«واتساب» هل تنتهي سيطرة تطبيق المحادثة الأشهر عالميًا؟

يبلغ قوام مستخدمي «واتساب» على مستوى العالم أكثر من أكبر دولة على مستوى العالم بحوالي 2 مليار مستخدم أي ما يمثل حوالي 25% من سكان الكوكب.

ومنذ أيام قليلة بدأت «واتساب» في إظهار رسالة جديدة للمستخدمين تشير إلى أنه حتى 8 فبراير 2021 يتوجب على المستخدمين الموافقة على مشاركة البيانات بين «فيسبوك» و«واتساب» وإن لم يوافق المستخدم على تلك الشروط سيتوقف حساب هؤلاء المستخدمين.

وتلك البيانات التي ستتم مشاركتها بين التطبيقين هي اسم المستخدم، ورقم الهاتف، والحالة على الواتساب، والصور، بالإضافة إلى بيانات الجهاز.

فيما ظهرت الكثير من الدعوات على منصات التواصل الاجتماعي تدعو للاعتماد على منصتي «تيليجرام» و«سيجنال» بدلاً من «واتساب» مشيرين إلى أن التطبيقين الأخيرين يعتمدان سياسة أفضل للخصوصية.

وأكد الدكتور محمد حجازي، رئيس مكتب حقوق الملكية الفكرية السابق بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، على أن كافة التطبيقات الخاصة بالمراسلة تستخدم بيانات مستخدميها في أغراض تجارية، مشيرًا إلى أن تطبيقي سيجنال وتليجرام كلاهما يستخدم تلك البيانات كذلك.

وقالت الشركة في أول رد رسمي لها اليوم “كما سبق وأعلنا في شهر أكتوبر الماضي، يعمل تطبيق واتساب على مساعدة المستخدمين في إجراء عمليات الشراء بالإضافة إلى الحصول على خدمات الأعمال مباشرة عبر التطبيق. فبينما يستخدم معظم الأشخاص تطبيق واتساب لإجراء محادثة مع الأصدقاء والعائلة، يتزايد عدد المستخدمين الذي يحاولون الحصول على خدمات الأعمال أيضًا. ومن أجل المزيد من الشفافية، فقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية بحيث يمكن للشركات التي ترغب في تقديم خدماتها عبر تطبيق واتساب مستقبلاً اختيار تلقي خدمات استضافة آمنة من خلال شركتنا الأم “فيسبوك” بهدف تيسير إدارة تواصل تلك الشركات مع عملائها عبر تطبيق واتساب. مع ذلك، يظل لدى مستخدم واتساب حرية الاختيار ما إذا كان يرغب في التواصل مع إحدى الشركات عبر التطبيق أو لا يرغب في ذلك”.

وأضاف المتحدث: “لا يتسبب هذا التحديث في أي تغيير فيما يتعلق بممارسات مشاركة البيانات عبر واتساب مع فيسبوك، كما لا يؤثر إطلاقًا في خصوصية تواصل المستخدمين مع أصدقائهم أو عائلاتهم في جميع أنحاء العالم. وتؤكد شركة واتساب التزامها التام بحماية خصوصية مستخدمي التطبيق. ونحن نتواصل بصفة مباشرة مع المستخدمين فيما يتعلق بتلك التغييرات حتى يتوفر لهم الوقت الكافي لمراجعة السياسة الجديدة على مدار الشهر المقبل”.

من جانبه أكد الدكتور خالد شريف مساعد وزير الاتصالات السابق أن كافة تطبيقات المراسلة أو التواصل تستخدم بيانات مستخدميها منذ بدء عملها وأن التعديل الجديد متعلق فقط بالربط بين «فيسبوك» و«واتساب».

فيما اكد عدد من الخبراء أن هذا التحديث هو مجرد إعلان عن السياسة الجديدة التي كانت الغرض الأساسي من استحواذ «فيسبوك» على «واتساب» منذ 6 سنوات، وكانت الصفقة التي بلغت قيمتها حوالي16  مليار دولار تهدف في الأساس إلى الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل سلوك وبيانات المستخدمين لاستحداث معلومات أكثر دقة عن السلوكيات وبالتالي المنتجات المستهدفة لكل مستخدم.

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض