«التمثيل التجاري»: الجمارك وعدم انتظام خطوط الشحن أبرز تحديات التصدير لتنزانيا

قال سكرتير ثان محمد عطية رئيس مكتب التمثيل التجاري بدار السلام، أن الصادرات المصرية تواجه  العديد من التحديات للتوسع في السوق التنزاني حيث لا يوجد اتفاقية تجارة تفضيلية بين البلدين فمصر عضو في اتفاقية الكوميسا، وتنزانيا عضو في اتفاقية شرق افريقيا ،وبالتالي فإن المنتجات تامة الصنع القادمة من مصر يتم تطبيق عليها التعريفية الجمركية الكاملة والتي تصل الى نحو 25%.

وأضاف أن الشركات المصرية تواجه مشكلة اخرى تتمثل في عدم انتظام خطوط الشحن الملاحي الامر الذى يؤدي الى ارتفاع تكلفة الشحن كذلك تأخر وصول البضائع وتلف بعضها، كذلك فإن الشحن الجوي المبرد مرتفع التكلفة، بالإضافة إلى أن تنزانيا تفتقد إلى توفر المعدات والشاحنات المجهزة الامر الذى يؤدي لارتفاع التكلفة.

وطالب عطية بضرورة قيام الشركات المصرية بزيادة استثماراتها في تنزانيا للتغلب على مشاكل الشحن والجمارك ونقص العملة، والاستفادة من امكانية التصدير لدول آخرى حبيسة كرواندا وأوغندا والكونغو من خلال ميناء دار السلام، مع استفادة المنتجات المصرية من اتفاقيات التجارة التي وقعتها تنزانيا مع باقي الدول

 

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية  اليوم بالتعاون مع جهاز التمثيل التجاري تحت عنوان “فرص تنمية الصادرات الغذائية لتنزانيا”

واقترح  أن تقوم الشركات الراغبة في التصدير بالتركيز على السلع غير سريعة التلف وعمل صفقات مجمعة تحمل في “كونتينر” واحد لتقليل تكاليف الشحن وضمان الاستمرارية والانتظام، مشيرا الى أن السوق التنزاني يفضل البضاعة المستوردة الحاضرة لتوفير حركة رأسمال وكذلك تقليل مخاطر السداد والنقل والشحن.

وأكد عطية أنه على الشركات المصرية عند وضع سياسية التسعير أو تقديم عرض تصديري مراعاة ارتفاع التعريفية الجمركية ، الأمر الذى يصعب معه منافسة باقي الدول التي تتمتع بمزايا تفضيلية كذلك مراعاة ارتفاع ضريبة القيمة المضافة و التي تصل الى 18%.

ولفت إلى أهمية قيام الشركات المصرية قبل التصدير ضرورة الاخذ في الاعتبار أن السوق التنزاني يشترط عمليات الفحص قبل الشحن في عمليات التصديري كذلك يشترط الحصول على شهادة المطابقة “سي أو سي”،  مشيرا الى وجود مكتب بمصر يمثلها، بالإضافة الى التسجيل الالكتروني بمكتب المواصفات التنزاني المسؤول عن الاشتراطات والمعايير، مؤكدا على ضرورة طباعة كافة المعلومات على المنتج المصدر باللغة الانجليزية.

كما طالب الشركات المصرية بضرورة التركيز على تنظيم بعثات تجارية للسوق التنزاني لأن أداء الأعمال غير منتظم وقوي كأوروبا، كذلك فإن البعثات التجارية تتيح للمصدرين المصريين التعرف على طبيعة السوق واحتياجاته وإقامة علاقات مباشرة مع الوكلاء والموزعين

وعن السوق التنزاني، قال رئيس المكتب التجاري بدار السلام، أن إجمالي عدد سكان تنزانيا بلغ نحو 56 مليون نسمة  وبالرغم من انها دولة حققت معدلات نمو اقتصادي عالية خلال السنوات الخمسة الماضية إلا أن كثير من أفراد الشعب يعتمد  على مصادر بدائية ،وبذلك فإن الشريحة المستهدفة صغيرة وهي الطبقات القادرة على  شراء المنتجات المستوردة وكذلك الأجانب المقيمون بالبلاد فضلا عن المطاعم والفنادق التي  توفر المنتجات الغذائية المستوردة لروادها لافتا الى ان اجمالي واردات تنزانيا من المعجنات بلغ في 2019 نحو 4.6 مليون دولار

وأضاف أن تنزانيا تتميز بالأمان النسبي والاستقرار الاقتصادي، بالإضافة إلى أن شبكات الطرق بها جيدة وأفضل من نظائرها من الدول الافريقية المجاورة ،فضلا عن وجود ميناء دار السلام الذى يعد ثاني أمبر ميناء بشرق أفريقيا بعد ميناء مومباسا بكينيا.

وذكر عطية أن الشركات بالسوق التنزاني شركات غير متخصصة حيث يمكن للشركات المستوردة العمل في أكثر من قطاع ،كذلك فإن السوق يركز على نظام الوكيل نظرا لأن طبيعة الأعمال غير ثابتة ،وقنوات التوزيع بدائية، ويعتمد الموزعون على الوسيط كذلك تعتمد السلاسل التجارية على تجار الجملة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض