حفلة 1200

«مصانع الأسمنت» تعد مذكرة بأسباب تدهور القطاع ومطالبها من الدولة تمهيدا لرفعها للبرلمان

اتفق عدد من ممثلي شركات ومصانع الأسمنت المشاركين في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، على إعداد مذكرة وورقة عمل حول أسباب تدهور قطاع الاسمنت في مصر وأهم المقترحات والحلول المطلوبة من الدولة لدعم القطاع.

وعقب الانتهاء من إعداد ورقة العمل سيتم تقديمها للجمعية والاتحاد تمهيدا لرفعها للجنة الصناعة بمجلس النواب، من أجل الوصول إلى خطة عمل لتدعيم القطاع الذي يعمل به نحو 50 ألف عامل بشكل مباشر و 20 ألفا بشكل غير مباشر.

ويعمل بهذا القطاع 19 شركة منها 18 شركة من القطاع الخاص وشركة تابعة للدولة ممثلة في جهاز الخدمة الوطنية ، وتبلغ عدد خطوط الانتاج في 19 شركة حوالي 47 خط انتاج بطاقة اجمالية 81 مليون طن اسمنت، بينما لم تتخطي احتياجات السوق المصري حاجز الـ 50 مليون طن ويظل هناك اكثر من 30 مليون طاقة انتاجية مهدرة .

واقترح المشاركون إعداد دراسة مقارنة بين صناعة الأسمنت في مصر وبعض الدول المنافسة من اجل الوقوف على تكاليف الإنتاج  والاسباب التي تجعل المنتج المصري غير منافس.

افتتاح مصنع جديد للأسمنت إبريل المقبل

ومن جانبه أشار المهندس محمد سامي رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إلى أن قطاع الأسمنت سوف يشهد دخول مصنع جديد حيز الانتاج بطاقة 2 مليون طن خلال إبريل المقبل،  بما يعني زيادة الطاقة الإنتاجية لنحو 85 مليون طن،  في حين لا يوجد زيادة في الطلب

وطالب، بأهمية العمل على تشجيع وزيادة الطلب المحلي من خلال التوسع في الطرق الخرسانية وكذلك الاعتماد على الاسمنت المحلي في مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية مثل تطوير قرى الريف المصري ومترو الانفاق.

مطالب بإلغاء رسم التنمية على صادرات الأسمنت

و قال اللواء عبد الفتاح حرحور، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للأسمنت قنا، إن صناعة الاسمنت تعاني من ارتفاع سعر التكلفة، من خلال زيادة أسعار عدة بنود، منها ارتفاع رسوم المحاجر، مما أثر على جميع صناعات مدخلات مواد البناء وليس الاسمنت فقط.

وأضاف أن رسم التنمية لطن الاسمنت ارتفع إلى 32 جنيه، مطالبا بأن يتم تخفيضه او إلغائه على الكميات التي يتم تصديرها من الاسمنت.

السودان سوقا تنافسيا للأسمنت المصري

وذكر  ممدوح محمود، رئيس مجلس إدارة شركة ميدكوم اسوان للأسمنت أن صناع الاسمنت أمام خيارين الأول، إن  يتم الاتفاق على حصة إنتاجية لكل مصنع وأسعار البيع النهائية وهو ما قد يتعارض مع قانون الاحتكار.

ونوه أن الخيار الثاني متمثل في التصدير، لكن المنتج المصري يعاني من منافسة شديدة في الأسواق الخارجية بسبب ارتفاع تكلفة اللوجستيات بداية من خروج المنتج إلى المصنع ووصوله الميناء حتى دخوله إلى الدولة المستوردة.

وأشار محمود إلى أن السوق الوحيد الذي قد يحمل ميزة تنافسية للأسمنت المصري هو السودان، نتيجة الاعتماد على النقل البري.

مطالب بخفض سعر الغاز لـ 2.5 دولار

وأوضح طارق طلعت العضو المنتدب لشركة مصر للأسمنت قنا، أنه في ظل انخفاض الطلب لنصف الطاقات الإنتاجية للمصانع تقريبا أدى ذلك لشدة المنافسة بين المصانع، وانهيار الأسعار ومع ارتفاع التكلفة تلاشت ارباح المصانع، وحققت بعضها خسائر على مستوى النقدية.

وأكد أن هناك 3 محاور يجب العمل عليها بالتوازي من أجل حماية هذا القطاع الحيوي وعدم اضطرار المصانع للتوقف عن العمل وتتمثل في مطالب القطاع من الدولة، المحور الاول يتعلق بتصدير الأسمنت من خلال حل مشاكل النقل واللوجيستيات.

ولفت إلى أن المحور الثاني يتمثل في زيادة الطلب الداخلي من خلال طرح بدائل مثل الطرق الخرسانية بدلا من الاسفلتية فعلى الرغم من زيادة تكلفتها بنحو 300 او 400 جنيه ولكنها اقتصادية على المدى الطويل في ظل زيادة عمرها الافتراضي وسهولة صيانتها.

وتابع طلعت أن المحور الثالث يتمثل في دعم الدولة سواء بدعم مباشر 100 جنيه على الطن التصديري، او دعم غير مباشر من خلال خفض سعر الغاز من 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية إلى 2.5 دولار للملسون وحدة حرارية، موضحا أن ذلك ضرورة للتقليل من استخدام العملة الأجنبية لاستيراد الفحم.

وأشار إلى أن 90% من مدخلات صناعة الأسمنت كانت محلية حتى 2014،  ولكن حاليا فإن 40% من مدخلات الإنتاج تعد مستوردة وتتمثل في الطاقة الحرارية من خلال الفحم حيث يصل حجم احتياج الخط الواحد 200 ألف طن.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض