما يسهم في رفع الوعي التأميني وبالتالي زيادة قاعدة عملاء القطاع مستقبلاً، وتعظيم محفظة أقساطه.

خدمة العملاء

قال أيمن قنديل رئيس مجلس الإدارة لشركة أكسا للتأمين والعضو المنتدب لشركة أكسا لتأمينات الحياة – مصر، أنه من المتوقع تغيير جوهري للسوق في مصر نتيجة لاستمرار وباء كورونا وتداعياته للقطاع حتى منتصف العام الجاري، موضحا أن أبرز التأثيرات المتوقعة لهذه الجائحة على سوق التأمين تتمثل في زيادة الوعي التأميني والبحث المستمر عن حلول شاملة للتأمين ضد المخاطر المختلفة.

وأضاف أن تداعيات هذه الجائحة ستؤدي أيضا إلى توسع في أنشطة شركات التأمين من الناحية الخدمية والبحث المستمر لإتاحة خدمات جديدة للعملاء مما سيساعدهم على تخطي الظروف الاستثنائية، مؤكدا على أن الفترة الراهنة تمثل فرصة للشركات لاستعادة ثقة العملاء وإثبات الدور الفعّال للقطاع في حياتهم.

وأضاف قنديل أن شركات التأمين تمتلك فرص هائلة للنمو خلال العام الجاري ممثلة في انخفاض نسبة المؤمن عليهم مقارنة ببعض الدول العربية الأخرى، كما أنه من المتوقع في ظل استمرار جائحة كورونا أن يسهم زيادة الوعي لدى العملاء واهتمامهم بالخطط التأمينية على الحياة؛ في توجه العملاء للحصول على وثائق التأمين والحماية ضد الأخطار الغير متوقعة.

الكوادر الفنية

قال الدكتور عادل موسى، العضو المنتدب لشركة الدلتا للتأمين، أن قطاع التأمين سيعاني خلال العام الجاري من نقص الكوادر البشرية الفنية بالقطاع، والذي كان تحدي خلال السنوات الأخيرة ومازال مستمر مع القطاع، مما سيؤثر على النشاط مستقبلاً، موضحاً أن هذا التحدي نتج عن تزايد أعداد شركات تأمينات الممتلكات مقارنة بكوادر الصف الأول الموجودة بالسوق، مما يتطلب العمل على خلق كوادر جديدة والإهتمام بشباب الخريجين لتوفير العمالة اللازمة لتطوير صناعة التأمين بالسوق.

وأضاف موسى أنه للتغلب على هذه التحديات، فيجب وضع العنصر البشري على رأس استراتيجية شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة وذلك عبر تأهيل جميع الكوادر الفنية والاستعانة بالخبرات الموجودة وتدريب العاملين بالقطاع وخلق كوادر صف ثاني من الشباب لتولي القيادة عقب تقاعد القيادات الموجودة، مشيراً أن هذا التحدي يؤثر سلباً أحياناً في الأداء الفني لبعض شركات التأمين.

وأوضح أنه كما ذكرنا أن الآلية الواجبة لخلق كوادر فنية بالسوق تتمثل في إعداد دورات تدريبية للعاملين في القطاع لصناعة كادر قادر على قيادة الشركة، مضيفاً أن هذا الدور يرجع لشركات التأمين بجانب الجهات المساعدة ممثلة في معهد التأمين المصري.

سلبيات كورونا

قال رضا فتحي، العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين، أن تنوع الإقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح التي اتبعته الحكومة خلال الأونة الاخيرة ساهم في امتصاص الآثار السلبية لجائحة كورونا على الأنشطة الإقتصادية، موضحاً أن صلابة الإقتصاد خففت من التداعيات السلبية لهذه الأزمة، بما جعل الاقتصاد المصري مازال ضمن أفضل معدلات النمو على مستوى العالم.

وأضاف فتحي أن هذه الجائحة مازالت ستؤثر على نتائج شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة، نظراً لاستمرار تأثير الأزمة على الأنشطة الاقتصادية محلياً ودولياً بما سيلقي بظلاله على أداء شركات التأمين، باعتبار أن قطاع التأمين يعد مرآة الاقتصاد، بما يتطلب من الشركات إتباع بعض الآليات الواجبة لمواجهة تلك التداعيات ومنها ابتكار منتجات تأمينية جديدة وخاصة بفرع التأمين الطبي، بالإضافة إلى التوسع في القنوات التسويقية والبيعية الإلكترونية لجذب شرائح جديدة من العملاء.

وأشار إلى أن استمرار هذه الجائحة سيؤدي إلى تأثر بعض الفروع التأمينية المختلفة وذلك على مستوى العالم كله وليس السوق المصري فقط، حيث تأثر نشاط تأمين السفر نتيجة وقف حركات السفر بين جميع البلدان وإغلاق الدول للمجال الجوي خوفا من تفشي الوباء، كما تأثر أيضاً تأمين النقل البحري والبري والتأمين الهندسي، بالإضافة إلى فرع تأمين السيارات التكميلي والذي تأثر بقرار وقف المرور للتراخيص لعدة أسابيع.

المشروعات القومية

قال حسام علما، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلي ممتلكات، أن العام الجاري سيشهد ازدهار لقطاع التأمين حيث أنه دائما ما ينمو عقب الأزمات مدعوماً بعدة عوامل متنوعة يأتي على رأسها طرح منتجات وتغطيات جديدة، بجانب توجه العملاء للحصول على هذه التغطيات فيسهم في زيادة قاعدة عملاء القطاع وضخ أقساط جديدة بالسوق، مشيراً إلى أنه في فترات الأزمات دائما تبحث العملاء عن الحماية التأمينية مما سيؤدي إلى نمو القطاع خلال العام الجاري.

وأوضح أن الرؤية المستقبلية لقطاع التأمين خلال العام الجاري ترتبط بالنمو الإقتصادي وحركة التجارة محلياً وعالمياً، وبكل تأكيد مع عودة الإقتصاد وتنشيط حركة الاستيراد والتصدير سيزدهر نشاط التأمين والذي يُعد من أقل القطاعات الاقتصادية تأثرا بتداعيات كورونا خلال العام الماضي، حيث أن الشركات استمرت في تقديم خدماتها المتنوعة للعملاء وساعدها في ذلك التطور التكنولوجي والإصدار الإلكتروني مما أسهم في تحقيقها معدلات نمو بحجم أعمالها بالرغم من بعض التداعيات السلبية التي تركتها الجائحة على النشاط.

وأكد على أن مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة التي مازالت على أجندة الحكومة ومستمرة في تنفيذها ستؤدي إلى توفير فرص عمل لشركات التأمين في الفروع المختلفة بدءً من التأمين الهندسي والنقل البحري والداخلي والحريق والحوادث المتنوعة، مما سيسهم في تدعيم محفظة أقساط القطاع ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

التأمين التكافلي

قال عادل فطوري، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلي – مصر، أن كافة البيانات الإقتصادية تُعد مؤشر إيجابي للنمو الإقتصادي وإزدهار الأنشطة الإقتصادية المتنوعة خلال العام الجاري، موضحا أنه بالرغم من كافة الضغوطات الخارجية والازمات الإقتصادية المتلاحقة وأخيرها جائحة كورونا مازالت مصر تمر بمرحلة نمو إقتصادي، بما يؤكد على صلابة الإقتصاد المصري وخاصة مع الإشادات الدولية من المؤسسات العالمية المختلفة، موضحا أن هذا النمو الإقتصادي المتوقع سيعود بالنفع والإيجاب على قطاع التأمين بشقيه التجاري والتكافلي.

وأضاف فطوري أنه من المتوقع تزايد معدلات نمو نشاط التكافلي خلال الفترة القادمة، مدعوما لتوجه  الهيئة العامة للرقابة المالية لتهيئة بيئة تشريعية متكاملة لتنظيم السوق، حيث أن وجود باب في قانون التأمين الجديد مخصص لتنظيم نشاط التأمين التكافلي سيسهم في خدمة الصناعة كما يُعد خطوة جيدة لنمو هذا النشاط التأميني المتخصص، وهذا ما سيدعم استراتيجية الشركات المزاولة لهذا النشاط لتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وأوضح أنه يجب على الشركات العمل خلال الفترة المقبلة استغلال هذا التنظيم الرقابي لتطوير أدائها لجذب شريحة جديدة من العملاء، كنا يجب على الشركات تهيئة البنية التحتية لمواكبة هذه التطورات، وتفادي سلبيات جائحة كورونا على أدائها وتعظيم إيجابياتها لتحقيق طفرة نمو في حجم أعمالها.

الجدول الإكتواري لتأمينات الحياة

قال رماح أسعد، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلي – حياة، أن الشهور السابقة أثبتت تأثيراً نسبياً محدوداً لجائحة الكورونا على سوق تأمينات الحياة حيث يعود ذلك للتراجع في بعض الأنشطة الاقتصادية نتيجة للجائحة، إلا أن هذا التأثير كان محدوداً نسبياً حيث أثرت الأزمة بشكل مباشر على زيادة الوعي التأميني لدى الأفراد والشركات.

وأضاف أسعد أن العام الجاري سيشهد بعض التحديات على رأسها الوعي التأميني الذي يُعد العائق الدائم لصناعة التأمين على الحياة بالرغم من الطفرة الناتجة عن الجائحة كما ذكرت، مما يستدعي من الشركات العمل في تلبية احتياجات القطاعات الأكثر احتياجاً للتغطية التأمينية خاصة في مجال التأمين المتناهي الصغر.

وأشار إلى أن أبرز فرص نمو نشاط تأمينات الحياة بالسوق خلال الفترة المقبلة تتمثل في توجه الهيئة العامة للرقابة المالية لتأسيس أول جدول إكتواري مصري والذي يُعد نقلة نوعية في نشاط تأمينات الحياة التي تعتمد حتى تاريخه على تجارب بلدان أخرى قد تكون الأقرب للتجربة المصرية، مؤكدا أن وجود الجدول الاكتواري المصري سوف يمثل الأسس الصحيحة لقبول وتسعير الخطر بغض النظر عن النتائج المتوقعة سواء بالزيادة أو النقصان.

القدرة الشرائية للعملاء

قال محمود حنفي، العضو المنتدب للشركة اللبنانية السويسرية لتأمينات الحياة التكافلي، أن جائحة كورونا تعد سلاح ذو حدين على نشاط التأمين خلال الفترة الراهنة، حيث أن تأثيراتها الإيجابية تتمثل في زيادة الوعي التأميني ومعرفة العملاء بأهمية القطاع في حماية مدخراتهم وأسرتهم، بينما تمثلت سلبياتها في عدم الاستقرار الإقتصادي والمالي مما آثر على نشاط تأمينات الحياة بالسوق.

وأوضح حنفي أنه نتيجة لهذه التداعيات السلبية لجائحة كورونا تأثرت القدرات الشرائية لدى بعض العملاء، وبالتبعية أثرت على متوسط الأقساط المحصلة بالسوق، كما أنها أسهمت في توجه العملاء للبحث عن التغطيات التأمينية دون المزايا الاستثمارية التي تتضمنها بعض الوثائق والمنتجات لدى الشركات.

وأضاف حنفي أن هناك بعض العوامل الواجب التركيز عليها من شركات التأمين بالسوق خلال العام الجاري لتخطي استمرارية تداعيات هذه الجائحة، ومنها ضرورة تضمن برامجها التأمينية المختلفة لتغطيات الأوبئة والكوارث، بجانب تطوير أدوات التحصيل ووسائل الدفع للتواكب مع التحول الرقمي والتطور التكنولوجي التي تتجه إليها الدولة والأسواق العالمية خلال الفترة الراهنة.

تحصيل الأقساط والإصدار الإلكتروني

قال أحمد مرسي، العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلي – ممتلكات، أن المؤشرات الأولية تدل على إيجابية نتائج القطاع خلال العام الجاري، وخاصة في ظل تحسن الظروف الإقتصادية والتي لم تتأثر كثيراً بتداعيات جائحة كورونا، موضحاً أنه بالرغم من بعض التحديات المتوقع مواجهتها للقطاع خلال تلك الفترة، ولكن هناك فرص نمو تُسهم في تحقيق التوازن بالقطاع وتحسن نتئاجه.

وأضاف مرسي أن القطاع واجه خلال العام الماضي مشكلة في تحصيل الأقساط من العملاء وخاصة في ظل فترة الإغلاق الجزئي وتأثر الإقتصاد خلالها بسبب تداعيات كورونا، موضحاً أنه من المتوقع في حالة استمرار هذه الظروف والإجراءات الاحترازية خلال العام الجاري؛ تواجه الشركات عقبات في التحصيل، ولكن يجب عليها التوجه نحو الوسائل التكنولوجية لمواجهة تلك التحديات.

وأشار إلى أن السداد والإصدار الإلكتروني أبرز الوسائل والآليات الواجب على الشركات تفعليها للقضاء على عقبة انخفاض نسبة التحصيل، مشيراً إلى أنه يمكن تقديم عروض الأسعار للوثائق عبر الموبايل للعملاء، بجانب إمكانية سداد العميل للأقساط عبر الآلية ذاتها، موضحاً أن ذلك سيسهم أيضاً في تخفيف الإختلاط ليتوافق مع الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الدولة لمواجهة جائحة كورونا.

التأمين متناهي الصغر

قال عاطف الزيبق، العضو المنتدب لشركة الدلتا لتأمينات الحياة، أن قطاع التأمين يواجه بعض التحديات خلال الفترة المقبلة نتيجة للظروف الإقتصادية وتداعيات جائحة كورونا، موضحاً أن أبرز تلك التحديات تتمثل في إنخفاض الوعي التأميني لدى شريحة واسعة منهم، موضحاً أنه يجب على الشركات التوجه خلال الفترة المقبلة للتوسع في طرح منتجات متناهية الصغر لجذب شرائح جديدة لقاعدة عملاء القطاع والعمل على زيادة الوعي التأميني للمواطنين.

وأوضح أن وثائق التأمين متناهي الصغر تسهم في خلق فرص جديدة للشركات للتوسع بحجم أعمالها، كما انها تتميز بإنخفاض أقساطها بالنسبة للعميل، ولكنها تسهم في زيادة الوعي وضخ أقساط جديدة للشركات، مشيراً إلى أنه يجب على القطاع البدء لمواجهة تداعيات الموجة الثانية من الجائحة خلال العام الجاري، عبر بحث آلية العمل عن بعد بجانب بحث طرق الوصول للعملاء الجدد.

وأكد على أنه بالرغم من الأزمة العالمية خلال فترة جائحة فيروس كورونا منذ مطلع 2020 إلا أن الاقتصاد المصري استطاع الصمود في وجه الأزمة، عبر اتباع الجهود الاحترازية والعمل عن بعد مما ساعد في استمرار الأعمال وعدم توقفها والمحافظة على المواطنين من خطر الإبة، كما أن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة مسبقاً دعمت الإقتصاد في مواجهة تداعيات هذه الجائحة.

حركة التجارة والتأمين البحري

قال محمد عبدالمولى، العضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصري السعودي، أنه من المتوقع تأثر قطاع التأمين بتوقف حركة التجارة والتصدير حيث أن فرع التأمين البحري يعتمد بشكل أساسي على حركة التجارة العالمية والتي تأثرت مؤخراً نتيجة لتداعيات جائحة كورونا، مما سيؤثر على حجم أقساط هذا الفرع التأميني مثلما حدث خلال الموجة الأولى لجائحة كورونا.

وأوضح أنه من المتوقع انتعاش حركة التصدير والاستيراد بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة خاصة بعد انتهاء الموجة الثانية من جائحة كورونا في ظل توجه الحكومة لإعادة تأهيل الموانئ المصرية مما يساعد في تسريع حركة الشحن والتفريغ وانتعاش حركة التجارة.

وأضاف عبدالمولى أن هناك فرص نمو أخرى يجب على شركات التأمين الارتكاز عليها في استراتيجيتها خلال العام الجاري ومنها التأمين الطبي وخاصة في ظل توجه الدولة لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بمشاركة القطاع الخاص مع ضرورة تطبيق معايير التسعير العادل، مشيرا إلى تأمينات المسئوليات والتأمين الهندسي يعدا أبرز الفروع والتغطيات التأمينية المتوقع نموها خلال المرحلة المقبلة.

المنافسة السعرية

قال وليد سيد مصطفى، خبير التأمين الاستشاري ونائب رئيس لجنة تأمينات الحريق بالإتحاد المصري للتأمين، أنه من المتوقع تأثر الإقتصاد المصري بالموجة الثانية لجائحة كورونا، وبالتالي ستترك تأثيرها على نشاط التأمين بإعتبارها أحد أضلاع الإقتصاد، مؤكداً على أن هذه الجائحة ساعدت في ترتيب الأولويات لدى شريحة واسعة من العملاء، حيث أنها وضعت التأمين على رأس الأولويات لدى البعض منهم.

وأضاف وليد أنه من المتوقع تحقيق قطاع التأمين المصري معدلات نمو ولكن قد تكون بسيطة خلال 2021 نظراً للظروف الإقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن شركات التأمين خلال العام الجاري ستعاني من بعض التحديات الفنية وعلى رأسها المنافسة السعرية الضارة التي تنتهجها بعض الشركات مما يتسبب في إرتفاع حجم تعويضاتها، وبالتالي زيادة في معدلات خسائرها الفنية.

وأشار إلى أن أبرز الوسائل لتجنب تأثير هذه المنافسة الضارة تتمثل في إتباع قواعد الإكتتاب الفني السليم، موضحاً أن الإتحاد المصري للتأمين أصدر دليل للإكتتاب الفني بفرع تأمينات الحريق، مما يساعد في تنظيم السوق والحد من هذه المنافسة السعرية بين الشركات، حيث يهدف إلى تنظيم عمليات القبول والرفض والاكتتاب الخاص بتأمينات الحريق بشركات التأمين من خلال وضع الآسس والمعايير السليمة التي توفر لمكتتب التأمين.

سوق إعادة التأمين

قال جمعة زكي، خبير التأمين الاستشاري والمدير الإقليمي للشركة المركزية لإعادة التأمين  بمكتب القاهرة، أنه نظراً لما مر به قطاع التأمين خلال العام الماضي، فمن المتوقع أن يكون سوق التأمين وإعادة التأمين خلال 2021 سوق متشدد من حيث الأسعار وبعض التغطيات، وذلك لتعويض خسائر 2020، وتحقيق فائض خلال العام الجاري.

وأوضح زكي أن قطاع التأمين المصري مازال سوق واعد بالنسبة لشركات الإعادة الخارجية، ولكن سيكون هناك تحفظات على الاكتتاب في بعض الفروع التأمينية مثل وثائق الضمان والتأمين الطبي، كما ستسعى شركات الإعادة لوضع قيود واستثناءات خاصة بالآثار المترتبة على جائحة كورونا، مؤكداً على أن شركات إعادة التأمين العالمية حريصة على استمرار تواجدها في السوق المصرية لكونه سوق واعد و مربح.

وأضاف أن شركات إعادة التأمين الخارجية ستظل في السوق المصرية كما هي وذلك بالنسبة  للشركات الموجودة في السوق والأخرى التي تكتتب من خلال مركزها الرئيسي بالخارج، نظراً لأنه من الصعوبة في ظل تحديات كورونا أن تقوم شركة إعادة بضخ رأسمال قدره مليار جنيه لإفتتاح فرع لها في مصر، في حين أن الأيسر لها الإكتتاب في السوق المصري من خلال مركزها الرئيسي.

التأمين الطبي والرعاية الصحية

قال الدكتور إيهاب أبو المجد، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لشركات الرعاية الصحية ورئيس مجموعة بلاتنيوم القابضة للرعاية الصحية، أن جائحة كورونا كانت سلاح ذو وجهين على قطاع التأمين الطبي والرعاية الصحية خلال المرحلة الماضية تاركة آثار سلبية وإيجابية على هذا القطاع.

وأوضح أن الفترة الماضية شهدت أيضا تأخر في سداد بعض العملاء للأقساط المستحقة عليهم بجانب إلغاء بعضهم للوثائق نتيجة لتأثر دخلهم بسبب التباطؤ الإقتصادي الذي مرت به الدولة خلال الجائحة، وكل ذلك آثر سلبا على محفظة أقساط هذا الفرع التأميني، متوقعاً أن يشهد العام الجاري توازن بشأن قطاع التأمين الطبي والرعاية الصحية خلال المرحلة الأولى من العام، ثم يزدهر خلال الفترة التابعة لها، في ظل بحث العملاء البحث عن تغطيات التأمين الطبي وخاصة الأوبئة.

وحول تأثر النشاط بتطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، أوضح عضو هيئة التأمين الصحي الشامل أن شركات التأمين سيكون لها دور محوري في هذه المنظومة، حيث أن القانون يسمح بالتأمين المزدوج وكذلك الاسترداد النقدي للعملاء الحاصلين على هذا التأمين، كما أن شركات التأمين ستقدم المنتجات والخدمات المكملة للنوعية الموجودة في التأمين الصحي الشامل.

الوساطة التأمينية

قال عادل شاكر، رئيس الجمعية المصرية لوسطاء التأمين، أنه من المتوقع مواجهة نشاط الوساطة تحديات مستمرة مع بدء الموجة الثانية من جائحة كورونا، مما سيؤثر على نمو هذا النشاط، بجانب بعض العوامل التنظيمية الأخرى، معبرا عن أمله في أن يستعيد النشاط قوته خلال الربع الثاني من العام الجاري بعد انحسار العوامل المذكورة.

وحول توقعاته لصناعة التأمين خلال 2021، قال شاكر أنه على صعيد السوق العالمي نجد تأخر تجديد إتفاقيات الاعادة لأسواق كثيرة ومنها السوق المصرية نظرا لخفض العديد من شركات الاعادة لطاقتها الاستيعابية في الاخطار المختلفة نتيجة الخسائر الناتجة عن هذه الجائحة ولم تغلق بعد بسبب الموجة الأولى من كورونا مما سينعكس على الطاقة الاستيعابية لشركات التامين في الاسواق المختلفة، وبالتالي السوق المحلي سيتأثر بذلك الخفض مما قد يضطره للجوء للتأمين الاختياري خارج الاتفاقيات مما سيؤدي إلي رفع التكلفة وبالتالي إرتفاع الاقساط علي العملاء.

وأشار إلى أنه من المتوقع استمرار تأثر تأمينات الحياة الفردي خلال 2021، والذي يعتمد بصورة رئيسية علي التواصل المباشر بين الوسطاء والعملاء والذي تأثر بالتباعد الاجتماعي المفروض بسبب كورونا، متوقعاً استقرار السوق وبدء التعافي من الربع الثالث من 2021 عقب حصول المواطنين على لقاح كورونا وبدء استقرار الأنشطة الاقتصادية والعلاقات الاجتماعية الطبيعية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض