العضو المنتدب لـ«الاهلي لادارة الاستثمارات»: نستهدف زيادة قاعدة الأصول تحت الإدارة إلى 25 مليار جنيه بنهاية 2021

تستهدف شركة الأهلي للاستثمارات المالية، تعظيم قاعدة أًصولها المُدارة بنحو 3 مليارات جنيه لتصل بـ إجمالي أصولها تحت الإدارة إلى 25 مليار جنيه خلال العام الجاري 2021، مقارنة بـ22 مليار جنيه بنهاية 2020.

كشف عادل كامل، العضو المنتدب لـ”الأهلي للاستثمارات المالية” عن استراتيجية شركته الراهنة والمرتكزة على اقتناص محافظ مالية جديدة لمستثمرين محليين وخارجيين وإطلاق صناديق استثمار جديدة بالإضافة إلى تعظيم عوائد الصناديق المٌدارة، مٌشيرًا إلى المفاوضات الراهنة لإدارة محافظ مالية جديدة، بجانب خطة إطلاق صندوقين جديدين خلال العام الجاري .

وأشار في حوار خاص، للتأثير السلبي لتداعيات جائحة كورونا على أداء البورصة المصرية والتي شهدت أداء متذبذب منذ بداية العام الجاري، وهو بالتبعية ما ترجمه أداء صناديق الأسهم والتي تراجعت بمعدل تجاوز الـ16% نتيجة تأثر أغلب الشركات المدرجة بهذه الأزمة، متوقعًا استمرار سيطرة الأداء المتذبذب على السوق في ظل استمرار ضبابية المشهد الاقتصادي عالميًا وعدم إطلاق لقاحات معتمدة ضد الفيروس واستمرار تفشي الموجة الثانية بأغلب الدول.

وأكد إلى أن أبرز المتطلبات اللازمة لاستعادة نشاط سوق المال، ممثلة في ضرورة التسريع في البدء بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بالإضافة إلى تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لفتره زمنية طويلة أو إلغائها .

وأشار أن السوق المصرية تمتلك المقومات التي تدعم قدرتها على التعافي سريعًا من تداعيات جائحة كورونا، خاصة مع استمرار النظرة الإيجابية المتفائلة للسوق المصري من قبل المؤسسات المالية الدولية، والتي أشادت باستراتيجية السوق المصرية في التعامل مع هذه الأزمة والقدرة على الحفاظ على مؤشرات نمو مستقرة نسبيًا مقارنة بباقي الدول .

  • تطورات ومتغيرات عديدة شهدتها الساحة الاقتصادية محليًا وخارجيًا مع مرور قرابة العام على تفشي فيروس كورونا، ما توصيفك للمناخ الاستثماري محليًا ؟

شهد العالم بأكمله سلسلة من التطورات والتغيرات المفاجئة التي لم يشهدها من قبل بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، والذي حمل بين طياته تأثير سلبي مباشر على اقتصاديات كافة الدول وفرض حالة من التباطؤ على العديد من القطاعات الاستثمارية بالتزامن مع سيطرة حالة من الضبابية تجاه مستقبل الاستثمار بكافة الدول وعلى رأسها الأسواق الناشئة، وهو ما ترجمه التراجع الملحوظ في حجم الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة منذ بداية العام الجاري، وعلى الرغم من ذلك لا يمكن التغافل أن السوق المصري استطاع الحفاظ على مؤشرات اقتصادية ومعدلات نمو مستقرة نسبيًا وذلك بدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تطبيقه منذ عام 2016 والذي ساهم فى خلق مرونة لمواجهة الأزمة ومساعدة الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتوطيد جسر الثقة مع المؤسسات الدولية للتصنيف الائتماني التي أبدت رؤيتها الإيجابية المتفائلة وثقتها تجاه الاقتصاد المصري.

وفاق الأداء المالى للاقتصاد المصري في ظل جائحة كورونا التوقعات، بشهادة صندوق النقد الدولى فى تقريرية (الراصد المالى والنظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي) الصادر فى شهر أكتوبر ٢٠٢٠، بما يعكس النتائج الإيجابية للتجربة المصرية الناجحة فى الإصلاح الإقتصادى التى مازالت تحظى بإشادة المؤسسات الدولية، وذلك بدعم للإصلاحات الاقتصادية المثمرة التى تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي منحت الإقتصاد المصري قدرًا من الصلابة فى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

  • متى تتوقع التعافي الكامل للاقتصاد المصري والشركات العاملة بالسوق من التداعيات السلبية لجائحة كورونا ؟

الاستراتيجية التي انتهجتها الدولة في التعامل مع أزمة كورونا وتعزيز الجهود في مساعدة الشركات بكافة القطاعات ساعدت على تخطى الأزمه من خلال القرارات والإجراءات التحفيزية التي عكست قدرة السياسات المالية المصرية على التعامل الإيجابى والفعَّال مع المتغيرات المحلية والدولية وترجمت ما تنتهجه الدولة من إصلاحات هيكلية غير مسبوقة لتحسين أداء المالية العامة، بلا شك ستدعم قدرة الاقتصاد على التعافي سريعًا على المدى المتوسط، ووصول معدلات النمو  لمستويات أعلى ما قبل جائحة كورونا.

فعلى الرغم من التأثير السلبي لازمة كورونا على مستقبل بعض القطاعات الاستثمارية بالسوق المصرية، فكان لهذة الأزمة بعض الإيجابيات القليلة ممثلة في نمو ونشاط بعض القطاعات وعلى رأسها قطاعات قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فلقد نجحت الأزمة في توجيه الأنظار نحو الرقمنة الإلكترونية وضرورة الاعتماد على التكنولوجيا المالية بكافة القطاعات الاستثمارية، ذلك التوجه الذي يصب في صالح المناخ الاستثماري وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة عقب وضوح ملامح الأزمة الراهنة ونجاح الدول في حجم تفشي الموجة الثانية من الوباء.

  • من وجهة نظرك ما أبرز القطاعات الاستثمارية المتوقع نشاطها واستقطابها لمزيد من الاستثمارات، لاسيما عقب التغير الجذري التي شهدته الخريطة الاستثمارية؟

القطاعات الدفاعية تتصدر قائمة القطاعات الاستثمارية المتوقع نشاطها خلال الفترات القادمة، وعلى رأسها يأتي قطاع الرعاية الصحية حيث يعتبر القطاع الطبى من أهم القطاعات التى تحتاج الى مزيد من الاستثمارات خلال الفترة القادمة، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في صفقات الاستحواذات والاندماجات بهذا القطاع، وذلك بجانب قطاع التعليم والزراعة والأسمدة والأغذية وقطاع البنوك والخدمات المالية غير المصرفية.

  • ما توصيفك لسوق الأوراق المالية بالوقت الراهن، ومدى قدرة البورصة على استقطاب استثمارات غير مباشرة خلال الفترة المقبلة؟

تعرضت أسواق المال لضربة قوية منذ ظهور هذا الوباء وشهدت أغلب الأسواق تخارج للسيولة نتيجة بحث المستثمرين عن بدائل استثمارية أكثر أمانًا، ولقد شهدت البورصة المصرية تذبذب واضح منذ بداية العام الجاري نتيجة تأثر شريحة كبيرة من الشركات الممثلة لمؤشر السوق الرئيسي بتداعيات هذه الجائحة وهو ما أثر على حركة المؤشر  الرئيسي EGX30 وتسجيله معدل تراجع تجاوز الـ25% منذ بداية العام الجاري، وفي مقابل زيادة المضاربة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة من قبل صغار المستثمرين وهو ما دفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 لتسجيل أعلى معدل له في تاريخه، ذلك الأمر الذي يؤكد الضعف الذي تعاني منه البورصة المصرية وحاجتها الماسة لشرائح جديدة من المستثمرين تزيد عمق السوق وتعزز سيولته.

ويتوقف قدرة البورصة المصرية على استقطاب سيولة جديدة من الصناديق أو مؤسسات مالية أجنبية على استقرار الوضع محليًا وعالميًا فيما يتعلق بوباء كورونا وقدرة الجهات المعنية على إطلاق لقاحات مضادة للفيروس، كما يتوقف على مدى وضوح تداعيات الأزمة على الشركات العاملة بالسوق، ومدى قدرتها على وضع استراتيجيات تنفيذية لمواجهة هذة التداعيات ومن ثم القدرة على التعافي، فمع انحسار هذا الوباء ووضوح ملامح الوضع الاقتصادي والاستثماري، بلاشك ستتجه أغلب الاستثمارات للقطاعات الأقل تأثرًا من الأزمة في محاولة لاقتناص بعض الفرص بهذة القطاعات والعمل على تعزيزها.

  • ما أبرز السيناريوهات المتوقعة للبورصة المصرية خلال عام 2021، وما أبرز المقومات الداعمة لهذه السيناريوهات؟

استمرار ضبابية المشهد الاقتصادي عالميًا في ظل تفشي الموجة الثانية من الوباء، بلا شك ستؤثر على حركة أسواق المال محليًا وخارجيًا، لتستمر حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق منذ ظهور هذا الوباء مسيطرة على الأداء العام لكافة أسواق المال، وتقتصر تعاملات البورصة المصرية على الأفراد المحليين والباحثين عن بدائل استثمارية أخرى عقب إلغاء شهادات الاستثمار مرتفعة العائد، مع استمرار سيطرة الترقب على تعاملات المؤسسات والصناديق سواء المحلية أو الأجنبية ولحين اتضاح ملامح الوضع الراهن ومدى تأثيره على مستقبل كافة القطاعات على المدى الطويل.

  • وماذا عن أبرز المتطلبات اللازمة لتعزيز الدور التمويلي المنوط بالبورصة وزيادة تعبيرها عن الاقتصاد المحلي؟

طبيعة المرحلة الراهنة تفرض العمل على زيادة الدور التمويلي لسوق المال باعتباره واحد من أهم مصادر التمويل بجانب القطاع المصرفي، وهو ما يتطلب التركيز على محوري العرض والطلب بشكل متوازي، فـ البورصة المصرية تعاني من الافتقار للأوراق المالية القوية المعبرة عن الاقتصاد المحلي، وهو ما أدى لعزوف المستثمرين عن التداول، فتنشيط الطروحات هو المحرك الرئيسي لاستعادة نشاط سوق المال وعلى رأسها تأتي الطروحات الحكومية والتي يعول عليها جميع الأطراف المعنية بالبورصة، خاصة وأن البرنامج يضم شريحة متنوعة من الشركات المندرجة تحت مظلة عدد من القطاعات التي تفتقدها البورصة، وبلاشك سيعمل نجاح هذا البرنامج على تشجيع الشركات الخاصة على الطرح والاعتماد على البورصة لتوفير السيولة والتمويل اللازم للتعافي من تداعيات كورونا.

يأتي ذلك بالإضافة لضرورة العمل على تذليل كافة المشاكل المرتبطة بالصناعة وعلى رأسها ضريبة الأرباح الرأسمالية ولا نكتفي بتأجيلها لفتره زمنيه أخرى بل العمل على تأجيلها وبشكل واضح لفتره زمنيه طويله أو إلغائها.

  • ما توصيفك للسياسة النقدية للدولة، وما مدى تأثير خفض الفائدة على معدل الاستثمار في الأسهم؟

التخفيض يصب في صالح الشركات ذات المديونيات المرتفعة من هذا التخفيض، كما يحمل هذا التوجه بين طياته تشجيع للشركات التى تريد التوسع في أعمالها بالاقتراض المنخفض التكلفة وهو ما يعود بالإيجاب على مستويات ربحية الشركات مما يجعلها أكثر جاذبية وهو ما يشجع بدوره قيام المستثمرين بوضع أموالهم فى هذه النوعية من الشركات.

  • وعلى صعيد «الأهلي للاستثمارات المالية»، ما مدى تأثر خطط الشركة بتداعيات جائحة كورونا ؟

بلا شك تأثرت الخطة العامة للشركة خلال عام 2020 بتداعيات جائحة كورونا وذلك على غرار كافة المؤسسات المالية الأخرى، فلقد أثرت الأزمة تأثير سلبي مباشر على الخطط المستقبلية المستهدفة لأغلب الشركات العاملة بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وذلك في ظل التداعيات التي حملتها هذه الجائحة على اقتصاديات كافة الدول محليًا وخارجيًا وبالتبعية سيطرة حالة من الترقب تجاه الاستثمار بأسواق المال وتخارج أغلب السيولة من الأسواق الناشئة، وهو ما ترجمة أداء صناديق الأسهم والتي تأثرت بالتراجع الحاد للبورصة المصرية منذ بداية الأزمة وحتى الأن.

  • كيف أثرت أزمة فيروس كورونا على أداء صناديق الأسهم المُدارة خلال العام الجاري 2020؟

تكبدت صناديق استثمار الاسهم خسائر كبيره خلال الـ 10 شهور الأولى من العام الجارى 2020  بضغط من تراجعات البورصة المصرية والتى تأثرت سلبًا بسبب جائحة كورونا وذلك بمتوسط خسارة بلغ 16% من قيمة وثائقها، تلتها فئة الصناديق الاسلامية بمتوسط تراجع 13.3% ثم فئة الصناديق المتوازنة بنسبة 9%،  أما بالنسبة للصناديق النقدية وصناديق الدخل الثابت لم تتأثر بالآثار السلبية لتفشي فيروس كورونا ذلك نظرًا لعدم ارتباطها بحركة مؤشر البورصة، حيث حققت الصناديق النقدية عائد على الاستثمار بنسبة 10.62%، كما حققت صناديق الدخل الثابت 13.24% وذلك حتى نهاية اكتوبر 2020 .

  • ما إجمالي قيمة الأصول المُدارة بواسطة الشركة من محافظ مالية وصناديق استثمار ؟

رغم التداعيات السلبية لأزمة كورونا وتأثيرها المباشر على القطاع المالي ككل، نجحنا في تحقيق مستهدف الشركة وتعظيم حجم الأصول تحت الإدارة لتتجاوز الـ22 مليار جنيه حيث نجحت الشركة خلال العام الجاري في اقتناص إدارة محفظة بنكين حكوميين، ومحفظة شركتين ذات وزن نسبي كبير فى القطاع الخاص، لتضم قاعدة الأصول المدارة مجموعة متنوعة من صناديق الاستثمار المتخصصة فى النقد، الدخل الثابت، الأسهم، الأسهم المتوازنة، الأسهم الإسلامية  بالإضافة لحماية رأس المال.

  • ما أبرز ملامح استراتيجية الشركة الراهنة وما معدل النمو المستهدف في قاعدة الأصول المُدارة خلال 2021؟

نستهدف تعظيم قاعدة أًصول الشركة المُدارة بنحو 3 مليارات جنيه، لزيادة حجم أصول الشركة تحت الإدارة الى 25 مليار جنيه بنهاية العام الجاري 2021 وذلك من خلال الارتكاز على خطة ترويجية طموحة محليًا وخارجيًا تستهدف اقتناص إدارة محافظ مالية جديدة لمستثمرين محليين وأجانب، وتشهد الفترة الراهنة مفاوضات متقدمة على إدارة محافظ جديدة.

كما نستهدف إطلاق صناديق استثمار جديدة، وتشهد الفترة الراهنة التفاوض مع جهتين كبيرتين على إطلاق صندوقين جديدين خلال العام الجاري 2021، ومن المقرر الإعلان عن رأس مالهم عقب الإنتهاء من المفاوضات، يأتي ذلك بجانب العمل على تعظيم عوائد الصناديق الاستثمارية المدارة حاليًا من خلال سياسة استثمارية تعتمد على إضافة أسهم قوية موصي بها من قبل إدارة البحوث وعدم الإعتماد على الأسهم التقليدية فضلًا عن تغيير نسب تركز الاستثمار فى الأسهم.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض