الخدمات المالية وتقنيات انترنت الأشياء وتطبيقات القيمة المضافة تقود نمو قطاع الاتصالات في عصر «كوفيد-19»

يبدأ عام 2021 وسط ظروف استثنائية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستويين المحلي والعالمي، فعلى النطاق العالمي مازالت التكنولوجيا تقوم بدور البطولة الفردية في مشهد صعب يحكم العالم، في ظل واحدًا من أكثر الأوبئة انتشارًا على مدار التاريخ، لتأتي التكنولوجيا خلال العام الماضي وفي مطلع العام الجديد كسلاح عالمي تستخدمه البشرية للتغلب على التبعات التي يفرضها الفيروس سريع الانتشار والذي أصاب ما يقرب من 90 مليون مواطن على مستوى العالم حتى كتابة هذه السطور.

هذا المشهد القاتم الذي تمثل فيه التكنولوجيا شعاع النور الوحيد، تواجهه في مصر رؤية أكثر وضوحًا وسطوعًا، حيث تخطو مصر بخطى ثابتة في اتجاه التحول الرقمي للخدمات الجماهيرية، ولإدارة كافة الملفات المحلية سواء الحكومية منها أو الخاصة، ربما مثل «كوفيد-19» تحديًا عالميًا، وفرصة للتكنولوجيا العالمية، غير أنه جاء في ظروف مصرية مختلفة، فساهم في سرعة هضم التحول الرقمي لدى المواطنين، وساعد في دفع التطور التكنولوجي المحلي للأمام بسرعة مضاعفة.

ظهر ذلك في أرقام قطاع الاتصالات الذي اختتم العام الماضي محققًا 108 مليار جنيه، كواحدًا من أعلى الأرقام التي حققها القطاع على مدى التاريخ، هذا إلى جانب استثمارات الحكومة في التكنولوجيا والتي بلغت حوالي 36 مليار جنيه.

شركات الاتصالات باعتبارها هي الرابط الأساسي بين الاستراتيجيات الحكومية والتفعيل على الأرض تبدأ العام كذلك بمزيج من التغييرات التي ستشكل عامًا استثنائيًا على القطاع ككل، حيث يبدأ 2021 بتراجع شركة «فودافون العالمية» عن التخارج من مصر، وقرارها بالاستمرار في الاستثمار بالسوق المحلية.

في الوقت نفسه تنتظر ثلاث من أربع شركات الحصول على حيزات ترددية جديدة خلال العام الجديد تسهم في تحسين خدماتها لاسيما فيما يتعلق بخدمات الجيل الرابع والانترنت على المحمول، حيث حصلت «فودافون مصر»   على 40  ميجا فى الحيز 2600 وحصلت كل من «اتصالات مصر» و«المصرية للاتصالات» على 20 ميجا هرتز في ذات الحيز مقابل 1.17 مليار دولار.

ولكن ما هي الخدمات التي سيشهدها العام الجديد؟

يجيب المديرون التنفيذيون لشركات الاتصالات الأربعة العاملة في السوق المحلية على هذا التساؤل، فمع ارتفاع حجم الوعي بالخدمات التكنولوجية وأهمية الاتصالات والانترنت وخدمات القيمة المضافة لدى المستخدمين، يلقي ذلك بمسئولية كبيرة على الشبكات لمواكبة التطلعات الهائلة للمستخدمين والتي تتنامى يومًا عن يوم.

ويقول القيادات التنفيذية للشركات أن العام الجديد يمثل وبقوة عام التحول الرقمي للتعاملات المالية والشمول الرقمي لتلك الخدمات، بالإضافة إلى خدمات القيمة المضافة والتسلية عبر الانترنت مثل المشاهدة على الانترنت والاستماع إلى الموسيقى، وغيرها من الخدمات، ومن ناحية أخرى تأتي الخدمات الحكومية التي تشهد تحولاً غير مسبوق خلال الفترة المقبلة ويتبعها كذلك تطورًا في سلوك المستخدمين تجاه المحمول والانترنت ليصبحا منصة أكثر إدماجًا للخدمات ومنصة أوسع لتلبية الخدمات والاحتياجات المتنامية للمستخدمين.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض