ثروة كابيتال: تنويع البدائل المالية يساهم في زيادة تدفق الاستثمارات الرأسمالية للبورصة

نحجت السوق المصرية في الوصول بحجم الصكوك الجديدة المصدرة خلال 2020 إلى 5.1 مليار جنيه، وذلك على الرغم من التحديات التي تعرضت لها مختلف المؤسسات الاقتصادية على مدار العام المنقضي، وذلك عبر الموافقة على أول اصدار صكوك متابعة لمجموعة طلعت مصطفى بقيمة 2 مليارجنيه، تلتها توقيع شركة ثروة كابيتال القابضة للاستثمارات المالية نشرة اكتتاب أول إصدار من الصكوك لشركة ثروة للتصكيك،بقيمة 2.5 مليارجنيه.

وأخيرًا قرار الجمعية العامة غير العادية لشركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية بإصدار صكوك إجازة متوافقة معأ حكام الشريعة الإسلامية قابلة للتداول وغير قابلة للتحويل لأسهم وقابلة للسداد المعجل بقيمة 600 مليون جنيه لمدة حدها الأقصى 84 شهراً، وهو ما اعتبره الخبراء بمثابة عامل داعم قوي نحو زيادة جاذبية السوق وقدرتها على استقطاب شريحة جديدة من المتعاملين والمؤسسات المالية للتعامل على هذه الآلية وبداية حقيقية لتنويع الأدوات المالية المختلفة.

في هذا السياق، أكد أيمن الصاوي رئيس القطاع المالي لشركة ثروة كابيتال، أن تنويع البدائل المالية أمام المستثمرين لتضم أسهم وسندات وصكوك يعتبر أحد السبل الرئيسية لتوسيع قاعدة المتعاملين بالبورصة المصرية ومن ثم تعميق السيولة وتعزيز الدور التمويلي المنوط لها، موضحًا أن العمل على تفعيل سوق نشط لأدوات الدخل الثابت سيلعب دوراً فعالاً في زيادة قدرة سوق المال على استقطاب المزيد من الاستثمارات غير المباشرة سواء المحلية أو الأجنبية والمستهدف ضخها عقب استقرار الوضع العالمي فيما يرتبط بأزمة كورونا، لتتصدر السوق المصرية قائمة الأسواق الأكثر جذباً باعتبارها واحدة من أكثر أسواق المنطقة استقرارًا في ظل تداعيات هذه الجائحة.

وأشار  لـ«أموال الغد» إلى أبرز العقبات التي تقف أمام تفعيل سوق ثانوي للسندات والصكوك بالبورصة المصرية، والتي يتصدرها ارتفاع تكلفة التعامل خاصة في ظل ضريبة الدمغة المفروضة على تعاملات البورصة المصرية، والتي لاتفرق بين الأسهم والسندات، وذلك على الرغم من الاختلاف الكبير في التعامل بين الأسهم والسندات، موضحًا أن  تنشيط سوق ثانوي لأدوات الدخل الثابت بالبورصة يتطلب الفصل بين السندات باعتبارها أداة دين يختلف أداءها وحركتها السعرية وبين الأسهم والتي يتحكم في حركتها السعرية العديد من المتغيرات بخلاف السندات.

وفي ذات السياق أكد على ضرورة تفعيل آليات إتاحة أسعار السندات على شاشات للمستثمرين وتقييم وتسعير السندات وإتاحة كل المعلومات عن الإصدارات ومصدريها من أجل خلق آلية سعرية لكل سند على حدة، وهو ما يتطلب إعادة هيكلة الشركات المصدرة للسندات والصكوك بما يتناسب مع معايير الإفصاح والشفافية في البورصة، ذلك الأمر الذي يحتاج لمزيد من الوقت لإعداد وتجهيز الشركات لطرح إصدارتها في السوق الثانوي.

وأوضح أن في الوقت الذي يساهم تفعيل سوق ثانوي نشط لأدوات الدخل الثابت على تعميق السيولة بالبورصة وتعزيز قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات غير المباشرة، ستصب هذه الخطوة في صالح تنشيط سوق أدوات الدين وتعزيز نموه ، باعتباره واحد من أهم المصادر التمويلية بالسوق المصرية خلال الفترة الراهنة، مٌشيرًا إلى نجاح سوق أدوات الدين في تجاوز تداعيات جائحة كورونا، بل والاستفادة منها خاصة في ظل حاجة الشركات للسيولة والبحث الدائم عن سبل متنوعة للتمويل بجانب القطاع المصرفي.

وأكد رئيس القطاع المالي لشركة ثروة كابيتال، أن جميع القطاعات الاستثمارية التي تحتاج للتمويل قادرة على الاستفادة من أدوات الدخل الثابت، لاسيما قطاعات المقاولات والطاقة الشمسية بالإضافة إلى قطاع الخدمات المالية، موضحًا أن الوقت الحالي يعتبر التوقيت المثالي لتوجه الشركات لتنويع سبل التمويل وعدم الاقتصار على البنوك التجارية فقط، لاسيما في ظل التنوع الراهن في سوق أدوات الدين، والجهود المبذولة من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية بهدف تنشيط هذا السوق وتعزيز دوره التمويلي المنوط عبر تهيئة المناخ الاستثماري المناسب لإصدارات أدوات الدخل الثابت.

وأشار الصاوي لتوجهات الدولة خلال الفترة الراهنة بتخفيض أسعار الفائدة وإلغاء شهادات الاستثمار مرتفعة العائد، مؤكدًا أن هذا التوجه يساعد على زيادة تدفق الاستثمارات والتوسعات الرأسمالية في الأسهم أو أدوات الدخل الدخل الثابت من سندات وصكوك، متوقعًا أن تشهد أسواق الدين نمواً وانتعاشه كبيرة خلال العام الجاري 2021، خاصة مع بدء إطلاق عدد من صناديق الاستثمار في القيم المنقولة، و عزوف الشركات عن وسائل التمويل التقليدية والبحث عن وسائل متنوعة، وبالتزامن مع خطط الأطراف المعنية بسوق المال لتهيئة المناخ المناسب لتفعيل سوق ثانوي نشط لأدوات الدخل الثابت.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض