تقرير: قطاع التأمين يراهن على آلية «أي سكور» لتحسين معدلات الخسائر بالسوق

رضا عبدالمعطي: نهدف كشف الممارسات السلبية التي يقوم بها بعض الأفراد للتحايل على الشركات

أحمد خليفة: هذه الخطوة ستؤثر إيجابياً على النتائج الفنية للشركات وستدعم اتفاقيات إعادة التأمين

وليد سيد: «أي سكور التأمين» سيؤثر إيجاباً على معدلات الخسائر بالسوق والقضاء على حالات التلاعب

الإتحاد المصري للتأمين يدرس إنشاء «بنك ملعومات» تمهيداً لتطبيق الاستعلام الائتماني بالقطاع

 

تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية الهيئة إنشاء «أي سكور التأمين» لتقديم خدمات الاستعلام الائتماني عن عملاء شركات التأمين من خلال وضع تقييم شامل لهم، فيما يتعلق بمدى الالتزام بالسداد أو صرف التعويضات وخاصة لعملاء شركات تأمينات الحياة وتأمين السيارات، ومن المتوقع تطبيقه مطلع العام المقبل.

أكد عدد من خبراء التأمين على أهمية إنشاء «أي سكور التأمين» للاستعلام الائتماني في تحسين مؤشرات ونتائج السوق والتأثير الإيجابي على معدلات الخسارة للشركات، موضحين أن هذه الآلية أصبحت خطوة هامة وضرورية كما ستسهم في القضاء على حالات التلاعب والغش التي عانى منها السوق المصري خلال الأونة الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بالعملاء ذوي معدلات الخسائر المرتفعة.

وأضافوا أن هذه الخطوة ستسهم أيضاً في تدعيم نتائج السوق خلال الفترة القادمة خاصة وأنه سيعتبر منصة العمليات للشركات لأنه سيساعد الشركات على معرفة العملاء ذوي النتائج السيئة سواء في حالة سداد الأقساط أو التحايل لصرف التعويضات، حيث أنها ستؤدي إلى كشف الممارسات السلبية التي يقوم بها بعض الأفراد للتحايل على الشركات للحصول على قيمة تعويضية غير عادلة وخاصة بنشاط تأمينات الحياة وكذلك فرعي تأمين السيارات الإجباري والتكميلي.

قال المستشار رضا عبدالمعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تهدف من تدشين «أي سكور التأمين» للاستعلام الإئتماني عن عملاء القطاع إلى تجنب تحقيق شركات التأمين خسائر ناتجة عن تلاعب بعض العملاء بوثائق التأمين، بجانب تدشين قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة عن عملاء القطاع.

وأوضح أن تدرس حالياً تطبيق «أي سكور التأمين» عن حملة الوثائق قبل تعاقدها مع الشركات، من خلال وضع تقييم شامل لهم، فيما يتعلق بمدى الالتزام بالسداد أو صرف التعويضات، متوقعاً الإنتهاء من إجراءات تطبيق الاستعلام الإئتماني عن حملة وثائق التأمين وتفعيله مطلع العام المقبل.

وأضاف أن هذه الدراسة تتم بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، وكذلك جاري دراسة البرامج الإلكترونية المخصصة لذلك، مشيراً إلى أن الدراسة تتضمن أيضاً دراسة المساهمات المقترحة بالشركة المقرر تدشينها للاستعلام الائتماني عن حملة الوثائق، موضحاً أن هذه الشركة المقرر تدشينها ستقع تحت إشراف وملكية الهيئة العامة للرقابة المالية، ولكن سيتم إختيار إحدى الشركات المتخصصة لإداراتها أسوة بما يتم في سجل الضمانات المنقولة.

وأكد على أن هذه الخطوة ستسهم في كشف الممارسات السلبية التي يقوم بها بعض الأفراد للتحايل على الشركات للحصول على قيمة تعويضية غير عادلة وخاصة بنشاط تأمينات الحياة وكذلك فرعي تأمين السيارات الإجباري والتكميلي، كما ستؤدي إلى تطوير وتحسين قواعد الاكتتاب الفني لدى شركات التأمين، كما يمكن الاستفادة من المعلومات الائتمانية المتاحة عن العميل فى ضوء تعاملاته مع القطاعات المصرفى الأمر الذى يمهد فى المستقبل إلى عمل آى سكور موحد للعميل يكشف عن موقفه المالى عند التعامل مع قطاعات الخدمات المالية.

ومن جانبه قال أحمد خليفة، العضو المنتدب لشركة ثروة للتأمين، إن تفعيل «آي سكور» لقطاع التأمين المصري يعد مطلب حتمي وقديم، متوقعاً أن يدعم ذلك نتائج السوق خلال الفترة القادمة خاصة وأنه سيعتبر منصة العمليات للشركات لأنه سيساعد الشركات على معرفة العملاء ذوي النتائج السيئة سواء في حالة سداد الأقساط أو التحايل لصرف التعويضات.

وأوضح أن تصنيف العميل على أنه سىء سيؤدي إلى التعامل معه بشروط مشددة وأسعار أعلى من بقية العملاء مما سيعود بالنفع والإيجاب على نتائج الشركات الفنية والمالية، لأن القدرة على سداد الأقساط واستثمار الشركات لها سيفيد الشركات بخلاف تأخر دفع القسط، متمنياً مشاركة جميع الشركات واستجابتها لخطة الهيئة لأنها ستعود على الجميع بالنفع.

وعلى المستوى الإقليمي؛ أشار إلى أن السوق السعودية توفر خدمة تدعى clams بفرع تأمينات السيارات يتم تسجيل لوحة السيارة أو الشاسيه ويتم من خلالها التعرف على تاريخ السيارة والسائق ووفقا لتقييم العميل يتم إمداده بخصم أو زيادة سعر القسط التأميني أو رفضه وفقا لتاريخه.

وأضاف أن تجميع بيانات 5 سنوات سابقة من الشركات يعد تحدي كبير، متوقعاً أن تستطيع التعليمات الرقابية حلها، مضيفاً أن تحسين النتائج الفنية للشركات سيؤثر بالإيجاب على اتفاقيات إعادة التأمين، وقدرة شركات التأمين على سداد أقساط الإعادة وخاصة أن عدم سداد العميل للقسط يؤثر على سداد الشركة حصتها لمعيدي التأمين، بالإضافة إلى أنه سيساهم في تحسين سمعة سوق التأمين المصرية بصفة عامة.

ومن ناحيته قال وليد سيد صطفى، الخبير التأميني، ونائب رئيس اللجنة العامة لتأمينات الحريق بالإتحاد المصري للتأمين، أن تدشين «أي سكور التأمين» خطوة هامة وستسهم في القضاء على حالات التلاعب والغش التي عانى منها السوق المصري خلال الأونة الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بالعملاء ذوي معدلات الخسائر المرتفعة، وانتقالهم من شركة لأخرى عند تجديد وثائق التأمين الخاصة بهم، حيث أن هذه الخطوة ستسهم في وضعهم بالقائمة السوداء وإظهار ذلك للشركات.

وأضاف أن القطاع عانى أيضاً خلال المرحلة السابقة من عدم سداد بعض العملاء للأقساط المستحقة للوثيقة وإلغائها في منتصف العام، ثم التوجه للحصول على وثيقة جديدة من شركة أخرى، مما يتسبب في خسائر لشركات التأمين، ويمكن تجنب ذلك من خلال الاستعلام الإئتماني عن العملاء والذي سيحققه آلية «أي سكور التأمين».

وأكد على ضرورة دقة البيانات التي تتضمنها الدراسة الخاصة بتنفيذ هذه الخطوات، وكذلك تضمنها حالات فعلية بجانب توفير الحماية الكاملة لهذه البيانات والمعلومات لتجنب المنافسة الضارة بين الشركات، والتي ستراعي الهيئة العامة للرقابة المالية ذلك للمحافظة على حقوق شركات التأمين وحملة الوثائق وتحقيق الشفافية بالسوق.

وأشار إلى أن أبرز الفروع التي تشهد حالات تلاعب وغش من قبل العملاء تتضمن التأمين الطبي والسيارت، بجانب تأمينات الحريق المرتبطة بالحصول على تمويلات من البنوك والجهات الأخرى، موضحاً أن بعض العملاء تتجه للحصول على عدة وثائق من بعض شركات التأمين بتغطية نفس الممتلكات بقيمة أكبر من قيمتها الحقيقية للحصول على قرض من البنك بضمان هذه الوثائق وبقيمتها الغير عادلة.

وطالب سيد أن يتم الاستعانة بإدارات التعويضات في شركات التأمين عند إجراء دراسة تدشين «أي سكور التأمين» نظراً لخبرتهم في هذا المجال وخاصة فيما يتعلق بالعملاء كثيري الحصول على تعويضات، مؤكداً على أن ذلك بجانب تدشين لجنة تعويضات بالإتحاد المصري للتأمين سيؤثر إيجاباً على معدلات الخسائر بالسوق.

ويذكر أن لجنة المعاينة وتقدير الاخطار المتنوعة بالإتحاد المصري للتأمين تدرس حالياً انشاء بنك معلومات التأمين بالاتحاد المصري للتأمين بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية على غرار نظام الـI-scor للشركة المصرية للاستعلام الائتماني، تنفيذا لتوجيهات الهيئة العامة للرقابة المالية والإتحاد المصري للتأمين بشأن دراسة البيانات اللازمة لإنشاء بنك معلومات التأمين والتي لا تتعارض مع اعتبارات المنافسة أو الإفصاح عن هوية العميل، وأسفرت مناقشات اللجنة على أن يتم عمل سجل للعملاء مقسم الى ثلاث مجموعات وفقا لمبلغ التأمين كالتالي:-

– العملاء الذين يتعدى مبلغ التأمين الخاص بهم 50 مليون جنيه.

– العملاء الذين يتعدى مبلغ التأمين الخاص بهم 10 مليون جنيه.

– العملاء الذين يقل مبلغ التأمين الخاص بهم عن 10 عن مليون جنيه.

كما تقرر تسجيل العملاء وفقاً لرقم كودي مميز لكل عميل على سبيل المثال أرقام البطاقة الضريبية للعميل أو رقم السجل التجاري، على أن تكون بيانات العميل ظاهرة بما لا يضر التنافس بين الشركات بل سيساعد في تحسين الاكتتاب، وعلى أن يكون لكل عميل حساب Profile ويحتوي على رقم المنشأة والبطاقة الضريبية والسجل التجاري، والرقم القومي للمالك، والمنطقة الكائن بها النشاط (العنوان تفصيليا)، وطبيعة نشاط العميل، وتاريخ بدأ نشاط المنشأة، سجل حوادث العميل وفقا لأخر خمس أعوام وأسباب نشوب الحرائق.

وقد اقترحت اللجنة ربط هذا النظام بالمنصة الالكترونية بالاتحاد للحالات المرفوضة، بالإضافة الى ضرورة توافر بيانات سابقة الاعمال مع شركات التأمين الأخرى، وذلك لمعرفة ان كان هناك وثيقة تأمين سارية على نفس المنشأة حتى لا يتم تأمين نفس المنشأة من شركتين مختلفتين وذلك للحد من محاولات الاحتيال، مع تحديد إن كان هناك سابقة عدم سداد للعميل او وجود دعاوى قضائية للمؤمن له مع شركات تأمين.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض